فيما يخص زيادة الرواتب هذا العام.. “حكومة الفقراء” أطعمت المواطن “تصريحات”!

أوسكار التصريحات الحكومية عن زيادة الراتب.. تصريحات بطعم اللحمة وأخرى بطعم الفواكه والنكهات طبيعية حرصاً على الصحة!

سناك سوري-محمد العمر

رغم أن الحكومة السورية التي تطلق على نفسها لقب “حكومة الفقراء” لم تمنح الموظف السوري أي زيادة على راتبه خلال هذا العام كما كان متوقعاً، إلا أنها وللأمانة منحته “إبر مخدر” على مدار العام متمثلة بتصريحاتها الكثيرة حول الأمر، “إنو ها قربت”، “ها ها عضت كوساية”، لكن “الكوساية” تحولت لموسم “كوسا” كامل “عضه وأكله وهضمه” المواطن السوري قهراً دون جدوى.

“الزيادة” التي حين يسمع المواطن ذكرها “بيتكركب من الفرحة وبيشطح خيالو بأحلام وردية رح يحققا بس تطلع الزيادة” لكنه سرعان ما يصدم حين يدرك أن تصريحات المسؤولين تتقاذفه من تصريح لآخر “متل الطابة لحتى يدوخ و بالنهاية مافي زيادة”!.

وزير التجارة الداخلية السابق “عبدالله الغربي” افتتح بازار الوعود بالزيادة هذا العام حين وعد بزيادة قريبة وصفها بأنها «منطقية ومدروسة ولا تبقى لمدة خمس دقائق وإنما يلمس المواطن قيمتها فعلياً»، “و فاز بأوسكار التصريح الملغوم لأنو قصدو ما بتضل 5 دقايق يعني ممكن تطير بـ 4دقايق.

“إلا أن المواطن الدرويش الحالم تعلّق بالتصريح “متل الغريق اللي بيتعلق بقشة” ليعود وزير المالية “مأمون حمدان” ويستكثر القشة على المواطن الغريق ويقول «إن زيادة الرواتب بنسبة ١٠٠% تعني أنها ستأخذ ثلثي الموازنة العامة دون أن يبقى شيء للخدمات الأخرى»، وقبل ذلك قال ممتعضاً من كثرة سؤاله عن زيادة الراتب: «دائماً تسألون عن الموضوع نفسه إذاً لماذا هناك مجلس وزراء؟»، “وفاز بأوسكار العلاج بالصدمة يعني لا تحلمو بالزيادة وأوسكار سرعة التنصل من المسؤوليات ببديهية عالية وهو أوسكار يتقاسمه مع كثير من زملائه في الحكومة”.

“حمدان” فجر مفاجأة كبيرة “اغرورقت على إثرها عيون الموظف السوري بالدموع”، حين قال إن الحديث عن أمور مثل التهجير والمعيشة والرواتب يحتاج إلى أوقات سلم ولا يمكن مناقشته اليوم، معتبراً أن الكثير من العاملين يعملون اليوم بالدولة كـ”حالة وطنية” بسبب ظروف البلاد، قبل أن يطلق تصريحاً جديداً يناقض به نفسه “وهي عادة عند المسؤولين السوريين” ويقول به إنه «لا أحد في سوريا قادر على العمل و يجوع»، “وفي تلك أحجية يبدو أن الوزير حمدان نفسه لن يستطيع حلها ومنرحلها للسنة الجاية ليجي البطل المقدام يزيد الراتب أو يحل الأحجية”.

ولأنه “ما بقى بالميدان غير حديدان”، كان لزاماً على رئيس الحكومة “عماد خميس” أن يدلي بدلوه بما يخص زيادة الرواتب، حيث قال مستغرباً: «يا إلهي الجميع يتحدث عن زيادة الراتب! خطتنا بدل زيادة الرواتب زيادة فرص العمل»، ويبدو أنها كانت أكثر كلمة صدق قالتها الحكومة خلال عام 2018، وقبل ذلك كان رئيس الحكومة قد قال إن الأيام القادمة ستكشف شيئاً مفاجئاً حول موضوع زيادة الرواتب، مؤكداً أن الزيادة ليست بعيدة، طبعاً هذا الحديث يعود إلى نهاية شهر آب الفائت، والأيام القليلة أتت وبعدها أيام كثيرة وصولاً لنهاية العام والمواطن السوري مايزال يحلم بالمفاجأة يلي طلعت على ما يبدو عبارة عن “شو اسمو”، “وهيك ومع شوية واسطة كونو رئيس حكومة بيحصل على أوسكار الإبداع في فن المفاجأة “المبشمة”.

المواطن استمرّ في المطالبة و لم تقنعه نظرية وزير المالية فبقي يسأل عن الزيادة” حتى ضاق خلقو لوزير التربية ” الذي قال في لحظة عفوية عبّرت عن حقيقة التفكير الحكومي بمطلب الزيادة: «اللي مو عاجبو الراتب يستقيل» “أيوااا فهمتو؟ من الآخر اللي ما عجبو يستقيل” و قد فازت هذه العبارة بأوسكار أصدق تصريح حكومي لعام 2018 رغم أن الوزير تراجع عنها لاحقاً و اعترف بأحقية المطالبة بالزيادة!.

آخر تصريح حول زيادة الراتب كان لوزير المالية الذي نشط كثيراً في هذا المجال خلال العام الحالي، إذ أكد أن الحكومة تعلم جيداً بأن الراتب لا يكفي، وأضاف: «الحكومة تدرك أن الراتب لا يكفي ولكن علينا أن نواجه ظروف الحرب بعد أكثر من سبع سنوات ونيف ومن الطبيعي عندما تتوافر الظروف الملائمة والإمكانيات لهذه الزيادة ستكون موضع الدراسة»، “وهيك يا مواطن لا تقطع الأمل بس اجت الموارد من عند سبحانه وتعالى منعطيك زيادة ومرة تانية بيحصل “حمدان” على أوسكار تعزيز الإيمان بنفس المواطن السوري”.

مجلس الشعب طالب كثيراً بزيادة الراتب لكن الوزراء “يلي مو كيوت لم يستجيبوا”، حتى حاكم مصرف سوريا المركزي السابق “دريد درغام” تطرق للأمر وقال من “عليائه آنذاك” إن راتب المواظف السوري يجب أن يكون 300 ألف ليرة ليتمكن من الحصول على منزل، قبل أن يغادر منصبه لاحقاً.

هامش: مايزال هناك متسع من الأيام قبل نهاية العام الجاري، ومن المرجح أن تصدر فيها… لحظة شوي لا يشط ذهنكن لبعيد ما رح تجي الزودة بناء على معدل التصريحات السابقة، ممكن تاخدولكم إبرة مخدر جديدة “تصريح جديد حول زيادة الراتب” حتى تسهروا منيح رأس السنة مع صحن مجدرة وفحل بصل.

اقرأ أيضاً : Top10: الحكومة السورية ونهفاتها خلال عام 2017

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع