عمال النظافة في “إدلب” مضربون عن العمل حتى يأخذوا رواتبهم المتأخرة!

العالم منشغل بأوضاع “إدلب” الإنسانية.. وأهل المدينة يعانون الفقر والجوع!

سناك سوري-خالد عياش

«المعركة ممكن تصير وممكن لا، بس الولاد بدها تاكل ومافي أكل»، يقولها “أبو صبيح” ضارباً كفاً بكف، يفرك يديه تفريغاً لقهرٍ يبدو ظاهراً حتى في ثنيات معصميه الخشنتين بفعل عمله في تنظيف مدينته “إدلب”.

“أبو صبيح” أحد عمال النظافة في “إدلب الخضراء” ممن بدأوا إضراباً عاماً مفتوحاً، حتى يتسلموا رواتبهم التي تأخرت كثيراً، في حين تنشغل المنظمات الدولية والداعم التركي والفصائل والهيئات السياسية بالتحذير من معركة مرتقبة للقوات الحكومية، خوفاً على حياة المدنيين، يقول “أبو صبيح” لـ”سناك سوري”: «المدنية عمبيموتوا من الجوع والقهر والمعاملة السيئة بكل الأحوال».

«يا خاي بالضرب (القصف) موتة وحدة بس نحنا هلا عمنموت ألف موته»، يصر الرجل الأربعيني على فكرته مرةً أخرى، تعبيراً منه عن الوضع المأساوي الذي يعيشه فقراء “إدلب الخضراء” اليوم بظل الحرب والتسلط وانعدام العدالة الاجتماعية، فهناك فقراء لا يجدون ما يأكلونه اليوم، بحسب ما يقول “أبو صبيح” بلغته الشعبية.

يتهم الأربعيني الإدلبي المجلس المحلي لمدينته التابع للمعارضة، بانعدام حسه بالمسؤولية تجاه عمال النظافة الذين تتأخر رواتبهم منذ سنتين لأسابيع رغم أنها لا تتجاوز الـ40 ألف ليرة شهرياً بأحسن الأحوال، يضيف: «سمعنا إنهم بيقبضوا بالدولار، ويأخذون 2000 ليرة ضريبة نظافة من الجميع، والمعابر شغالة، يعني معهن سيولة، بس ليش قاطعين رواتبنا العلم عند الله، متل كتير شغلات عمتصير وماعمنعرف سببها».

“أبو صبيح” يخشى مع زملائه من عمال النظافة المضربين عن العمل اليوم، أن تُلزق بهم تهمة “الرغبة بالمصالحة مع الحكومة”، كما يقول، ويضيف: «ربما يقولون إننا “ضفادع”، لكننا بشر نريد أن لا نرى أطفالنا يموتون جوعاً أمام أعيننا دون أن نملك من أمرنا شيئاً».

يذكر أن ملايين الدولارت تدفع لتمويل الحرب وأسلحتها، بينما يموت سوريون من الجوع ولا يجدون لقمة يأكلونها، أما السلاح فيحيط بهم من كل جانب!!.

اقرأ أيضاً: لماذا تُرسل “تركيا” حشوداً عسكرية إلى “إدلب”؟

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *