غير إنساني.. فرض نظام الكفيل على سوريين ضمن أراضي دولتهم

أطفال سوريون ينظرون إلى أحد الجسور التي دمرها التحالف في الرقة-إنترنت

مواطن من دير الزور يعيش في الرقة يتعطل يومين عن العمل كل 6 أشهر ليجدد “بطاقة الوافد”

سناك سوري-متابعات

تفرض الإدارة الذاتية (تسيطر على مساحات واسعة من الجزيرة السورية)، منذ عام 2014، نظام الكفيل وبطاقة “الوافد”، على أبناء المحافظات السورية، الذين يتجهون للسكن في مناطق سيطرتها رغم أنها أراض سورية.

يعاني “عبد الله السليم” وهو اسم مستعار بحسب ما ذكر موقع “سوريا على طول”، بشكل مستمر كل 6 أشهر، وهو موعد تجديد بطاقة الوافد، فهو من “دير الزور” ويعيش في “الرقة”، كما يقول ويضيف أنه يحتاج إلى تقديم صورة عن الهوية وصوراً شخصية، وعقد إيجار، بالإضافة لوجود شخصين الأول كفيل والآخر شاهد، ويشترط أن يكون الكفيل حصراً من مركز المدينة التي يقيم فيها طالب الكفالة، بينما يخضع الشاهد للتحقيق من مكتب “شؤون الوافدين”، التابع للإدارة الذاتية.

“السليم” الذي يتعطّل يومين كاملين عن العمل كل 6 أشهر، ليتمكن من إتمام إجراءات تجديد بطاقة الوافد، أوضح طريقة العمل للحصول عليها، قائلاً إن معاملة الوافد تبدأ بتقديم الثبوتيات الشخصية لـ”الكومين” أو مختار الحي، حيث يحصل على ورقة يقوم بتصديقها من “دار الشعب”، بعد ذلك يقدم الطلب إلى “مديرية السجل المدني” في المنطقة التي يسكنها صاحب الكفالة أو بطاقة الوافد، ومن ثم ترفع المديرية الطلب إلى الأمن الداخلي للتدقيق الأمني ومنح الموافقة الأمنية، ويستغرق الحصول على الموافقة من 10 إلى 15 يوماً.

اقرأ أيضاً: بعد الاحتجاجات عليه.. الإدارة الذاتية تُلغي قرارها رفع سعر المحروقات

قبل الحرب

يقول الموقع المقرب من المعارضة، إن المحافظات السورية كانت مفتوحة أمام المواطنين من دون أي قيود ما قبل الحرب، وكان للحكومة دور في استقرار السوريين بغير محافظاتهم من خلال قرارات عديدة، مثل تعيين موظفي الدولة في محافظات أخرى، وفرز العسكريين في غير محافظاتهم الأصلية.

ويضيف أن الأمر اختلف لاحقاً بعد الحرب، واختلاف جهات السيطرة بعدد من المحافظات السورية، تسبب في تقييد حركة المواطنين السوريين بين محافظات بلدهم.

ورغم مرور 20 عاماً على إقامته في مدينة “منبج”، التي انتقل إليها بعد تعيينه في أحد وظائفها الحكومية حينها، فإن “أبو محمد” بات مضطراً لاستخراج “بطاقة وافد” وتجديدها كل 6 أشهر كما قال، مضيفاً أن نظام الكفالة في مناطق سيطرة الإدارة الذاتية غير إنساني، على حد تعبيره.

ممثل الإدارة الذاتية في الخارج، “هوفان إبراهيم”، قال إن المقيمين في المنطقة قبل عام 2011، مستثنون من قانون “الكفالة” بشرط تقديم كتاب من الكومين (المختار)، يشهد بأنهم ليسوا “وافدين” جدد، على حد تعبيره.

“إبراهيم” قال إن ظروف الحرب هي من دفعت لفرض نظام الكفالة، حتى وإن اعترض عليه البعض باعتباره يطبق في حدود دولة واحدة.

المستشار القانوني ومدير تجمع المحامين السوريين، “غزوان قرنفل”، أكد أن نظام الكفالة غير قانوني، لأنه يحرم السوري من حقه في التنقل والعيش بأي بقعة من بلاده، وأضاف: «كل سياسة تفرضها القوى في حالة النزاعات المسلحة من شأنها تقييد حركة المواطنين هي خارج إطار قانون حقوق الإنسان».

اقرأ أيضاً: آلدار خليل: الإدارة الذاتية لن تتعامل بغير الليرة السورية

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع