على خطى الحمضيات والبطاطا… البندورة الساحلية مهددة بالانقراض

تراجع زراعة البندورة آخر نتائج سياسة تسويق الحكومة الزراعية

سناك سوري – متابعات

يقف العم “أحمد” أمام ثمرات البندورة متحسراً على كمية التعب والنقود التي أغدقها على محصول لن يعوض حتى خسارته، فسعر الكيلو غرام الواحد يباع ب50 ليرة بينما تكلفته تتجاوز 125 ليرة سورية.

العم “أحمد” ومثله الكثيرون من مزارعي الساحل السوري الذين تتعرض محاصيلهم بشكل سنوي لنكسات التسويق الزراعي، في ظل عجز الحكومة حتى اليوم عن إيجاد الآلية اللازمة التي تسهّل عمليات تصريف الفائض من إنتاجهم والتي تنتهي بهم لرمي محاصيلهم أو العزوف عن زراعاتهم .

مدير زراعة “طرطوس” المهندس” تيسير بلال” قال:«إن عدد البيوت المحمية المزروعة في المحافظة تناقص  بحدود /2587/ بيتاً وأعاد هذا التناقص إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج وبيع قسم من البيوت البلاستيكية “الهيكل المعدني” لخارج المحافظة»، دون أن يشير إلى أي إجراء يمكن للمديرية اتخاذه لمساعدة الفلاح في تصريف منتجه والتمسك بأرضه وزراعته، يمكن مو شغلتو”.

اتحاد فلاحي “طرطوس”شخّص المشكلة التي يعاني منها مزارعو “طرطوس” منذ عقود واكتفى بوضع الحلول والمقترحات على ورقة خاصة سيقدمها في كل اجتماع خاص بمناقشة خطط الزراعة على أنها إنجازه الكبير بمجال التسويق، حيث توضح “رزان سودان “رئيس مكتب الشؤون الزراعية بالاتحاد في تصريح خاص لجريدة تشرين المحلية « أن أهم الصعوبات هي غلاء مستلزمات الإنتاج وصعوبة التسويق وانخفاض سعر الكغ من البندورة مقارنة بالتكلفة، أما الحلول فلا بد من إيجاد سوق لتصريف الإنتاج وعدم السماح باستيراد البندورة في ذروة الإنتاج والعمل على بناء معامل للعصائر في الساحل».

“بصراحة الفلاحين متفاجئين كتير من هالحلول والمقترحات وعميدوروا على شي جديد بس ماعميلاقوا غير تصريحات وخطابات”، “سودان” أشارت إلى أن الاتحاد ينحصر عمله في توجيه الكتب للاتحاد العام لمخاطبة وزارة الزراعة والجهات المعنية الأخرى بالتسويق.”وبعدين الجهات المعنية بتحول الكتب للجهات المختصة وهيك بيضل المزارع عمينتظر النتائج يللي راح ترجع أكيد بكتب ومراسلات”.

مديرية الزراعة واتحاد الفلاحين اكتفوا بتقديم التقارير المكتوبة على الورق والتي خصصوا لها كادراً خاصاً في كل جهة ليتمكن من إيجاد المبررات للتقاعس الذي حوّل الفلاح من مالك لأرضه يتنعم بخيراتها ورزقها الوفير إلى مواطن فقير يستجدي قرارات الحكومة بشراء إنتاجه الذي يُباع “بتراب المصاري”.

اقرأ أيضاً : على ذمة مدير زراعة اللاذقية.. الحكومة تنتصر على مشكلة الحمضيات!

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع