في سوريا: تلاميذ يقطعون النهر “سباحة” حتى يصلوا إلى مدرستهم!

22 سنة من المطالبات والأهالي ما زالوا على قيد الحياة؟.

سناك سوري – متابعة ضياء الصحناوي

يطالب أهالي قرية “نيصاف الشرقية” منذ العام 1996 بتركيب جسر على النهر المجاور لمدرسة القرية الابتدائية حتى يستطيع أطفالهم العبور بأمان، لكن “أمان” ما زال في إجازة مفتوحة، ولا يستطيع الرد عليهم كونه خارج نطاق الصلاحية في الوقت الحاضر، والمشروع الصغير لا يدخل في “إعادة الإعمار”.

النهر الصغير يجف صيفاً، ولكنه في الشتاء يتحول إلى كابوس يومي لأهالي الطلاب الذين يخصصون أوقاتهم منذ الصباح حتى الظهر لكي يجلبوا أبنائهم بخير، فلا مشكلة مع العمل وتأمين طلبات المنزل من غاز ومحروقات وأكل وشرب، ولا مشكلة مع الغياب عن الوظائف طالما أن الحكومة عاجزة عن ذلك.

تقول السيدة “ميساء علي” لـ سناك سوري: «ﻛﻞ ﻳﻮﻡ ﻣﻦ ﺃﻳﺎﻡ ﺍﻟﻤﻄﺮ ﺃﺣﻤﻞ ﺃﻭﻻﺩﻱ ﻭﺍﺣﺪ ﺗﻠﻮ ﺍﻷﺧﺮ ﺣﺘﻰ ﻧﻘﻄﻊ النهر، ﺍﻟﻤﻌﺎﻧﺎﺓ ﻗﺎﺋﻤﺔ ﻣنذ ﻋﺎﻡ 1996، ﻭﻟﻢ ﻳﺘﻐﻴﺮ ﺷﻲﺀ، ونفكر قبل بدء الشتاء القادم باستقدام قوارب صيد لكي نستطيع العبور. لأننا مقتنعين بأن المسؤولين قد نسوا طلباتنا، ويجب أن نعالج مشاكلنا بأنفسنا».
القضية سبق أن أثيرت عام 2014 على نطاق واسع، حينها كتب الناشط “علي ياسين”: «ﺑﺪﻻً من ﺃﻥ ﻳﺼﻞ ﺍﻟﻄﺎﻟﺐ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﺪﺭﺳﺔ، ﻭﻫﻮ ﻣﺴﺘﻌﺪ ﻟﺘﻠﻘﻲ ﺍﻟﺪﺭﻭﺱ، ﻳﺼﻞ ﻭﻫﻮ ﺧﺎﺋﻒ ﻳﺘﻨﻔﺲ ﺍﻟﺼﻌﺪﺍﺀ.

في ﺍﻟﺸﺘﺎﺀ ﻳﻀﻄﺮ ﺍﻟﻤﻮﺍﻃﻨﻴﻦ لاﺻﻄﺤﺎﺏ ﺃﻃﻔﺎﻟﻬﻢ ﻭﻣﺴﺎﻋﺪﺗﻬﻢ ﻟﻘﻄﻊ ﺍﻟﻨﻬﺮ ﺍﻟﻤﺠﺎﻭﺭ ﻟﻠﻤﺪﺭﺳﺔ، ﻭﺍﻟﺬﻱ ﺗﺼﻞ ﻏﺰﺍﺭﺗﻪ ﺇﻟﻰ 60 إﻧﺸﺎً، ﻭﺫﻟﻚ ﻟﺤﻤﺎﻳﺘﻬﻢ ﻣﻦ ﻏﺪﺭ ﺍﻟﻤﻴﺎﻩ، ﺃﻭ ﺃﻧﻬﻢ ﺳﻴﻘﻄﻌﻮﻥ ﻣﺴﺎﻓﺔ 2 ﻛﻢ ﻟﻠﻮﺻﻮﻝ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﺪﺭﺳﺔ، والالتفاف على النهر».
ونقل الناشط عن كادر المدرسة قولهم إنهم يقضون ﺍﻟﺴﺎﻋﺔ ﺍﻷﻭﻟﻰ أﻳﺎﻡ ﺍﻟﻤﻄﺮ ﻟﻤﺴﺎﻋﺪﺓ ﺍﻟﻄﻼﺏ ﻭﺍﻟﻤﺪﺭﺳﻴﻦ ﻟﻘﻄﻊ ﺍﻟﻨﻬﺮ، ﻭلم يبق أمامهم إﻻ وﻀﻊ ﺃﻋﻤﺪﺓ ﺧﺸﺒﻴﺔ ﻟﻠﻌﺒﻮﺭ ﻣﻦ ﺧﻼﻟﻬﺎ.

الشتاء على الأبواب، وما تزال القرية التي تبعد عن “مصياف” 30 كم تنتظر الردود على كتبها بشأن الجسر، ولكنهم اكتشفوا أن سكان عدد من القرى في ريف “دير الزور” يستخدمون عبارة لقطع نهر “الفرات”، وهم عازمون على التواصل معهم حتى يفتحوا النهرين على بعضهما؟.

إقرأ أيضاً سوريون يستخدمون الطوافات للتنقل ضمن مدينتهم

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *