فرنسا تدعو إلى سحب السلاح من الفصائل في “إدلب” وتحذر من كارثة إنسانية

الرئيس الفرنسي "إيمانويل ماكرون"

بالتزامن مع ذكرى جلائها عن بلادنا.. فرنسا تدخل بقوة إلى الملف السوري!

سناك سوري-متابعات

يستعد السوريون لاستحضار ذكرى عيد الاستقلال عن فرنسا، الذي تصادف ذكراه الـ72 يوم الثلاثاء القادم، بينما تستعد “فرنسا” في خطوات جدية ومتسارعة للدخول بقوة في الملف السوري، وربما تكون البديل عن الولايات المتحدة في المرحلة القادمة كما تشير المعطيات السياسية وحتى الميدانية.

الرئيس الفرنسي “إيمانويل ماكرون” أبلغ نظيره التركي “رجب طيب أردوغان” برغبته تعزيز التعاون معه بهدف ما قيل إنه إيجاد حل سياسي شامل في “سوريا”، وذلك بحسب بيان صادر من قصر “الإليزيه”، نقلته وكالة “رويترز” وجاء فيه أيضاً أن “ماكرون” شكر “أردوغان” على تصريحاته الداعمة للعدوان الثلاثي الذي شنّ على سوريا.

وكان التوتر بين البلدين قد تصاعد مؤخراً عقب استضافة الرئيس الفرنسي لوفد من “قسد”، وهو ما أثار غضب الرئيس التركي الذي انبرت وسائل إعلام بلاده فيما بعد للحديث عن وجود قواعد فرنسية في سوريا.

اقرأ أيضاً: خلاف بين “فرنسا وتركيا” يكشف المستور في الشمال السوري

“باريس” التي شنت العدوان على سوريا بصحبة واشنطن ولندن، تحذر اليوم على لسان وزير خارجيتها “جان إيف لودريان” من وقوع ماقالت إنه كارثة إنسانية في مدينة “إدلب” التي قد تكون هدف القوات الحكومية القادم.

“لودريان” قال في تصريحات نقلتها صحيفة “لو جورنال دو ديمانش” الفرنسية: «هناك خطر حدوث كارثة إنسانية جديدة. يجب تقرير مصير إدلب من خلال عملية سياسية تتضمن نزع سلاح الميليشيات»، لكن وزير الخارجية الفرنسية لم يتحدث عن معاناة أهالي “إدلب” في ظل اقتتال الفصائل المسلحة المتواجدة فيها، والذي أدى لإزهاق أرواح مئات المدنيين فيها، مايضع إشارات استفهام كبيرة حول الغاية الفرنسية الحقيقية من الحديث عن “إدلب” في هذا التوقيت.

وزير الخارجية الفرنسي تحدث أيضاً عن الوضع شمال شرق سوريا، مؤكداً متابعة بلاده للوضع عن كثب في هذه الأماكن التي تم تحريرها من “داعش” “بمساعدة فرنسية”، وأضاف: «دعونا لا ننسى أن عدونا الأساسي مازال الدولة الإسلامية بالإضافة إلى الجماعات الإرهابية الأخرى التي تقوم حاليا بتجميع نفسها من جديد في شرق البلاد».

اقرأ أيضاً: فرنسا تنشئ قاعدة عسكرية في “منبج” السورية

وكثفت “فرنسا” مؤخراً من تصريحاتها وتواجدها في سوريا، عقب تصريحات الرئيس الأميركي “دونالد ترامب” التي قال بها إنه ينوي مغادرة سوريا، وهو مااعتبره مراقبون رغبة فرنسية في وراثة الملف السوري من “واشنطن”، أو ربما اتفاق أميركي فرنسي على هذا الأمر.

وأعلنت “ألمانيا” يوم أمس السبت أنها مع “فرنسا” تؤيدان «إنشاء صيغة جديدة للمفاوضات حول سوريا»، وأضاف: «بالتعاون مع فرنسا يتم خلق صيغة مفاوضات دولية للدول ذات النفوذ»، ورأى وزير الخارجية الألماني “هيكو ماس” أن المفاوضات الجديدة هذه «من شأنها أن تملأ العملية السياسية بقوة جديدة»، معتبراً أن «المفاوضات في جنيف وأستانا وسوتشي لم تقترب من الحل السياسي للصراع».

وهكذا بات من الواضح أن “باريس” و”برلين” تودان الدخول بقوة على ملف التفاوض مع “موسكو” التي فشلت أو تم إفشال مشروعها التفاوضي في “سوتشي”، وربما في “أستانا” أيضاً، خصوصاً أن التقارب التركي الفرنسي الأميركي بدأ بالظهور عقب شن العدوان على سوريا، وتعتبر “أنقرة” أحد أهم الذين ساهموا في إنجاح “أستانا” لما لها من تأثير على فصائل المعارضة وهو أمر لا تمتلكه باقي الدول الضامنة في “إيران” و”روسيا”.

اقرأ أيضاً: برعاية ألمانية فرنسية.. مفاوضات جديدة حول سوريا!

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *