غابت الكهرباء فانقطعت المياه.. مواطنون يدفعون 40 ألف ليرة شهرياً

تعبئة المياه من الصهاريج

متلازمة الكهرباء والماء تؤرق سكان بلدة “الخريطة” بدير الزور.. والحل بحضور الكهرباء 4 ساعات متواصلة!

سناك سوري – فاروق المضحي

يضطر الأهالي في بلدة “الخريطة” بريف مدينة “دير الزور” للاعتماد على الوسائل البدائية في تعبئة مياه الشرب من نهر “الفرات” الأمر الذي يعرضهم لكثير من الأمراض، إضافة إلى الأعباء المادية التي تتحملها الأسرة، نتيجة ارتفاع ثمن المياه الذي يصل إلى أربعين ألف ليرة شهرياً.

بلدة “الخريطة” الواقعة غربي “دير الزور” 15 كم، تنقسم إلى قسمين الأول قريب من النهر وتصله المياه، والآخر يقع في تلة صغيرة يبعد حوالي 3 كم عن النهر مما يصعب وصول المياه إلى أكثر من خمسة آلاف نسمة.

تعبئة المياه

يقول ” محمد الحباش” “أبو علي”، وهو فلاح من أبناء البلدة لـ”سناك سوري”: «نعاني من انقطاع مياه الشرب منذ حوالي أربعة أشهر، وقد ناشدنا عمال محطة الشميطية بإيجاد حل للموضوع، ولكن كانت حجتهم أن المحطة لايوجد بها مازوت والكهرباء تنقطع ساعات طويلة مما دفعنا إلى الاعتماد على تعبئة المياه، عبر صهاريج خاصة وهي مكلفة وخصوصاً اذا كان أصحاب المنزل من مربي الحيوانات» .

اقرأ أيضاً: “دير الزور”: 15 يوماً بلا مياه للشرب والأزمة مستمرة!

40 ألف ثمن مياه شهرياً

يكمن السبب الرئيسي في انقطاع المياه، بحسب “علاء المحمد” من أبناء منطقة “مسطاحة” في بلدة “الخريطة” كون «اعتماد البلدة في تعبئة المياه عن طريق محطة “الشميطية”، فالمسافة ليست قصيرة كما أن شبكة المياه الممتدة في المنطقة كبيرة مما يؤدي إلى انقطاعها عن بلدتنا، ونحن نطالب بإيجاد حل ينهي معاناتنا ويخفف من المصاريف التي ندفعها ثمناً للمياه فلم يعد بمقدورنا دفع مبلغ 30 أو 40 ألف شهرياً، وربما سيكون المبلغ مضاعفاً أن استمرت المشكلة وخصوصاً أننا مقبلين على فصل الصيف حيث يتضاعف استهلاك المياه» .

ساعات قطع الكهرباء هي السبب

انقطاع التيار الكهربائي هو السبب الرئيسي لانقطاع المياه ساعات طويلة، كما يقول رئيس مجلس البلدة “محمد الحسين”، ويضيف لـ”سناك سوري”: «ساعات الوصل الكهربائي القليلة لا تساعد المحطات على الضخ وإيصال المياه، إلى الأماكن البعيدة ونحن طالبنا شركة الكهرباء بزيادة حصة محطات المياه من ساعات التغذية الكهربائية، لتصل المياه إلى كافة المنازل ومازلنا ننتظر الرد».

المكان مرتفع ويحتاج لضخ قوي

بدوره أوضح مسؤول محطات المياه في بلدة “الخريطة” و “الشميطية” “أحمد الجلود” لـ”سناك سوري”، أن محطة مياه “الخريطة” غير قادرة على إيصال المياه إلى الأماكن المرتفعة مثل منطقة “المسطاحة” وذلك كونها محطة صغيرة، لذلك هي تتغذى من محطة مياه بلدة “الشميطية” التي تملك مضخات ضخمة قادرة على إيصال المياه إلى أماكن مرتفعة، ولكنها بحاجة إلى تشغيل مستمر على أقل تقدير أربع ساعات متواصلة، وهذا الأمر غير موجود لأن الكهرباء لا تأتي أكثر من ساعة، الأمر الذي يحرم السكان في المنطقة من المياه ونحن بحاجة إلى تخصيص ساعات أكثر لمحطات المياه لتصل إلى جميع المنازل.

وبانتظار زيادة ساعات التغذية الكهربائية، تبقى مشكلة المياه معلقة والأهالي في “مسطاحة الخريطة”، بانتظار حل جذري يخفف من معاناتهم ويوصل المياه المعقمة إليهم.

اقرأ أيضاً: بعد أن غابت عنها خلال الحرب.. مياه الحكومة تعود لمجاريها في “حي العمال”

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع