فرصة أخيرة للمكتتبين والمخصصين بالسكن في “حلب” (لحقوا حالكن)

يحدث في سوريا.. وزير يتباهى بمشاريع وزارته .. ومدير يضعها في المزاد العلني

سناك سوري – حلب

يبدو أن الغزل الحكومي، والكلام العاطفي الذي نثرته الحكومة طوال الأسابيع الماضية على أهالي محافظة “حلب”، قد بدده إعلان صغير صادر عن “المؤسسة العامة للإسكان”، وموجه للمواطنين المكتتبين أو المخصصين (المتراخين، والذين ما جمعوا مصاري) في جميع مشاريعها، والمتأخرين عن تسديد الأقساط الشهرية، والالتزامات المالية المترتبة عليهم لمدة تزيد عن /240/ يوماً، مهلة إضافية وأخيرة لغاية 31 / 5 / 2018 لتسديد التزاماتهم المالية مع غراماتها. وإلغاء الاكتتاب أو التخصيص في حال عدم التسديد ضمن فترة الإعلان.

وبحسب صحيفة محلية فقد أوضح المهندس “محمود أوزون” معاون مديرة “فرع المؤسسة العامة للإسكان”: «أن هذا الإعلان بمثابة تبليغ شخصي وإنذار نهائي». (بس ما حدا يزعل).

إقرأ أيضاً ترميم الجامع الأموي في “حلب” يتم على قدم وساق

وخفف معاون المدير من وقع الصدمة على جميع الحالمين ببيوت سكنية، ولم يستطيعوا تأمين الأموال اللازمة لتحقيق حلمهم، بالقول: «بالنسبة للمخصصين يتم بيع العقار بالمزاد العلني، (ما راح يروح عليكم شيء)، أما المكتتبين فيفقدوا حقهم نهائياً بالتخصيص، ويمكن للمخصصين والمكتتبين سحب المبالغ النقدية التي تم تسديدها مع الدفعة الأولى، ويخصم منها مبالغ النفقات الإدارية المترتبة جراء الإلغاء».

قرار المؤسسة كان موضع نقد الأهالي الذين رفضوا بيع منازلهم بالمزاد العلني مشيرين إلى أنهم عندما دفعوا أقساطها كانت قيمة العملة أفضل بكثيير مما هي عليه الآن، وقد بذلوا الغالي والرخيص للوصول إلى هنا، كما شككوا بمن سيشتري هذه المنازل بالمزاد العلني مشيرين إلى أنها ستذهب إلى متنفذين بعينهم سيدفعون ثمناً زهيداً لها، وطالبوا المؤسسة بدعوتهم لاجتماع عام ومناقشة الحلول الممكنة معهم، مؤكدين أيضاً أن الدفعات التي دفعها المكتتبون أيضاً اذا استردت اليوم فهي فقدت قيمتها، وبالتالي فهم خاسرون بكل الأحوال.

وكان وزير الأشغال العامة والإسكان، قد تباهى يوم أمس تحت قبة مجلس الشعب (البرلمان) بالمشاريع العملاقة التي تقوم بها وزارته من أجل تأمين السكن، والمبالغ الكبيرة التي تنفقها الحكومة على ذلك. ولكن يبدو أن أسابيع العسل مع “الحلبيين” قد خف بريقها، وصارت الحكومة (تلم فلوسها) المبعثرة هنا وهناك، علماً أن غالبية المواطنين في “حلب” قد فقدوا ممتلكاتهم ومدخراتهم وحتى فرص عملهم نتيجة الحرب الطاحنة التي جرت هناك.

إقرأ أيضاً “حلب” في عيون حكومة “خميس”، وذاكرتها العاطفية

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *