في اليوم العالمي للكتاب.. “كيف تحصل على البنزين” الأكثر مبيعاً في سوريا!

بسطة كتب في دمشق_انترنت

ما هو الكتاب الذي قرأته وأثّر على حياتك؟ إليكم قائمة بالكتب “السورية” المفيدة ومنها “قصة راتبين”!

سناك سوري _ محمد العمر 

بحثت في كل المكتبات العامة والخاصة وفي كل المواقع الالكترونية المختصة وغير المختصة وفي معرض الكتاب ودور النشر عن عنوان الكتاب دون جدوى.

انتظرت فرصة اليوم كمناسبة عالمية للاحتفال باليوم العالمي للكتاب لعلّي ألمح أثراً لعنوان الكتاب الذي أبحث عنه ولم يظهر حتى الآن رغم كل محاولاتي.

الكتاب الذي أبحث عنه هو الأكثر مبيعاً في “سوريا” أو هكذا تهيّأ لي! رغم أن كاتبه لا يزال مغموراً فإن قيمة الكتاب كقيمة الأغاني الخالدة التي لا نتذكر أسماء مؤلفيها لكننا لا نشكّ بعظمتها وأهميتها، لكني لا أعرف لماذا ترتسم الضحكة على وجه أصحاب المكتبات كلّما سألتهم هل لديك كتاب “كيف تحصل على البنزين في 10 دقائق؟!”.

في اليوم العالمي للكتاب لا حاجة لأن نعتصر ذاكرتنا كثيراً لنسترجع عنوان آخر كتابٍ قرأناه، فالكتب العظيمة هي الكتب التي تؤثر على حياتنا فعلاً وليست الكتب التي نكدسها في الرفوف لاستعراض عضلاتنا الثقافية ولا تلك التي ننساها في ذاكرة هواتفنا وحواسيبنا.

الكتاب الأنسب في هذه الأيام والأجدر بأن يكون الأكثر مبيعاً في “سوريا” هو كتاب “كيف تحصل على البنزين في 10 دقائق؟” لمؤلفه “منتظِر عبد الصبور” يليه من حيث الأهمية كتاب “مقعد في السيرفيس يكفيك شر التعفيس” لصاحبه “حزنان محشوك” الذي يحكي فيه خبرته في الحصول على مقعد في وسائل النقل العامة في الطريق إلى العمل أو العودة إلى البيت مع الاحتفاظ بالحد الأدنى من الكرامة ونظافة الملابس!.

اقرأ أيضاً: “حلب”: افتتاح مكتبة تساعد على حل المشكلات النفسية

وإن كذب “عمو غوغل” على الناس بأن رواية الكاتب الإنكليزي “تشارلز ديكنز” المسماة “قصة مدينتين” هي الأكثر مبيعاً في العالم عبر التاريخ فإننا في “سوريا” لا تعنينا الإحصائيات العالمية لأن الرواية السورية الأكثر مبيعاً عبر التاريخ هي “قصة راتبين” للكاتب التاريخي “مديون عبد الفقير” التي اتبع فيها المدرسة الواقعية ليروي سيرة مواطن سوري يداوم في عملين مختلفين يومياً ويقبض راتبين لكنه لا يزال غارقاً في الديون والغلاء والأزمات دون جدوى من التعب الذي يناله كل يوم!.

لا شك أن سنوات الحرب غيّرت اهتمامات القارئ السوري فانتشار كتب “أحلام مستغانمي” و”محمود درويش” قبل الحرب بين أوساط الشباب وطلاب الجامعات سرعان ما تحوّل إلى البحث عن كتاب يعلّم السوري كيف يصمد أمام كل هذه الأزمات والمصاريف وجنون الدولار وغلاء المعيشة وارتفاع آجار البيوت و و و … إلى ما لا نهاية!.

يمكن للمواطن السوري الحصول على النسخ السرية من الكتب المذكورة أعلاه بطلبها من موقع سناك سوري قبل انقضاء اليوم العالمي للكتاب الذي يصادف اليوم 23 نيسان مع ذكرى رحيل العظماء “شكسبير” و”سرفانتس” وربما معهم “حزنان محشوك” عظيم الأدب العالمي بالنسخة السورية.

اقرأ أيضاً: سرق مقالات “كاتب مأجور” وخرج إلى الفضائيات كـ”دكتور وكاتب ومدرب دولي”!

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع