فوضى اجتماعية برعاية الحكومة.. العدل تغلق كافة المحاكم في “إدلب”

مواطنون يشتكون إغلاق المحاكم المختصة بالأمور الولائية والشرعية

سناك سوري-حسام الشب

أوقفت وزارة العدل السورية عمل المحاكم المختصة بالأمور الولائية والشرعية في محافظة “إدلب”، والتي كانت تقدم الخدمات للمواطنين خلال السنوات الماضية حتى في ظل غياب الدولة عن المحافظة الأمر الذي ساهم نسبيا بحل مختلف قضايا المواطنين وحافظ على تنسيق كافة الحالات الاجتماعية من زواج وطلاق ووصاية ومخالعة بالإضافة لإجراء كافة الوكالات العامة والخاصة.

القرار غير المنصف لأهالي محافظة “إدلب” سبب معاناة كبيرة للمواطنين، كما أنه سيعمل على خلق فوضى اجتماعية وشرعية وذلك من خلال انتشار الزواج العرفي (المنتشر أصلاً) وبالتالي عدم تسجيل حالات الزواج ومن ثم عدم القدرة على تسجيل الولادات الجديدة لدى الدوائر الحكومية إلا في حال قدوم الأشخاص المعنيين إلى محافظة “حماة” وإجراء المعاملات اللازمة وهذا الأمر الذي لن يُقدم عليه الكثير من المواطنين وذلك بسبب ارتفاع تكاليف أجور السفر بين المحافظتين بالإضافة إلى المعاناة الكبيرة التي ستترتب على قدومهم إلى “حماة” لدى قيامهم بأي إجراء قانوني.

“سعاد” وهي سيدة حامل لن تتمكن من تثبيت زواجها وتسجيل مولودها، وذلك بسبب سفر زوجها للعمل خارج سورية وعدم قدرة والده السفر إلى “حماة” بسبب تقدمه في السن، وبالتالي لا يمكنها تثبيت الزواج وتسجيل المولود المنتظر إلا من خلال تقديمها دعوى قضائية في “حماة” والتي ستستغرق وقتا وجهدا ومبلغاً مالياً لا قدرة لها عليه.

أما “أحمد” الذي يسكن في حماة” وأخواته في ريف ادلب قال إنه يحتاج لدفع ما يقارب 80 ألف ليرة سورية كأجرة طريق من “إدلب” إلى “حماة” ذهاباً وإياباً ورسوم توكيل من قبل أخوته له لقبض مبلغ بحدود 60 ألف ليرة سورية وذلك كون أخوته الإناث غير قادرات على توكيله بسبب توقف المحاكم ويتوجب حضورهن إلى محافظة “حماة”.

ولدى التواصل مع المحامي العام في إدلب “زياد شريفة” للوقوف على أسباب الإلغاء ونتائجه والحلول المقدمة من قبل وزارة العدل لإنصاف المواطنين وتخفيف معاناتهم، أكد بأن الوزارة منعت التصريح حول هذه القضية إلا للصحف ووسائل الإعلام الرسمية فقط !!.

أخيراً: فإن تبعات هذا الإلغاء غير المدروس ستساهم بخلق فوضى اجتماعية برعاية الحكومة السورية لاسيما وأن القرار بإغلاق المحاكم يعتبر إخلالاً بالتزامات الدولة بواجباتها الدستورية والقانونية والاجتماعية.

اقرأ أيضا : العيادات الشاملة في حماة.. مستخدم برتبة مدير عام

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *