عن مقتل “أم مروان” وحلم الاستفادة من قوانين المواطنة

الضحية "أم عمار"

يا فرحة ماتمت

سناك سوري – لينا ديوب

جاءت جريمة قتل السيدة “أم مروان” اللاجئة السورية في “ألمانيا”، على يد طليقها، كإنذار تهديد لكل من أرادت الاستفادة من قوانين الأسرة والمرأة والحماية الاجتماعية للمرأة في الغرب، فهذا الزوج “المجرم” حمل معه الموقف المناهض لحق المرأة باختيار الحياة الملائمة لها، ونشر على مواقع التواصل الاجتماعي فيديو تحريضي ضد كل السيدات اللواتي أتاحت لهن القوانين في بلاد اللجوء طلب الطلاق والتخلص من زوج لا يعرف من الحياة الأسرية إلا إهانة الزوجة وتعنيفها، وتعنيف أبنائها، ويكمل اليوم تحريضه ليس بقتل زوجته وإنما بجعل ابنه اليافع شاهداً على ذبح أمه أمام عينيه.
والسؤال الآن ما هو موقف المنظمات النسائية من هذه الجريمة ومن غيرها، والتي باتت تشكل كابوسا على النساء في مجتمع اللجوء، حيث تعاني الكثيرات منهن من حياة زوجية صعبة وعنف وإذلال، لكنها تخاف طلب الطلاق بسبب أمثال هذا الزوج المجرم.
أليس من واجب المنظمات النسائية الاقتراب من الأرض أكثر والتخفيف من المؤتمرات، والدخول إلى مجتمع اللجوء لمناهضة العنف ضد نسائه، والعمل لمحاسبة هذا الزوج وأمثاله، لتكون محاسبته رادعا لغيره، ومواجهة هذا الواقع بصدق لمنع حدوث هكذا جرائم قبول وقوعها.
سمعنا في السنوات الأولى للجوء عن استفادة نساء معنفات هن وأطفالهن من القوانين المنصفة في “ألمانيا والسويد”، لكن تلك الاستفادة تتراجع مع نقل إرث التخلف والعنف والنظرة الدونية للمرأة، مما يحتم على المنظمات النسوية أن تنشط في مجتمع اللجوء لحماية اللاجئات وتمكينهن، بدل الانشغال بالحديث عن بعد عن نساء الداخل.
وكانت مواقع التواصل الاجتماعي ضجت بفيديو بثه لاجئ سوري في ألمانيا عن قتله لزوجته.

اقرأ أيضا : الرقص مع القذيفة … يوميات سورية

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *