“فريد سعدون”: القوى الكردية اقترحت اللامركزية على “دمشق” ولابد من رفع القوانين الاستثنائية

“فريد سعدون” لـ”سناك سوري”: تعرضنا للظلم والتهميش سابقاً … و”أميركا” ليس لها ذمة والكرد لايثقون بها

سناك سوري-خاص

أكد الباحث الكردي “د.فريد سعدون” أن الخطوة الأولى لتعافي البلاد، تبدأ من الحوار الداخلي ونبذ الوصاية الخارجية، معتبراً أن التنسيق والتعاون بين القوات الحكومية ووحدات حماية الشعب الكردي حقق إنجازاً كبيراً بدحر تنظيم “داعش”، وأشار إلى أن “الولايات المتحدة” لا يمكن الوثوق بها فهي «لا ترعى للعهد ذمة».

وفي حوار خاص مع “سناك سوري” قال “سعدون”: «عندما يبدأ الحوار الداخلي في سوريا، وننبذ الوصاية الخارجية، عندئذ يمكننا أن نقول إننا بدأنا الخطوة الأولى في طريق المعالجة الصحيحة للمحنة السورية»، معتبراً أن المعالجة يجب أن تكون «متتالية ومتتابعة حسب الأولويات، وما تفرضه الضرورات، ولذلك كانت البداية موفقة عندما تم التركيز على قتال داعش».

التعاون بين القوات الحكومية ووحدات حماية الشعب الكردي قد حقق إنجازاً كبيراً بدحر التنظيم برأي “سعدون” الذي يؤكد أن هذا لا يكفي لتعزيز السلم والأمان، وأكد أنه «لا بدّ من الانتقال إلى المرحلة التالية وهي الحل السياسي، بحيث يكون نابعاً من إرادة الشعب السوري نفسه وقناعاته، ولا نقبل أن يفرض علينا من الخارج ليمثل أجندات القوى الإقليمية والدولية التي تبحث عن مصالحها السياسية والاقتصادية على حساب شعبنا وسيادة بلدنا».

اقرأ أيضاً: قيادي كردي: الاتفاق مع الحكومة «نقطة انعطاف تاريخي»

ورأى أن الزيارات والوفود المتتالية “الحكومية والمعارضة” إلى مدينة “الحسكة” التي تمت مؤخراً نابعة من «الرغبة الكامنة عند معظم أبناء الشعب السوري في الاتفاق على القاسم المشترك الذي يجمعهم وهو وحدة سوريا أرضاً وشعباً، والحفاظ على مؤسسات الدولة وإداراتها، فضلاً عن الاستمرار في الحفاظ على الدولة نفسها من الانهيار والوقوع في الفوضى أو السقوط في الفراغ الدستوري».

وكشف “سعدون” أن الجانب الكردي قدم لتلك الوفود كل ما يطمحون إليه، يضيف: «الوفود استمعت إلى آراء وطموحات الناس، وقد كان لافتاً كيف أن الجانب الكردي أكد على وحدة البلد ورفض جميع المشاريع التقسيمية أو الانفصالية، والحوار هو السبيل الأمثل لحل جميع الإشكاليات».

وأشار إلى أن تلك الثوابت لا تعني تخلي الجانب الكردي عن حقوقه المشروعة بالحصول على كافة حقوقه القومية وأن يكون على قدم المساواة مع الشعب العربي في الحقوق والواجبات، يضيف: «وأن يتم رفع جميع المشاريع والقوانين الاستثنائية التي استهدفت وجوده وهويته القومية»، وكشف أن «الكرد طرحوا النظام اللامركزي كحل للمحنة السورية، وأن يقر الدستور المستقبلي حقوقه الثقافية والاجتماعية والسياسية، وهذا الأمر يعزز وحدة سوريا ويزرع الطمأنينة في نفوس الشعب الكردي ليبقى مكونا أساسيا من مكونات الشعب السوري».

الباحث المشهور بمواقفه المثيرة للجدل في الشمال الشرقي وجه انتقاداته لأميركا والاعتماد عليها، يقول في هذا الشأن: «أمريكا لا ترعى للعهد ذمة، وأثبتت التجارب المتكررة أنها غير مبالية بحقوق الشعوب وطموحاتها، بل ديدنها هو تحقيق مصالحها الاقتصادية والسياسية والسيطرة على مقدرات الشعوب وخيراتها، من هنا فإن الاعتماد على أمريكا سيكون له عواقب غير محمودة، والشعب الكردي يدرك ذلك».

وأشار إلى أنه «لا بد من الإقرار أن الشعب الكردي قد تعرض للظلم عبر عقود من الزمن، ويستحق الآن الإنصاف، ورفع الظلم والغبن عنه، ليكون شريكاً في الوطن جنبا إلى جنب مع سائر المكونات السورية الأخرى».

يذكر أن الدكتور “فريد سعدون” باحث وأكاديمي سياسي، شغل منصب رئيس قسم اللغة العربية في فرع جامعة الفرات بالحسكة ونائب عميد كلية الآداب، بالإضافة إلى تدريس مادة النقد الأدبي، له عديد المحاضرات السياسية واللغوية.

اقرأ أيضاً: حزب الاتحاد الديمقراطي يزيل أعلامه وصور “عبد الله أوجلان” من “الحسكة”

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *