عشرون يوماً تفصلنا عن الانتخابات الحملات غائبة والانسحابات على قدم وساق

حماة - بعدسة سناك سوري

شوارع سوريا خالية من الحملات الانتخابية… صمت انتخابي مريب وانسحابات لمرشحين

سناك سوري – فريق التحرير

بقي 20 يوماً على موعد التصويت بانتخابات الإدارة المحلية المزمع إقامتها في 16 أيلول القادم، ومع ذلك فإن الشوارع والمراكز الرئيسية في المحافظات والمدن والبلدات السورية لم تشهد حتى الآن أي حراك انتخابي سواء صور مرشحين أو لافتات أو برامج انتخابية وووإلخ، باستثناء قيام بعض المرشحين بالإعلان عن ترشحهم عبر مواقع التواصل الاجتماعي وعددهم قليل جداً.

مراسلو سناك سوري رصدوا أجواء الانتخابات قبل 20 يوماً في عدد من المحافظات السورية وعادوا لنا بالمعلومات التالية:

السويداء: رهان حبيب

الوضع العام بالمدينة لا يدل على تحضيرات على مستوى الشارع إلا لافتة ثبتت بجانب مبنى المحافظة كتب عليها «ترشحك يعني مشاركتك ببناء وإعمار الوطن»، وبشكل عام لم تظهر أي ملامح لحملات في الشوارع الرئيسية والساحات التي لا صورة أو يافطة تذكر فيها.

سألت أحد أصحاب المحلات هل لحظ أي حراك انتخابي قال: «يبدو أن هذه اللافتة ستبقى وحيدة فمن لديه فرصة في القائمة الوطنية (قائمة الوحدة الوطنية) لديه ثقة بالنجاح، أما المستقلين فالحساب قائم للتكاليف التي ستكون في هذه الفترة أكثر من المتوقع ويبدو أن الحماس قليل للتجربة مع غياب دعم مالي».

السويداء من دون حملات حتى الآن

موضوع المشاركة الواسعة بالانتخابات والأرقام التي أعلنت بعد إغلاق باب الترشح في المحافظة كله تغير أمس الأحد بسبب انسحاب عدد كبير من المرشحين.

وحده الحزب الشيوعي يستثمر شبكات التواصل الاجتماعي للوصول لأكبر عدد من الناخبين للفئتين حيث باشر منذ عدة أيام بنشر دعاية انتخابية من خلال صفحة ملتقى “خالد بكداش الثقافي في “السويداء” لكل من مرشحيه بالتتابع حيث يظهر واضحاً العدد الكبير لممثلي الحزب المرشحين في عدة قرى وبلدات وعلى مستوى مجلس المحافظة تحت شعار “من أجل الدفاع عن الوطن والدفاع عن لقمة العيش”.

 

طرطوس- نورس علي

رغم أنه لم يبقى سوى عشرون يوماً على انتخابات مجالس الإدارة المحلية لم تظهر صور أو يافطات المرشحين بعد، ومازالت صور مرشحي الدورة السابقة لمجالس المدن والبلديات هي التي تملأ الشوارع الرئيسية والطرق الفرعية وأعمدة الكهرباء وجدران المدارس والمراكز الصحية وحتى جوانب كوات دفع الفواتير وأبرزها كان بجانب حديقة المنشية مقابل تجمع قمامة تلك المنطقة، بكون اللوحات الإعلانية المخصصة لها لم تكن كافية أو موزعة بشكل جيد وشامل، بينما مرشحو الدورة الحالية مازالوا متفرجين ولم يقوموا بأي حراك انتخابي.

طرطوس هذه اليافطة وحيدة تنتظر المرشحين

انتظار قوائم حزب البعث هو السبب في عدم انطلاق الحملات القوية بحسب رأي بعض المرشحين الذين التقاهم سناك سوري ومن المتوقع صدورها خلال اليومين القادمين، مؤكدين أن من تقدم أيضاً للترشح بناءً على التوجيهات لإظهار عدد كبير من المرشحين في المحافظة بدأوا بالإنسحاب.

في حين يعزو آخرين السبب لعدم توفر الملاءة المالية اللازمة للقيام بحملة انتخابية قد تصل كلفتها في أبسط الحالات إلى 200 ألف ليرة سورية والبعض لا يملك منها عشرة آلاف ليرة سورية، فيما ينأى مرشحون بأنفسهم بعيداً عن الحملات الانتخابية نتيجة تذمر ضمني لعدم الثقة بآلية اختيار القوائم الحزبية وذلك بناء على تجارب سابقة منها المنافع الحزبية بين أحزاب الجبهة والتمثيل الطائفي والمحسوبيات الاقتصادية وغيرها، وهذا ما أدى سابقا إلى فوز الأقل جدارة وكفاءة.

 

حلب – محمد العمر

لا تزال شوارع “حلب” خالية من صور المرشحين لانتخابات الإدارة المحلية المقبلة و لا يزال المرشحون المقبلون على خوض غمار المعركة الانتخابية في مرحلة التحضير أو الانتظار لإطلاق حملاتهم الانتخابية التي لم تبدأ بعد

حلب الساحة الرئيسية أيضاً خالية من يافطات وحملات وصور المرشحين

سواءً على أرض الواقع أو على صفحات وسائل التواصل الاجتماعي، كما أن أحزاب الجبهة و في مقدمتها حزب البعث لم تعلن عن قوائمها أو تحالفاتها و لم تصدر القوائم التي تعرف بقوائم “الوحدة الوطنية” كما جرت العادة في آخر انتخابات، و لم تبدأ أيضاً ماكينتها الانتخابية رغم اقتراب موعد الاستحقاق الانتخابي المقرر في 16 أيلول المقبل،  و لم تصدر محافظة “حلب” تعليماتها الخاصة بالأماكن المخصصة لنشر الملصقات و الصور الخاصة بالمرشحين على غرار ما فعلت محافظة “دمشق”، فيما لا يزال النشاط يعود تدريجيا إلى أدراج القصر البلدي في “حلب” بعد عطلة العيد الطويلة لتبدأ عجلة الدوام بالمسير و تبدأ الاستعدادات للانتخابات المقبلة.

 

إدلب- حسام الشب

لايوجد أي دعاية أو إعلان للمرشحين الذين عادوا إلى أماكن إقامتهم لاسيما أن العشرات منهم يقيمون في مختلف المحافظات السورية، في حين يرى مواطنون أن المرشح في “إدلب” ليس بجاجة لهذا الإعلان كون عدد المتقدمين للانتخابات يكاد يكون مساوياً لعدد المقاعد المطلوبة أو أكثر بقليل،  وهو ماجعل المواطن يعتقد بأن مرشحي المحافظة لن يُقدِموا على الدعاية والإعلان إضافة للأحاديث والأقاويل التي تنتشر بين الناس بكثرة حول إمكانية تسمية المرشحين في “إدلب” بـ “التطبيقة الجاهزة” المؤلفة من مجموعة أشخاص تم دفعهم للترشح باستثناء عدد محدود جداً منهم، إضافة لخصوصية المحافظة والتي يسعى المسؤولون فيها لإبراز عدد المرشحين فقط دون النظر لأي اعتبارات أخرى ذات علاقة بالعملية الانتخابية مثل شروط اختيار المرشح وحملته الانتخابية وغير ذلك لأن الغاية إظهار مشاركة المحافظة بالانتخابات كغيرها من المناطق الآمنة في “سوريا” وفق ماهو متداول من حديث في الشارع.

 

حماة – حسام الشب

لم تشهد محافظة “حماة” حملات إعلانية ودعائية للمرشحين لانتخابات مجالس الادارة المحلية حتى تقديم الطلبات الإعلانية للجنة القضائية كان خجولاٌ ولم يلحظ مراسل سناك سوري أي حملة إعلانية للمرشحين، حيث تعيش المحافظة حالة ترقب لمعرفة آلية سير العملية الانتخابية وهل سيكون هناك قوائم معلبة كما في السابق.

وبحسب مراسنا فإن الشارع الحموي يعتبر أن هذا الصمت مرتبط بانتظار معرفة القرار حول لوائح الجبهة وحزب البعث، في حين عزا البعض عدم وجود حملات إعلانية للمرشحين لغياب ثقافة الانتخابات لديهم وعدم خبرتهم بها وهو ما لايبشر بمستقبل واعد لنتائج الانتخابات خاصة أن بعض المرشحين في نظر سكان المحافظة لن يغيروا شيئاً في حال نجاحهم بالانتخابات.

وبحسب معلومات خاصة حصل عليها المراسل “الشب” فإن محافظة “الرقة” أيضاً لم تشهد أي حملة انتخابية أو  إعلانية لأي مرشح من المرشحين لانتخابات مجالس الإدارة المحلية.

 

الحسكة – عبد العظيم عبدالله

تغيب عن محافظة “الحسكة” أيضاً أية مظاهر لحملات انتخابية أو اكتراث واهتمام بالمعركة القادمة فأغلب السكان لاعلم لديهم بموعد إجرائها ولا المراكز الانتخابية ولافكرة لديهم عن كيفية التعامل مع الحدث الذي يشغل الحكومة والإعلام في هذه الأيام حسب أحد المواطنين الذي أكد أن الصمت يلازم الأغلبية ولاصوت يعلو فوق صوت البعثيين بالمحافظة في هذا المجال كونهم المرشحين بغالبية مطلقة، وبات من المؤكد أن الحسم سيكون لصالح قوائم البعث بدون منافس خاصة بعد تقدم عدد كبير من المرشحين بطلبات سحب ترشحهم وهو مايراه المواطنون إشارة

الحسكة من دون لافتات أو صور

واضحة بأن الساحة ستكون محددة لعدد معين وموصى به من قبل حزب البعث.

ووفقاً لمعلومات حصل عليها سناك سوري من مصادر خاصة فإن مسؤولي حزب البعث في المحافظة يتعرضون لضغوط كبيرة وزيارات خاصة وجاهات من أجل تبني مرشحين حزبيين بعينهم، وحجز مقعد من مقاعد الإدارة المحلية، فهناك العشرات من المرشحين كانوا سابقاً في مواقع المسؤولية يترقبون إرضاءهم بالحدث الانتخابي الجديد.

 

دمشق – متابعات

دمشق: حائط مخصص لتعليق صور المرشحين (عم يصفر وحيداً)

مرشحو محافظة “دمشق” حصلوا على دعوة مجانية من المحافظة لعدم البدء بأي نشاط دعائي لحين تسلمهم إشعاراً بقبول الترشح النهائي، وهو مالم يتم ذكره من قبل أي من المرشحين أو المواطنين الذين التقاهم سناك سوري في المحافظات المذكورة أعلاه وهو مؤشر كبير لضعف ثقافة الانتخابات لدى أبناء المجتمع السوري وعدم توافر المعلومات حول القانون الذي ينظم العملية الانتخابية، وهو وفقاً لما يراه مواطنون آخرون تأكيد على أن صدور قوائم المقبولين للترشح كان شكلياً فقط وأن مسلسل الانسحابات والرفض للطلبات مستمر في حين تزداد الخشية من سطوة القوائم الجاهزة والتوجيهات والتعيينات وترجع حال الانتخابات كما كانت قبل عام 2011 وتذهب كل الجهود والآمال سدى في مهب الريح ونرجع نغني تيتي تيتي متل مارحتي متل ماجيتي.

غياب الحملات الانتخابية ينسحب على مرشحي حمص والقنيطرة ودرعا بحسب ما أفادنا مراسلونا حيث يشير مراسلنا أحمد العاقل إلى أنه لايوجد أي حملة دعائية أو إعلانات طرقية أو قوائم معلنة في حمص حتى اللحظة، بينما يقول مراسلنا في القنيطرة شاهر جوهر إنه حتى على مواقع التواصل الاجتماعي لم يتم رصد حملات أو مظاهر تشير إلى وجود حراك انتخابي بالمحافظة وكذلك الحال في درعا التي تشهد انسحابات هذه الأيام.

اقرأ أيضاً: استطلاع رأي: الانتخابات القادمة لن تكون أفضل من سابقاتها

*هذه المادة بالتعاون مع حملة#دورك

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *