عيد رأس السنة السورية … 6771 عاماً من احتفال الحضارات

ما معنى “الأكيتو” لدى الحضارات؟

سناك سوري – غرام زينو

يحتفل سوريون كثر اليوم بعيد رأس السنة السورية للعام 6771، ويشير هذا العيد إلى تجديد دورة الحياة في الطبيعة من خلال الاعتدال الربيعي.

“الأكيتو” والتي تعني موعد بذر وحصاد الشعير ، جاءت دلالته من أن أول عيد “أكيتو” في التاريخ بدأ بعيد للحصاد الزراعي الذي كان يتم مرتين في السنة، أولها في شهر نيسانو “نيسان” والثاني تشرينو “تشرين الأول” ويبدأ بهم حصاد الحنطة.

ومع الوقت لم يعد العيد يقتصر على الاحتفال بالحصاد بل أصبح عيداً سنوياً يشير لبدء عام جديد، ويبدأ مع نهاية موسم المطر والبرد وبداية الخصب ونمو الزرع مما جعله أفضل وقت لإقامة شعائر الزواج المقدّس، ويحدث في الفترة التي يتساوى فيها الليل والنهار ويبدأ بأول ظهور للقمر الجديد بين شهري آذار ونيسان.

الاحتفالات بالاعتدال الربيعي في نيسان، تقابلها احتفالات مماثلة في تشرين الأول لاستقبال الاعتدال الخريفي وبذر الشعير بعد أول نزول للمطر، وهو ما يعرف بعيد “القوزلّة” الذي ما يزال معمولاً به في “سوريا”.

اقرأ أيضاً: رأس السنة السورية هل نعرف حضارتنا جيداً؟

وتختلف معاني “الأكيتو” بين الحضارات التي يعود هذا الاحتفال لها، فتعني باللغة السومرية “الحياة” وباللغة الأكادية “الفرح” أما بالبابلية “ريش شاتيم” التي تعني رأس السنة، والسريانية والآرامية “حج” وتدل الكلمة على الاحتفال والفرح.

في 21 آذار يبدأ “الأكيتو” وينتهي في 1 نيسان الذي يمثّل رأس السنة، وتبدأ الاحتفالات على مدى 11 إلى 12 يوم ويتخلل هذه الأيام طقوس الزواج المقدّس.

عيد “الأكيتو” هو أقدم عيد في تاريخ الشرق الأدنى، وكان يقام لإله القمر السومري “نانا”، وعند البابليين ارتبط العيد بمناسبة دينية وهي انتصار الإله “مردوخ” الذي اعتُقِدَ أنه خلق الحياة والطبيعة، وكانت الأيام الأربعة الأولى من الاحتفالات لممارسة الطقوس الدينية من صلوات وذبائح وقراءة قصة الخلق البابلية “اينوما إيليش” التي تتحدث عن عملية اتحاد الآلهة ليصبح “مردوخ” رئيسهم بعد انتصاره على الآلهة “تيامات”، وفي مدينة “بابل” كانوا يحتفلون بهذا العيد بعقد اتفاق بين الآلهة لتحرير “تموز” حبيب “عشتار” من العالم السفلي وإقامة عقد زواجهما.

ويحتفل بـ “الأكيتو” الساكنين ما بين النهرين في العراق وسوريا، ويوجد المرجع الأول والأخير لهذا العيد على الألواح المسمارية الموجودة في متحف “لندن”.
اقرأ أيضاً: في حالة نادرة الإعلام الرسمي يهتم بعيد رأس السنة السوري “أكيتو بريخو”

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع