على الضفة الغربية للفرات… نصف كهرباء ونصف ظلام

مجلس بلدية الشميطية إحدى قرى الريف الغربي لدير الزور

الأهالي مضوا في طريق العودة قبل أن تعبده الحكومة

سناك سوري-فاروق المضحي

ماتزال الخدمات متوفرة في حدودها الدنيا بمناطق ريف “دير الزور” الغربي الذي عاد لسيطرة الحكومة بعد القضاء على “داعش” نهاية عام 2017، في الوقت الذي ينتظر الأهالي عودة الخدمات للعودة إلى منازلهم ومناطقهم، وإراحتهم من عناء النزوح وغلاء إيجارات المنازل.

نص كهرباء و نص ظلام

أهالي قرى “الخريطة” “الشميطية” و”الحوايج” “الزغير” و”التبني” وغيرها من قرى ما يعرف بالخط الغربي يعانون من عدم إيصال الكهرباء إليهم بشكل كامل حسب كلام “علي الحاج” لـ”سناك سوري” أحد أهالي المنطقة، مضيفاً: «إلى اليوم لم تصلنا الكهرباء بالرغم من إيصالها الى بعض المناطق في القرية فليس من المعقول إيصال الكهرباء لحارات وترك الاخرى تعيش في الظلام».

“الحاج” قال إن شركة الكهرباء قامت بإيصال الكهرباء إلى النقاط والمجمعات الخدمية بشكل كامل، دون أن تجد طريقة لإيصالها للمنازل وباقي المناطق.

تعليم عاد ومنغصات في طريق المعلم

شهدت قرى الخط الغربي عودة أكثر من ١٨٠٠٠ ألف طالب إلى مقاعد الدراسة موزعين على كافة المراحل الدراسية، يقول “عبد الجبار المحمد” رئيس مجمع التبني التربوي في هذا الخصوص، إن «العملية التربوية والتدريسية تشهد تحسن ملحوظ مع ازدياد أعداد الطلاب والمدارس المفتتحة كل هذا يؤدي إلى نجاح العملية التدريسية التي غابت عن المنطقة طوال سنين سيطرة داعش على المنطقة وبلغ عدد المدارس المفتتحة في المجمع».

في الوقت الذي يقول فيه المعلمون إنهم يعانون من صعوبة المواصلات وارتفاع أجور النقل مما يسبب أحيانا بعض المنغصات التي تعيق عمل المعلم ووصوله إلى المدرسة.

اقرأ أيضاً: مدارس في “دير الزور” بدون مُعلمين.. الحلول موجودة تنتظر من ينفذها فقط!

زراعة نقص في السماد والمازوت

قطاف القطن في حقول قرية الخريطة

مع اقتراب الموسم الشتوي بدأ الفلاحون بتحضير أراضيهم لزراعة حقولهم بالمواسم الزراعية الشتوية، يقول رئيس الجمعية الفلاحية في قرية “الخريطة” “حميد الحسين”: «لقد بدأت التحضيرات عبر حراثة الأرض وتجهيز كافة المستلزمات من بذار وسماد ومازوت وغيرها ولكن ماتزال بعض المنغصات تقف في وجه تحضيراتنا حيث نعاني من نقص في مادة المازوت وعدم توفر السماد الفوسفاتي إلا في السوق السوداء وبسعر عالي يترواح بين ٢٥ ألف إلى ٣٥ ألف للكيس الواحد».

يأمل “الحسين” بحسب ما قال، بأن يتم تأمين المستلزمات الزراعية لفلاحي “دير الزور”، لتعود إلى سابق عهدها حين كانت إحدى أهم المحافظات الزراعية في “سوريا”.

المياه عادت لمجاريها

شهد قطاع المياه عودة معظم محطات المياه إلى العمل بعد إعادة تأهيل وترميم معظمها من قبل الشركة العامة للمياه الشرب والصرف الصحي إضافة إلى الدعم الذي قدمته بعض المنظمات والتي أسهمت في عودة المياه إلى مجاريها لتكون كافة قرى مخدمة وتصلها المياه بعد وضع جميع المحطات في الخدمة.

الشميطية

أسواق جديدة لسد الاحتياجات

عاد سوق السبت أو ما يعرف بالبازار من جديد، حيث يقوم الأهالي من جميع القرى بالاجتماع في هذا السوق المتواجد في قرية “الشميطية”، يقول رئيس البلدية “أحمد السلامة” إن العمل في السوق بدأ من أجل إعمار المحلات وافتتاحها لتكون جاهزة في الخدمة بأقرب وقت في السوق الذي يعد وجهة لأهالي الخط الغربي بسبب تواجد كافة المستلزمات للمواطن كما أن أسعاره منافسة لذا ترا أغلب الناس ينتظرون يوم السبت حتى يتسوقون.

حالياً يعمل مجلس البلدة على افتتاح سوق الحرفيين الذي من المأمول أن يحتضن جميع الحرف اليدوية والصناعية بعيداً عن المحلات العادية.

اقرأ أيضاً: دير ما بعد الحرب مقطعة الأوصال.. القارب لا يضمد جرحاً والدموع على الجسر لا تبنيه

مواصلات متوفرة وعدم التزام بالتسعيرة

تعتبر مشكلة المواصلات من أكثر المشاكل التي يعاني منها أهالي قرى الخط الغربي، بحسب ما قاله الطالب “علاء الغريب” الذي يدرس في جامعة الفرات بـ”دير الزور”، يضيف لـ”سناك سوري”: «أغلب السائقين لا يلتزمون بالتسعيرة التي وضعت لهم من قبل التموين، فتراهم يأخذون الأجرة مضاعفة والحجة ارتفاع سعر المازوت وغيرها من حجج يقدمونها للركاب الذين لا يجدون حلاً سوى دفع ما يريد السائق والقبول بالأجرة التي يحددها».

مراكز صحية متوافرة ومشافي غائبة

يعاني الريف الغربي كباقي مناطق المحافظة من سوء الخدمات الطبية حيث تتوافر المراكز الصحية التي تقدم خدمات طبية بسيطة من حملات تلقيح إلى حملات توعية وغيرها، إضافة إلى عمل العيادات المتنقلة ولكنها غير كافية في ظل عدم وجود مشفى يقدم خدماته لأهل المنطقة حيث يضطر المريض إلى التوجه لمشافي المدينة لتلقي العلاج.

اقرأ أيضاً: دير الزور.. صحة المواطن تنتظر وعود الصحة!

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع