على ذمة مكتب الإحصاء: سكان سوريا صاروا “25” مليون إلا شوي

المهاجرين والأموات على ما يبدو كانوا في القائمة وكأن مكتب الإحصاء يظن أنه في موسم الانتخابات

سناك سوري – متابعات

يبدو أن السوريين لم يتوقفوا عن الإنجاب طوال سنوات الحرب القاحلة التي شردت الملايين، داخل البلاد وخارجها، وراح ضحيتها مئات الآلاف من الأبرياء، في أقذر حرب عرفتها المنطقة منذ أيام المغول والتتر، ولم تنتهي فصولها حتى اللحظة. حيث بلغ عدد السكان حتى منتصف العام 2017 حسب “المكتب المركزي للإحصاء” الذي فتح أدراجه السرية 24.422 مليون نسمة، بنمو طبيعي بلغ 2.45 %.

فبعد أن تم منع “المكتب المركزي للإحصاء” من إعطاء معلومة واحدة عن عمله، وما يقوم به طوال فترة الحرب، وترك مهمة التكهنات للصحافة والمنظمات بكل مسمياتها، قدّر أخيراً  عدد السكان المتواجدين على الأراضي السورية بـ 24.422 مليون نسمة حتى منتصف 2017، منهم 11.941 مليون نسمة من الإناث، و12.481 مليون نسمة من الذكور. وهو ما يجعل كل الدراسات والأبحاث التي صدرت خالية من الصحة، ومليئة بالمغالطات؟. وكأن البلاد لم تدخل بأي حرب، ولا بأزمة الهجرة التي شردت الملايين في دول الجوار، والعالم.

وأكثر ما يثير في أرقام المكتب التقديرية عدد الذكور الذين تجاوزوا الإناث بحوالي نصف مليون ذكر، رغم العملة النادرة للشباب السوري الذي بات جزءاً كبيراً منه محلقاً في دول اللجوء، والجزء الآخر تحت التراب.

واللافت في الإحصائية السكانية التي نشرت، أن معدلات النمو لم تتغير، وكأن الإنجاب عملية ثابتة لم تتأثر بالحرب، فقد كان عدد السكان في العام 2009، “20.1” مليون، باتوا في العام 2010 عشرين مليوناً وستمائة ألف، بزيادة نصف مليون (بني آدم). وهكذا في كل سنة زيادة نصف مليون حتى العام 2013 – 2014، حتى تطور الأداء الإنجابي السوري ليزيدوا عن ستمائة ألف نسمة، لتتالى الزيادات بنفس المقدار حتى العام الماضي، دون توضيح أو إشارة من المكتب _الذي لم يغادر موظفوه مكاتبهم (إن حضروا) طوال سنوات الحرب، ولم يقوموا بأي عمل حتى ضمن المحافظات الآمنة_ عن كيفية الحصول على هذه الأرقام؟.
التقرير الذي شمل على بيانات اقتصادية، وأرقام الاستيراد والتصدير، ومعدلات النمو، والناتج المحلي، والتجارة الخارجية، والكثير الكثير من الأرقام، بحاجة ماسة إلى مكتب للإحصاء حتى يعيد ترتيب هذه الأرقام من جديد، ووضعها أمام السوريين الذين تبقوا في الداخل حتى يقرروا مصيرهم بأنفسهم بعيداً عن الوهم، وأمراض الماضي الذي لم ولن نتخلص منه طالما بقيت العقلية السائدة أننا ما زلنا بخير؟.

يقول أبو عبدو الإحصائي غالباً المكتب آخذ البيانات تبعه من مكاتب الجمعيات الإغاثية، يلي ماشغلتها غير تسجل للمواطنين وتزيد العدد، لأن حصتها من المساعدات بتبنى عأساس العدد.

اقرأ أيضاً تقرير أممي: 13 مليون سوري بحاجة للمساعدة الإنسانية!!

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *