في الذكرى الثالثة للعدوان التركي .. عفرين تنزف والانتهاكات تستمر

جنود أتراك في عفرين _ انترنت

عشرات الضحايا ومئات المخطوفين في عام جديد من مأساة عفرين

سناك سوري _ دمشق

يحتفظ أهالي “عفرين” بمعنىً آخر ليوم 20 كانون الثاني 2018، فهو اليوم الذي بدأت فيه مأساتهم المستمرة حتى الآن.

ففي ذلك اليوم أعلنت “تركيا” رسمياً إطلاق عدوانها العسكري على “عفرين” بعد سلسلة من التهديدات باستهداف المنطقة بذريعة وجود قوات “سوريا” الديمقراطية فيها، وبدأت منذ ذلك اليوم رحلة معاناة أهالي المنطقة التي تمتعت باستقرار نسبي في ذروة سنوات الحرب في “سوريا”.

عامٌ آخر يضاف إلى مأساة “عفرين”، منذ أن اقتحمتها الدبابات التركية على وقع الغارات الجوية وبصحبة الفصائل المدعومة من “أنقرة”، ما سبب موجة نزوح واسعة للأهالي خوفاً من بطش قوات العدوان التركي، فيما لم ينجُ الباقون في المنطقة من انتهاكات الفصائل التي تتواصل منذ الاستيلاء على المنطقة وبأشكال مختلفة.
اقرأ أيضاً:تفجير عفرين.. الإطفاء تأخر نصف ساعة والمفخخة وصلت رغم الحواجز؟!
فتهمة الانتماء لـ”قسد” أو التعامل مع “الإدارة الذاتية” تعد جاهزة دائماً لتبرير اعتقال المدنيين أو الاستيلاء على أملاكهم من قبل الفصائل المدعومة تركياً، كما أن الشجر والحجر لم يسلما من انتهاكات وجرائم العدوان التركي، حيث وثّقت العديد من التقارير الإعلامية ومن مصادر مختلفة عمليات نهب آثار “عفرين” وتهريبها نحو “تركيا” لبيعها، إلى جانب عمليات قطع الأشجار المثمرة من حقول المنطقة المشهورة بزيتونها وتحويلها إلى حطب للتدفئة تبيعه الفصائل لتنهب عائداته.

لم تعد “عفرين” كما كانت منذ لحظة 20 كانون الثاني 2018، ولم يعد أهلها كما كانوا فتشتتوا بين من بقي متحمّلاً انتهاكات العدوان التركي، وبين من نزح إما نحو مناطق ريف “حلب” أو مناطق الجزيرة السورية.

فيما لم يختلف عام 2020 عن سابقيه لناحية الجرائم المرتكبة بحق أهالي “عفرين” حيث قالت “شبكة نشطاء عفرين” أن عام 2020 شهد 26 حالة قتل عمد بحق مدنيين في “عفرين” بينهم 9 مسنين وامرأة وطفلين، إضافة إلى استهداف طفلين عند الحدود التركية، وحوادث أودت بحياة 3 مدنيين بينهم طفل جراء دهسهم من قبل مدرعات تركية.

وبحسب الشبكة فقد شهد العام الماضي خطف أكثر من 942 مدنياً بينهم 79 امرأة و10 أطفال وتعريض معظمهم للتعذيب في سجون الفصائل.
اقرأ أيضاً:سوري يتعرض للخطف بعفرين ومخاوف من تطبيق حكم الردة عليه
بينما ذكرت منظمة “النساء المختطفات في عفرين” أن الفصائل المدعومة تركياً خطفت 88 امرأة وفتاة في المنطقة خلال العام الماضي، وبقيت 51 منهن في عداد المفقودات، مشيرة إلى أن 17 امرأة أفرج عنهن بعد دفع مبالغ مالية كفدية مقابل إطلاق سراحهن.

وأشار تقرير المنظمة أن 6 فتيات قاصرات اختطفن على يد الفصائل عام 2020 في “عفرين” ولم تعد منهن سوى واحدة وبقيت 5 قاصرات مفقودات حتى الآن.

وباستثناء بعض التقارير الخجولة، فإن المنظمات الأممية والدولية لا تعير مأساة “عفرين” الكثير من الاهتمام ولا توصّف انتهاكات “تركيا” بحق المدنيين كما ينبغي متجاهلة حقائق كالتغيير الديمغرافي والتتريك ونهب الآثار وخطف المدنيين ونهب الممتلكات وغيرها من الجرائم الموثّقة دون أن توضّح سبب عدم تحميل “تركيا” مسؤولية ما آلت إليه أوضاع “عفرين” و أهلها.

اقرأ أيضاً:فرقة الحمزة تقتلع 750 شجرة زيتون من عفرين

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع