عيد الصحافة السورية.. كمامتنا بخير!

صورة تعبيرية

بعد بيان اتحاد الصحفيين امتلكت قوة كبيرة لمواجهة كورونا الذي أعاني أعراضاً تشبهه اليوم.. #فشرت #كورونا_ولاك

سناك سوري-رحاب تامر

صدفة غريبة تلك التي عشتها اليوم، فبينما كنت أهمّ باستقبال جموع المهنئين بعيد الصحافة السورية، بادرتني أعراض مربكة، أخبرني الطبيب عبر الهاتف أنها أعراض كورونا، ويجب عليّ عزل نفسي والتعامل مع حالتي كحالة إصابة حقيقية كون الاشتباه موجود.

أول التدابير، الكمامة وعدم نزعها لأي طارئ أو أي سبب خصوصاً أني عزلت نفسي في غرفة وليس في منزل كامل، كانت مفارقة غريبة حقاً أن أحتفل بيوم عيدي كصحفية سورية مع فرض ارتداء كمامة، حتى السماء لا يبدو أنها تُحب الكلمات وإلا لماذا ابتلينا بفايروس أول ما فعله كان كمّ أفواهنا، أسوة بفايروسات كثيرة سبقته ولم تنجح كما نجح هو.

كصحفية سورية، تعاني من “حالة اشتباه بالكورونا”، أبحث عن دعم نفسي ما في هذه الظروف العصيبة التي أمرّ بها، ووقع الخيار على صفحة اتحاد الصحفيين لأرى كيف سيحتفلون بنا في هذا اليوم، خصوصاً أن التباعد الاجتماعي المفروض علينا هذه الأيام، سيحرمنا من تناول كيكة صحافتنا، ولم أتفاجئ كثيراً بأن اتحادي مشكوراً قد أصدر بياناً.

يقول البيان إن هذا اليوم يحلّ بينما “شعبنا العربي السوري” «مايزال يواجه أشكال العدوان المختلفة الإعلامية والسياسية والعسكرية والاقتصادية، بكل قوة وصلابة وصمود متحدياً الضغوط كافة ومعلناً الحفاظ على الدولة ومؤسساتها»، هذه الكلمات صادمة حقاً، وددت لو أنّ كاتبها يرتدي كمامة على فمه وأخرى يُلبسها لقلمه، فكيف لا يضيفون إليها تحدي قوى الإمبريالية العالمية والماسونية؟، هل معقول أن يخلو بيان اتحادنا من تلك المصطلحات، يا للعيب حقاً!.

اقرأ أيضاً: عيد الصحافة السورية.. كيك أم بدري أبو كلبشة!

بيان اتحاد الصحفيين السوريين، اعتبر أن إحدى تحديات الضغوط تكمن في إنجاز انتخابات استحقاق الدور التشريعي الثالث لمجلس الشعب، ما يثير الغرابة فأي إنجاز هذا، إنه شيء بسيط جداً وجداً يكاد لا يذكر أمام تحدي وصول سعر كغ الدجاج الحي إلى 4500 ليرة، و”صفد” البيض لـ4700 ليرة…الخ، لا أعلم لماذا لا يركز الصحفيون على إنجازات المواطن الحقيقية بالتحمل والتأقلم كما يركزون على إنجازات وزارة الداخلية في كتابة المزيد من الضبوط بحق التجار المخالفين.

البيان الذي تطرق للحديث عن منجزات الصحفيين السوريين في فضح تزييف “الإعلام المعادي”، (وحش البحيرة كمثال)، أكد أن الصحفيين واكبوا هموم المواطن ونجاحاته وإبداعه في ابتكار أساليب المواجهة والحفاظ على الأوطان، (يعني بالفعل معهم حق، في إبداع أكثر من قدرة المواطن العيش براتب 50 ألف ليرة شهريا وهو الذي يحتاج بحسب الدراسات إلى 10 أضعاف هذا المبلغ ليستطيع أن يأكل ويشرب، شكراً مواطن).

الاتحاد عرض منجزات الصحفي السوري، في خوض المعركة الصحية مع الكوادر الطبية في مواجهة وباء فايروس كورونا، (تخيل صحفي ماسك سيف وكورونا حامل سيف والغلبة للصحفي يلي مكتسب خبرة كبيرة في معارك الحياة، ومارح يصعب عليه شقفة فايروس).

اقرأ أيضاً: في عيد الصحافة السورية.. هيا نغني “سنة حلوة يا جميل”!

كما أسلفنا سابقاً، لا كاتو للصحفيين في عيدهم هذا العام، ولا يوجد أي نشاط نقابي وفق بيان الاتحاد، بسبب التدابير الاحترازية للوقاية من فايروس كورونا، والتزاماً بالإجراءات والتدابير الحكومية المعنية بالتصدي لخطر انتشار الفايروس، (اتحاد الصحفيين دائما ملتزم بإجراءات الحكومة عفكرة وهي ميزة غالية جداً على قلب الحكومة).

وانتهى البيان بتوجيه معايدة لنا نحن الصحفيين، وجدد العهد باسمنا جميعا على أن نبقى أوفياء لمهنتنا ووطننا، (بس لو تعطونا مقومات الوفاء والصمود، قصدي درس قومية سريع لا تفهمونا غلط وتقولوا بدنا تحسين معيشة).

في الحقيقة بعد قراءة بيان اتحادنا، امتلكت بعض القوة التي ستعينني على مواجهة كورونا في حال تأكدت إصابتي به، فأي كورونا هذا الذي سيلحق أذاه بي أنا الذي تحملت وتجاوزت سيد سيده، بدءاً من مديري، مروراً بوزيري، وليس انتهاء بكل مسؤول صادفته في عملي.

اقرأ أيضاً: في عيد الصحافة السورية.. المسؤول يأكل “الكيك” والإعلامي يتحسر!

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع