فريق طبي تطوعي من “حلب” يقدم خدماته لمرضى الأورام في “الحسكة”

المبادرة أراحت أهالي “الحسكة” من السفر إلى “دمشق” لتلقي العلاج

سناك سوري-عبد العظيم العبد الله

يقدم الفريق الطبي في جمعية “أطفال الأورام” بمدينة “حلب” خدماته المجانية لمرضى الأورام في “الحسكة” من جميع الأعمار، في مبادرة رأى فيها أهالي المدينة أنها تنمي الحالة الاجتماعية بين أبناء المحافظات السورية.

الفريق الطبي الذي يضم كافة الاختصاصات اللازمة لعلاج الأورام، أعلن عن بدئه استقبال كافة الحالات ومن جميع المناطق والبلدات والمحافظات، بحسب ما ذكرت المنسقة الإدارية “ربا علبي” من الجمعية السورية لعلاج سرطان الأطفال ورعايته في “حلب”، وأضافت لـ”سناك سوري”: «المبادرة تهدف لتقديم الدواء والجرعات مجاناً، لجميع الأعمار وقد تواصلنا مع جمعية اليمامة بالحسكة لترتيب الأمور الإدارية قبل المجيء، وأحضرنا معنا كميات كبيرة للجرعات».

هذه المبادرة وفرت على أهالي “الحسكة” عناء ومشقة وكلفة السفر إلى العاصمة “دمشق” لتلقي العلاج فيها، وتؤكد “علبي” أن هذه التجربة «تجربة أولية، وسنزور المحافظة كل شهر ونبقى فيها خمسة أيام لتقديم العلاج، لثلاثة أشهر، بعدها نقيم المبادرة وبالتأكيد فإن المدة قابلة للتمديد».

يضم الفريق الطبي القادم من “حلب” مختلف الاختصاصات كما يقول “محمد حميدي” مشرف الأورام في الجمعية السوريّة، مضيفاً لـ”سناك سوري”: «يرافقنا طبيب أورام مختص، وطبيبة غدد صم، وممرض مختص بأخذ الجرعات، طبيب داخلية».

أثنى “حميدي” على التعاون الكبير بين المحافظة ومديرية الصحة، «لكونه ساهم بتحقيق الأهداف المرجوة، حيث نتعرف على وضع المريض من كافة النواحي، حتى يتناول الجرعة بشكل مناسب وضمن الفترة المحددة، وننجز للمريض كل ما  يحتاجه من تفاصيل أخذ الجرعة، بما في ذلك التحليل الخاص بنقص المناعة».

جهز مركز “اللؤلؤة” الطبي بـ”الحسكة” ما يلزم لنجاح وإنجاز مهمة الفريق الطبي، وظهر التعاون بأقصى درجاته، وأكّد الدكتور “صخر إدريس” مدير المركز  لـ سناك سوري مباشرة «الفريق الطبي عمله بعد أن تم توفير كل المستلزمات والغرف والأدوات اللازمة للفحص والعلاج وتقديم الجرعات، بالإضافة إلى توفير المكان المناسب لإقامة الفريق».

“إدريس” رأى في مبادرة الفريق الطبي «خدمة كبيرة لأهالي المنطقة، ولأبناء المحافظات الشرقية جميعها، وقد نسقنا مع مركز الأورام بالقامشلي، الذي يملك سجلاً بأسماء المرضى، في سبيل التوجه للمركز وأخذ الجرعات، أكثر من 25 مريضاً راجع المركز في اليوم الأول، وستكون الأيام الأربعة الباقية للفريق أكثر حضوراً، وأكثر فائدة».

يذكر أن هذه المبادرة لا تعوض أهال المنطقة عن كل احتياجاتهم فالحل بالنسبة لهم هو تأمين دائم لهذا العلاج ضمن المحافظة، لكنها بالتأكيد تخفف عنهم مرحلياً، وتعزز العلاقة بين أبناء المجتمع السوري وتعزز روح المبادرة.

اقرأ أيضاً: أطباء “حلب” ذهبوا إلى “دير الزور” لعلاج أهلها

 

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع