في “سوريا” أسعار مستلزمات الشتاء أشد قسوة من برودته

مدافىء الصالون مابين 100 و 150 ألف والسجاد وسجاد 5 أمتار بسعر 34 ألف ليرة والمواطنون يبحثون عن قرض الشتاء

سناك سوري – متابعات

مع حلول فصل الشتاء يشتكي المواطنون من ارتفاع مستلزماته من سجاد ومدافىء وملابس والتي تتجاوز في مجملها قدرتهم الشرائية بسبب الارتفاع الذي تشهده خلال العام الحالي والذي يصل حتى 60 بالمئة الأمر الذي زاد من قسوة الشتاء على المواطن الذي بات يحتاج لقرض إضافي اسمه قرض الشتاء.

حلول بديلة

في غمرة موجة الغلاء التي تشهدها الأسواق يبحث المواطنون عن حلول بديلة فمنهم من اتجه لشراء مدافىء الحطب التي تعمل على مخلفات الأخشاب وأغصان الأشجار فيما امتنع آخرون عن التبرع بمدافئهم القديمة واتجهوا لصيانتها لتخفيف عبء شراء مستلزمات الشتاء عنهم لعدم قدرتهم على شراء المدافىء الجديدة حيث يترواح سعر مدفأة الصالون بين 100 و 150 ألف ليرة سورية.

الحال ذاته بالنسبة للسجاد الذي ارتفعت أسعاره ويبلغ سعر السجادة من قياس 5 أمتار 34 ألف ليرة سورية وهو مايساوي راتب مواطن لشهر كامل مادفع الكثيرين للتوجه لشراء السجاد المستعمل حيث باتت صفحات مواقع التواصل الاجتماعي المكان الرئيس لعرض أشكال متعددة من السجاد المستعمل وتباع السجادة من النوع الجيد بسعر يتراوح بين 10 إلى 15 ألف ليرة، أي بأقل من نصف سعر الجديد وهذا يناسب ذوي الدخل المحدود فبدلاً من شراء سجادة واحدة بإمكانه شراء اثنتين مستعملتين بسعر واحدة جديدة.

أسعار الملابس الشتوية ليست بأفضل حال من السجاد والمدافىء فسعر الجاكيت يترواح بين 5000 و 9000 وسعر البنطال يصل حتى 11 ألف ليرة سورية بحسب نوعية القماش  مادفع المواطنين لترقيع الثياب القديمة.

ردود وزارة التجارة الداخلية حول تفاقم مشكلة الأسعار التي لم تجد لها الحلول المناسبة بالرغم من كل المعاناة ماتزال منفصلة عن الواقع حيث يقول مدير الأسعار في الوزارة”نضال مقصود”  في تصريحه لـ جريدة تشرين:«إن أسعار المدافئ بكل أنواعها تتبع للقرار2082 المتضمن إلزام كل المنتجين والمستوردين إعداد بيانات تكلفة والاحتفاظ بها لحين الطلب في حال الشكوى أو الشك، وهناك لجان دراسة لعينات في كل محافظات القطر فمديرية التجارة الداخلية مهمتها دراسة العينات السعرية التي تسحب من الأسواق من قبل دوريات حماية المستهلك لدراستها وتكاليفها والتحقق من أسعار المبيع».

اقرأ أيضاً: وزارة التجارة الداخلية تتحدى الملل.. “ومش حتقدر تغمض عنيك”

متابعات الوزارة حسب مسؤوليها وجدت أن أسعار المدافىء مستقرة ولايوجد أي مشكلة لكنه لم يحدد إذا كانت منطقية بالنسبة له بشكل خاص أم بالنسبة للمواطنين من ذوي الدخل المهدود الذين لم تعد رواتبهم تكفيهم ثمن خبزهم اليومي، فيما يؤكد مسؤول آخر أن التجارة الداخلية تراقب وبشدة وحرص أسعار السجاد ونوعيته وتنظم الضبوط اللازمة وإحالة المخالفين إلى القضاء.

مديرية التجارة الداخلية وحماية المستهلك في مدينة “دمشق” عرضت على لسان مديرها المهندس “عدي شبلي” إجراءاتها غير الفعالة في ضبط أسعار الألبسة الشتوية بعد أن وردت إليها عدة شكاوى حول الموضوع حيث قال:«مع قدوم فصل الشتاء وصلت إلى المديرية شكاوى عديدة تفيد بارتفاع أسعار الألبسة الشتوية وبناء على ذلك تقوم مديريات حماية المستهلك بمراقبة هذه الفعاليات من خلال تداول الفواتير والتقيد بنسب الأرباح المقررة وسحب عينات للتأكد من مدى مطابقتها للمواصفات والسعر المعلن وفي حال مخالفتها تحال أصولاً إلى القضاء مع العلم بأنه توجد وفرة كبيرة بالألبسة في الأسواق وبأسعار متنوعة وأسعار معقولة وفي حال وجود أسعار مرتفعة يتم ضبطها أصولاً».

ضبوط المديرية وقرارات المعالجة حسب الأصول التي تتغنى بها دائرة حماية المستهلك وحاملة راية الدفاع ضد جشع التجار لم تثبت حتى اليوم فعاليتها في الحد من الغلاء ومازالت قائمة الكماليات تتسع وتتزايد في ظل التصريحات التي لن تقي المواطن برد الشتاء.

اقرأ أيضاً:الضبوط التموينية والـ “ضحك عاللحى”

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *