عرنوس: سوريا أثبتت خلال الحرب الوجودية أنها دولة متماسكة

مؤتمر الإصلاح الإداري- صفحة رئاسة مجلس الوزراء

رئيس الحكومة: كلما تمكَّنا من نشر ثقافة الإصلاح والتغيير، كلما تمكنا من الوصول إلى الأهداف بسرعة

سناك سوري – متابعات

عبرّ رئيس الحكومة “حسين عرنوس” عن سروره للمشاركة في فعاليات مؤتمر الإصلاح الإداري، الذي انطلق اليوم الأحد في قاعة قصر المؤتمرات بمدينة “دمشق”، ويستمر حتى 30 من شهر حزيران الجاري.

وأضاف “عرنوس” في كلمة له خلال المؤتمر الذي تقيمه وزارة التنمية الإدارية تحت شعار، “إدارة فعالة نحو مؤسسات ديناميكية”: «لقد حاول أعداء الدولة طيلة عشر سنوات من الحرب الوجودية ضربَ أحدِ أهمِّ أركان الصمود والمواجهة، وهو مؤسسات الدولة، فكان الخيار ليس فقط الحفاظ على هذه المؤسسات بل السعي لتطويرها وتعزيز قدراتها لحمل سياسات ورسالات الدولة وتحقيق أهدافها وخططها في التنمية المستدامة والشاملة».

واعتبر “عرنوس” أن الدولة السورية «أثبتت خلال مدة الحرب الوجودية أنها دولة قوية متماسكة، حافظت على دور “الدولة المتدخلة” حيث يجب التدخل، و”الدولة الراعية” حيث تجب الرعاية، وحسبها في ذلك توفير البيئة المناسبة لاستثمار كافة الطاقات الوطنية الممكنة لتقديم أفضل مستوى ممكن من الخدمات والرعاية للمواطنين».

وتابع: «لقد أثبت القطاع العام خلال الحرب الوجودية، أنه خيارٌ استراتيجي وخيارٌ حكيم ورائد لتحقيق الأهداف التنموية الاقتصادية والاجتماعية، كما أثبت هذا القطاع قدرةً وكفاءةً عاليتين في مواجهة أعتى الحروب الاقتصادية وأكثرها حداثة وتطوراً وكان جندياً اقتصادياً وفياً لوطنه. ولهذا، كان لا بد من صون هذ القطاع وتعزيز قدراته، وتحريره من كافة القيود الإدارية والتنظيمية التي تعيق تطوره، على النحو الذي يمكِّنه من القيام بدوره الرئيس المتمثل في الحفاظ على القرار الوطني السيادي والحر. فمشروع الإصلاح الإداري هو هذه الجرعة الإضافية من الحداثة والعصرنة والمراجعة النقدية الذاتية لواقع البنية الإدارية والتنظيمية للجهات العامة، في سبيل جعلها أكثر مرونة وأكثر كفاءة وتنافسية وإنتاجية».

اقرأ أيضاً: عرنوس طالب الوزراء مطلع 2021 بتحسين معيشة المواطن..فهل نجحوا بتحسينها؟

رئيس مجلس الوزراء تحدث عن تمكين القطاع العام وقال إن «تمكين القطاع العام وتعزيز دوره في تحقيق خطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية الوطنية، ليس إطلاقاً على حساب دور القطاع الخاص. فبناء الدولة وتنفيذ خططها هو مسؤولية مشتركة وتكاملية بين القطاعين العام والخاص، هي تكاملية إغناء لا تكاملية إلغاء. وتعزيز قدرات القطاع العام، هي بدون شك تحصينٌ أيضاً وتعزيزٌ لدور القطاع الخاص. لأن الشريكَ القويَّ خيرٌ من الشريك الضعيف. وهذا ما ينطبق أيضاً على القطاع الخاص نفسه، فبقدر ما يكون القطاع الخاص الوطني أيضاً قوياً ومتطوراً ومنظَّماً، بقدر ما يكون شريكاً داعماً ومفيداً للقطاع العام».

وأضاف: «في مشروع الإصلاح الإداري دعوة تلقائية للقطاع الخاص الوطني لتبنِّي مشروع الإصلاح الإداري الوطني، ليكون أيضاً قادراً على التعامل مع بيئة الأعمال المتطورة والعصرية التي تستوجب من كلا القطاعين العام والخاص مراجعة البنية الإدارية وكفاءة الأداء لضمان التنافسية والمرونة لهذه البنية، وعلى النحو الذي يمكنهما من العمل معاً لتحقيق خطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية على الصعيد الداخلي، والتعامل الفعال مع شركاء التعاون الدولي على الصعيد الخارجي».

أما أهم موجبات وصعوباتِ الإصلاحِ الإداريِّ في آن معاً فهي حسب رئيس الحكومة “عرنوس”: « مقاومةُ التغيير من قبل بعض الموارد البشرية المعنية بهذه العملية. فكلما تمكَّنا من نشر ثقافة الإصلاح والتغيير بشكل فعال، وكلما جعلنا المعنيين بهذه العملية مقتنعين ومؤمنين بها، كلما تمكنا من تحييد مقاومة التغيير وكلما تمكنا من الوصول إلى الأهداف المنشودة بأسرع وقت ممكن. فمقاومة التغيير قد تكون إراديةً ومقصودةً من قِبلِ بعضِ الانتهازيين المستفيدين من الواقع الراهن، ولا يريدون أي إصلاح يفوِّت عليهم مكاسبَهم الشخصية. وقد تكون مقاومةُ التغيير من جهة أخرى لاإرادية أو غيرَ مقصودة من خلال الاعتقاد بأن الأداء الإداري والوظيفي السائد اكتسبَ أحقِّيةً وشرعية وكفاءة عبر التَّقادمِ الزمني، ولا داعٍ للتغيير معه. وبجميع الأحوال، علينا التعاملُ مع كلا النوعين من مقاومة التغيير، لتجاوزهما وإطلاق المشروع بكل طاقته».

وأضاف:« إلى جانب النجاحات الوطنية الكبرى التي حققتها العقول والسواعد السورية المبدعة في إعادة تأهيل مصافي النفط، والمحطات الكهربائية، ومحطات ضخ ومعالجة المياه، وآبار النفط والغاز، فإننا نقف اليوم مع تقدم مشروع الإصلاح الإداري أمام إنجاز وطني إضافي يكسر أطواقَ الحصار، ويثبت أن أشد أنواع الحصار قساوةً هي تلك التي تفرضُها الدولُ على نفسِها، من خلال اليأس والشعور بالعجز أمام الضغوط الخارجية».

اقرأ أيضاً: على ذمة “التنمية”.. البدء بأولى خطوات الإصلاح الإداري

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع