في سهل الغاب: الثعالب تغزو القرى

الأطفال هم الضحية الأسهل للهجمات الوحشية، والأمصال غائبة عن المستوصفات.

سناك سوري – متابعات

هاجمت قطعان متوحشة من الثعالب المسعورة منطقة “الغاب” فارضة معركتها الكبرى على كل الأحياء من بشر وحيوانات، لتخلف وراءها إصابات قاتلة وسط حالة من الخوف والذعر بين المواطنين الآمنين، ما يعيد إلى ذاكرتهم صور “الإرهاب” والنزوح الذي ضرب منطقتهم طوال الحرب.

الهجمات المتوالية التي تتم بوضح النهار، وتستهدف الأطفال الذين لا حول لهم ولا قوة، تقابل بمقاومة شرسة من الأهالي عن طريق إطلاق النار عليهم في حال وجد السلاح المناسب، لكن الحيوانات الأليفة من أبقار وأغنام وماعز لم تستطع قرونها ولا رفساتها مقاومة العض، فأصيبت بداء الكلب، وتم قتلها لعدم وجود دواء مناسب ينقذها.
وبحسب صحيفة “الفداء” المحلية الصادرة اليوم، فإن الهجوم الوحشي تم في قريتي “خراب الشيخ”، و”شطحة” حيث كانت الثعالب تهاجم المواطنين في وضح النهار بصورة لم يعتد عليها أحد في “سهل الغاب التي تنتشر فيه الحيونات على اختلافها. العديد من الأطفال الصغار كانوا ضحايا العض والهجمات القاتلة.

اقرأ أيضاً في طرطوس رجل يصارع كلبين، و275 حالة عض

وأوضح الطبيب البيطري “غيث حسن” رئيس دائرة الثروه الحيوانية في إرشادية “نبل الخطيب” الذي شاهد حالات العض والنهش على أجساد الحيوانات، والتي يظهر أعراض “داء الكلب” عليها بعد 25 يوماً: «أنه عندما يزيد عدد هذه الثعالب عن العشرين ثعلباً في الكيلو متر المربع، فهذا الأمر يؤدي بشكل طبيعي إلى إصابتها بداء الثعار (الكلب). ولا يوجد إلا طريقتين للمعالجة، إما بالطعوم السامة التي تنشر بالوديان والجبال القريبة من القرية، أو بإطلاق النار عليها بشكل مباشر للتقليل من أعدادها». بحسب ما أكد للصحيفة.

المصابون بالهجوم يحتاجون إلى رعاية خاصة، من الأمصال والأدوية، وهي غير متوفرة في المستوصفات والنقاط الطبية، ما يجعلهم يلجؤون إلى المشافي العامة والخاصة، وهو ما يستدعي تدخلاً عاجلاً من وزارة الصحة، وكذلك من وزارة البيئة لكي تجد الحلول المناسبة مع الثعالب، حتى لا يتم القضاء عليها ونفوقها من المنطقة، ما يفقد التوازن البيئي عنصراً مهماً فيها، ما يستوجب الصلح معها ومعالجتها لكي تعود إلى أمانها.

اقرأ أيضاً تبريرات “مخجلة” للمسائيل جراء وفاة سيدة بعضة كلب!

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *