عوضاً عن المصالحة.. وزارة التربية توجه بنشر ثقافة “الحرب الناعمة”!

متى يجين موعد إنشاء اللجنة المركزية للمصالحة!

«اكتب موضوعاً عن الحرب الناعمة التي تشنها الولايات المتحدة وحلفائها على سوريا».. موضوع إنشائي طلب من طلاب الصف الخامس الابتدائي في أحد مدارس اللاذقية!

سناك سوري-خاص

تفاجئ طلاب أحد المدارس الابتدائية في اللاذقية بطلب المعلمة الذي جاء فيه: «اكتب موضوعاً عن الحرب الناعمة التي تشنها الولايات المتحدة وحلفائها على سوريا»، علماً أن الموضوع موجه لطلاب الصف الخامس الابتدائي الذين لا تتجاوز أعمارهم الـ11 عاماً، والذين وقفوا مذهولين يتلمسون شرحاً لمفردات نص الطلب!.

وفي المنزل لم يختلف موقف حال العديد من الأهالي عن الطلاب أنفسهم، فمصطلح “الحرب الناعمة” ليس مصطلحاً يفهمه عامة الشعب، لتبدأ رحلة البحث على صفحات “عمو غوغل” أدامه الله ذخراً لنا في ظل وجود مدارسنا وتعاميم وزارة التربية “شيتنا”، حتى خطر لوالد أحد الطلاب أن يطلب من المعلمة ذاتها إعداد مثل هذا الموضوع متسائلاً: «هل تعلم المعلمة ماذا يعني مصطلح الحرب الناعمة حتى تطلب شرحه من طلابها الذين لم يتجاوزا الـ11 عاماً؟».

اقرأ أيضاً : وزير التربية للمدرسين: “إذا مو عاجبكم استقيلوا”!

ولدى تحري “سناك سوري” عن الأمر والسبب الذي دفع بالمعلمة أن تطلب هذا الطلب غير “الناعم” من طلابها، تبين أن وزارة التربية أرسلت تعميماً خاصاً بها إلى جميع مدارس سوريا تطلب إليهم تشكيل لجنة محلية للحرب الناعمة برئاسة مدير المدرسة بهدف نشر مفهوم “الحرب الناعمة” بين الطلاب، دون أن يفهم جدوى هذا الطلب أو الهدف منه.

وتضمن التعميم أيضاً الطلب من تلك المدارس وضع خطة مستعجلة تتضمن البرنامج الزمني خلال شهري آذار ونيسان لنشر ثقافة “الحرب الناعمة”، ورفع تقرير مفصل إلى دائرة الجاهزية والدفاع الوطني في مديرية التربية يبين فيه جميع الاجراءات والأنشطة والبرنامج الزمني والمشاركين في نشر ثقافة “الحرب الناعمة” والمقترحات لتطوير هذا الموضوع مستقبلاً.

مع ملاحظة أن وزارة التربية قد شكلت “اللجنة المحلية للحرب الناعمة” في مديريات التربية التابعة لها، لتكون الجهة التي تشرف على تطبيق خطط المدارس بما يخص نشر ثقافة “الحرب الناعمة”، ولله في المسؤولين التربويين شؤون!.

اقرأ أيضاً: اقرأوا واحكموا هكذا سيطورون المناهج التربوية!

وهكذا يبدو أنه وبمجرد صدرو التعميم بنشر ثقافة “الحرب الناعمة” بدلاً من أن يحرص المدرسون على شرحه للطلاب، قاموا فوراً بسؤال الطلاب عنه على اعتبار أن الطلاب خريجون ومثقفون ولابد وأن يفهموا مصطلح الحرب الناعمة، بينما من غير المعروف السبب الذي يدفع وزارة التربية للتركيز على نشر هذه الثقافة بدلاً من نشر ثقافة المصالحة التي من المنطقي أن الحاجة لها مجتمعياً تفوق الحاجة لمعرفة الحروب الناعمة!.

الحرب الناعمة

الحرب الناعمة

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع