على بلاطة وبالأرقام.. هذا مادمرته الحرب وهذه الإمكانات المتوفرة

لقاء المحافظ مع أهالي ناحية السعن صفحة شعبة سلمية لحزب البعث

محافظ حماة: لا يمكن إصلاح ما دمرته الحرب في يوم وليلة

سناك سوري – متابعات

عرض أهالي ورؤساء بلديات وقرى ناحية “السعن” بريف “سلمية” الشمالي في محافظة “حماة” خلال لقائهم المحافظ “طارق كريشاتي” في مقر بلدية “السعن”، أهم المشاكل والمعاناة التي يعيشونها في ظل نقص الخدمات منها الهاتف والكهرباء والمياه والطرق والخبز والصرف الصحي.

الأهالي العائدون إلى قراهم بعد انتهاء المعارك فيها ويقارب عددهم 635 أسرة يتوزعون في قرى “السرحة” 170 عائلة و “بغيديد” و”الصواية” و”رسم الأحمر” فيها نحو 1300 عائلة، و”الرهجان” عاد إليها نحو 200 عائلة، و”العمية” تضم اليوم نحو 15 عائلة، و”الحسو” فيها 250 عائلة، إضافة لبعض الأسر في قرية “عنيق باجرّة”، وفق صحيفة الوطن المحلية.

خسائر القطاع العام في المنقطة كبيرة حسب مابينه مدراء الدوائر الحكومية الذين حضروا الاجتماع ومنهم مدير المياه “مطيع عبشي” الذي أكد أن أن المنطقة عطشى منذ زمن طويل، لقلة الهطل المطري السنوي من 300 مم إلى 150 مم، وأنه في كل قرية من قرى الناحية نفذ مشروع بعد حفر بئر قبل العام 2010 وكانت مخدمه بمشاريع مياه تلبي حاجة الأهالي، لكن هذه المشاريع دمرت بالكامل بفعل الحرب وعددها نحو 179 مشروعاً، لافتاً إلى أن المؤسسة حفرت نحو 10 آبار ولكنها مصادر غير مأمولة وغير شروب، إضافة للسعي حالياً مع شبكة الآغا خان للتنمية والمنظمات الدولية، على زرع منهل مياه بكل قرية.

مشاريع الصرف الصحي في القرى التي تتبع لناحية “السعن” متوقفة منذ العام 2010 حسب حديث المدير “أحمد الغصة” بسبب الظروف الأمنية، بينما تحتاج مشاريع الطرق الكبرى لاعتمادات عالية كطريق “السعن أم الميال” الذي تبلغ كلفته بالوقت الراهن نحو 750 مليون ليرة، وهذا غير متاح، وفقاً لحديث مدير الخدمات الفنية “محمد مشعل” موضحاً أن بعض مشاريع الطرق يمكن تجزئتها لتقل كلفتها، واعداً بتنفيذ بعض الطرق والأعمال الخدمية خلال الأسبوع القادم، في حين أوضح مدير الكهرباء “أحمد اليوسف” أن العديد من المشاريع بالقرى المذكورة سيدرج بخطة إعادة الإعمار للعام 2022، وأوضح أنه يمكن توفير بعض الأعمدة والأمراس خلال هذا الأسبوع للقرى ذات الأولوية والمأهولة.

اقرأ ايضاً: لتقصيره بخدمة المواطنين مجلس مدينة حماة يحجب الثقة عن رئيسه

كلفة مقسم “الرهجان” الذي تم تدميره بالكامل خلال سنوات الحرب تبلغ حالياً 800 مليون ليرة سورية حسب مدير الاتصالات “منيب أصفر”، لكنه أشار إلى أنه يمكن تخديم بعض القرى بدارات بينما البقية تنفذ مشاريعها بخطة إعادة الإعمار التي لم يذكر تاريخ البدء بها، في حين ذكر مدير الموارد المائية “فادي عباس” أن تسوية وضع الآبار غير المرخصة وعددها نحو عشرة آلاف على مستوى المحافظة أصبح بعهدة وزارة الموارد المائية، كما وعد مدير الزراعة بتأمين 10 جرعات من لقاح الجدري للثروة الغنمية بالناحية أول الشهر القادم، لافتاً إلى أن موضوع الاعفاء من أجور أراضي أملاك الدولة يحتاج لمرسوم والوزارة لم توافق على الإعفاء.

الإجابة على مطالب الأهالي بقطاع الصحة رد عليها رئيس المنطقة الصحية بسلمية الدكتور “رامي رزوق” الذي أوضح أن شروط إحداث المراكز الصحية المعتمدة بوزارة الصحة، غير متوافرة بالناحية التي تفتقر قراها للأبنية وللكادر الطبي.

محافظ “حماة” “طارق كريشاتي” وفي رده على مطالب الأهالي واستفساراتهم أوضح أنه سيبذل قصارى جهده لتحقيق مطالبهم ورؤساء البلديات حسب الإمكانات المتاحة، والأولويات، وأنه بخصوص بعض الطلبات المتعلقة بتسليك الطرق وتأمين مستلزمات كهرباء ستنفذ فوراً، وأما المشاريع الأخرى فستدرج ضمن خطط المحافظة وبرامجها الخدمية.

المحافظ طالب رؤساء البلديات لتزويد المحافظة خطياً، بأهم احتياجات القرى المأهولة حصراً بالسكان، وللتعاون الكامل مع فعاليات المجتمع المحلي، لتنفيذ الخدمات الضرورية للأهالي، مؤكداً أن كل ماورد في مداخلات المجتمعين موثق وسيلقى الاهتمام المطلوب، لافتاً إلى أنه لايمكن في يوم وليلة، إعادة تأهيل مابنته “سوريا” خلال 40 عاماً ودمره الإرهاب بأيام أو أشهر، فذلك يحتاج إلى عمل كبير، ودعا للتعاون بين الأهالي والمهجرين الذين عادوا إلى قراهم لحماية أي مشروع جديد يكلف الدولة مئات الملايين.

اقرأ أيضاً: محافظ حماة يخاف من الحسد وليس لديه حساب فيسبوك

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع