“فايز سارة” يكتب عن مأزق الكرد السوريين

الانقسامات أصابت الكرد كما السوريين على المستويين الشعبي والسياسي

سناك سوري – متابعات

يعتقد الكاتب السوري المعارض “فايز سارة” أن حال “الكرد” السوريين ليس أفضل من حال بقية السوريين من المكونات الأخرى، وسط تدهور البيئة السورية العامة، على المستويين الشعبي والسياسي.
وقال “سارة” في مقال له بصحيفة “الشرق الأوسط”: «أصاب “الكرد” على المستوى الشعبي، ما أصاب غيرهم من قتل وجرح واعتقال وتهجير ولجوء وتدمير لقدراتهم المادية، وتعرضوا للاضطهاد، ولم يفلتوا من هجمات وإجرام جماعات التطرف والإرهاب الديني والقومي من “داعش” و”النصرة”، وصولاً إلى “قوات الحماية الشعبية”، التي يقودها “حزب الاتحاد الديمقراطي”».

أما على المستوى السياسي: «فواقع الانقسام والصراع الكردي حقيقة، فقد فشلت كل محاولات جمع “الكرد” سواء في إطار تنظيمي واحد، أو في بناء جبهوي على نحو ما حدث في اتفاقية “هوليير” لعام 2012 التي وقعها الطرفان الكرديان الأساسيان “المجلس الوطني الكردي”، و”مجلس شعب غرب كردستان”. وبدل أن تتحسن العلاقات ساءت وتردت إلى الحد الأقصى، بحيث ذهب كل طرف في اتجاه مخالف أوصلهما إلى تناقض سياسي وعسكري، طوره حزب “الاتحاد الديمقراطي” الذي يقود “الحماية الشعبية” بحملات نفي واعتقال لقادة من “المجلس الوطني الكردي” ومصادرة ممتلكاتهم».

اقرأ أيضاً “إيران” تنافس “أميركا” على استقطاب الكرد السوريين!

هذا الانقسام الكبير بين المكونات السياسية أدى إلى كوارث شعبية، وتشتتها بين الداخل والخارج على نحو ما أصاب أكثرية السوريين، و«صارت الأغلبية الكردية من اللاجئين موزعة في ثلاثة تجمعات رئيسية، القسم الأول منها في “إقليم كردستان العراق”، والثاني في “تركيا”، والقسم الثالث موزع في بلدان اللجوء الأوروبية، وخصوصاً في “ألمانيا”. فيما أكراد الداخل موزعون بين ثلاث مناطق؛ أولاها منطقة “الجزيرة” المحكومة بـ”قسد”، وأرياف “حلب” تحت سلطة “قسد” أيضاً في منطقة الشمال الشرقي، ومنطقة “عفرين” التي استولت عليها “القوات التركية” بعد حملة “غصن الزيتون”. والقسم الثالث من أكراد الداخل الموجودين في مناطق سيطرة “القوات الحكومية  وأغلبيتهم موزعة بين “حلب” في الشمال، و”دمشق” في الجنوب».

سياسياً يضيف “سارة”: «حافظت أغلبية أحزاب المجلس الوطني الكردي على روابطها السياسية الهشة مع المعارضة المنضوية في “الائتلاف الوطني السوري” الوثيق العلاقة مع “تركيا”، في حين سعى “حزب الاتحاد الديمقراطي” عبر تعبيرات سياسية – عسكرية إلى خط مختلف، يجمع تناقضات تحالفه مع “الولايات المتحدة”، والعداء للسياسة “التركية” في “سوريا”، واستعداده للتفاهم والتسوية مع النظام السياسي في “دمشق».

اقرأ أيضاً بعد “عفرين” المجلس الوطني الكردي يثبت حضوره في الائتلاف

ويختم “سارة” عن هذا التشابك في السياسة والحرب بين “الكرد” بالقول: «يعاني المسار السياسي للكرد السوريين من مأزق مزدوج؛ جانبه الأول داخلي، يتعلق بالاختلافات والصراعات بين طرفيه الأساسيين، وذهب فيها إلى الحد الأقصى، وجانبه الثاني خارجي، ويتصل بجملة علاقاته مع الأطراف السورية والإقليمية والدولية المؤثرة بالقضية السورية، وفي الحالتين لا يتبين أفق واضح للخروج الكردي من هذا المأزق، ما يضيف مشكلات أخرى لمشكلات السوريين ودورهم في حل قضيتهم».

اقرأ أيضاً “فايز سارة” يقدم مقالاً مثيراً للجدل حول “الحقبة السورية” ويكشف قضايا خطيرة

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *