“فائزة القادري”.. أول امرأة تدير مركزاً ثقافياً في “الحسكة”

على أنقاض مركز “القامشلي” الثقافي أنشطة فنيّة وأدبيّة

سناك سوري – عبد العظيم العبد الله

تحاول “فائزة القادري” جاهدة لإعادة إحياء نشاطات المركز الثقافي في مدينة “القامشلي” حيث تقيم أنشطتها الثقافية والفنية فيه بالرغم من الدمار والخراب الذي لحق به نتيجة الحريق الذي شب فيه خلال الحرب.

ورغم صعوبات العمل التي تواجه ابنة بلدة “عامودا” في عملها كمديرة لأنقاض المركز الذي يحتاج للكثير من العمل بسبب الأضرار التي لحقت به فهي لم تتردد في قبول تكليفها بهذه المهمة من قبل وزارة الثقافة كونها تؤمن بقدرة المرأة على تولي الإدارة والنجاح فيها بكل جدارة.

“القادري” وهي شاعرة وأديبة قبل أن تكون مديرة للمركز الثقافي تعاني من بعد المسافة بين مقر عملها في “القامشلي” ومكان إقامتها في “عامودا” حسب ما تحدثت به مع سناك سوري إضافة لحاجة المركز لجهد كبير لناحية التنظيف وإعادة التأهيل والصيانة.

وتضيف في حديثها مع سناك سوري:«وضعت خطّة لإحياء كل جوانب الحياة في هذا المركز، حتى لو كان غير صالح لتنفيذ الأنشطة حالياً، سننفذها في الحديقة و مكتب المدير وربما في الشارع وأمام المركز، ومختلف الأنشطة الفنية والأدبية للصغار والكبار والشباب، حتى أنني أُعدّ لتنفيذ عدة أنشطة على المسرح المحترق تماماً، بتعاون مع الجميع ومساعدة من مختلف أطياف وأبناء مدينتنا ومنطقتنا»

وتأمل “القادري” أن تتمكن من إعادة تفعيل دور المراكز الثقافية في المحافظة التي هجرها روادها وزوارها لافتة إلى أن جميع المراكز الثقافية في المحافظة مغلقة باستثناء ثقافيي “القامشلي” و “الحسكة” وقد وضعت خطة للعمل بثقافي “القامشلي” تواصلت خلالها مع جميع المثقفين والأدباء وأهل الثقافة وأصدقاء المركز للبدء بالنشاطات خلال فترة قريبة.

مديرة المركز تملك رصيداً أدبياً وثقافياً عمره عشرات السنين، وعملها الجديد كمديرة هو أحد أهدافها التي سعت إليها سابقاً، تقول لـ سناك سوري:«منذ الصغر كانت هوايتي وشغفي نحو الأدب والشعر خاصة، شاركت بعدد من المسابقات الأدبية والأمسيات الشعرية، كُلّفت بالعمل الإداري وبمهام مختلفة في عدة مدارس ببلدة “عامودا” في مختلف مراحلها».

تجربة “القادري” في العمل الإداري جزء من تجارب نساء سوريات أثبتن قدرتهن على تجاوز كل الظروف والصعاب مهما كبرت والتي زادت من أعبائها وثقلها عليهن خلال سنوات الحرب فكنّ أهل لها وعلى قدر كبير من المسؤولية والنجاح.

اقرأ أيضاً: سوريا: إمرأة ريفية تصدِّر المكدوس

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *