عبد القادر كردغلي .. 6 أشهر بلا إنجازات في إدارة المنتخب

عبد القادر كردغلي - إنترنت

الملك في أزمة …. لا حلول يقدمها الكردغلي لنسور قاسيون وجمهورهم

سناك سوري – خاص

خلال سنوات طويلة كان هناك حديث متكرر مفاده “أين عبد القادر كردغلي” أين “نجوم الكرة السورية” في ثمانينات وتسعينات القرن الماضي، لماذا لم يأخذوا فرصتهم، ولم يصلوا لعضوية ورئاسة اتحاد كرة القدم، وللحقيقة كانت “الكردغلي” أبرز النجوم المُطالب بهم.
وبعد طول انتظار وصل الملقب “ملك الكرة السورية” إلى عضوية الاتحاد نهاية عام 2019، وبنيت الأحلام بناءً على ما سبق وصوله، فكانت المنتظر منه أكبر بكثير من الحصيلة التي قدمها برأي المتابعين الذين لطالما تساءلوا ماذا قدم الكردغلي لاتحاد كرة القدم؟.
لن نتطرق إلى فترة الثمانية عشر شهراً التي تولى فيها الكردغلي رئاسة لجنة المنتخبات في اتحاد كرة القدم، بل سنقتصر على الأشهر الست الأخيرة من العام الجاري، والتي تولى فيها إدارة المنتخب السوري لكرة القدم.
خلال هذه الفترة استقال عضوي لجنة المنتخبات “محمود حبش” و”عمار حبيب” احتجاجاً على تعيين مدربي المنتخبات الوطنية دون استشارة اللجنة أو الرجوع لها، وقال “حبيب” لن أكون شاهد زور، وهذا يفتح باب التساؤلات من يتخذ القرار، ولماذا لدينا لجنة منتخبات إذا كان رئيسها هو من يتخذ القرار حسب ما يتهم، ولا يرد على هذه الاتهامات!؟.

اقرأ أيضاً: خلال يوم واحد .. استقالة ثانية من لجنة المنتخبات السورية

المنتخب الحصيلة الكارثية

“الكردغلي” كان المدير المسؤول عن منتخب سوريا الذي حقق أسوأ حصيلة أداء في عهده منذ سنوات طويلة وبقيادة مدرب أجنبي، إضافة إلى عجزه عن حل المشكلة التي وقعت بين المدرب “نبيل معلول” واللاعب “عمر خريبين” في وقت كان فيه المنتخب بأمس الحاجة لخدمات “خريبين”، وقد علق الشارع الرياضي الآمال كثيراً على “كردغلي” لحل المشكلة.

حينها، قال “الكردغلي” أنه فوجئ بما قام به “خريبين” ونفى صحة تصريحات اللاعب عن مدرب المنتخب، وتبدأ أحاديث الوساطة التي سرعان ماتبخرت ومضت الأشهر حتى وصل المنتخب إلى متابعة التصفيات بدون “خريبين”، فيما خرج “الكردغلي” مؤخراً ليقول أن الخلاف لن يحلّ إلا باعتذار “خريبين” من “المعلول”، لتكون قضية “خريبين” أولى محطات تعثّر “الملك”.، والتي قال عنها نجم الكرة السورية الآخر “محمد عفش” إن حلها كان بسيطاً جداً، وذلك خلال لقاء تلفزيون له قبل أيام.
خلال الأشهر الأخيرة، وبينما يدير “الكردغلي” شأن المنتخب و”المعلول” يدرّب لاعبيه، ظهر نسور قاسيون بأداء لم يرضِ أحد خلال المعسكرات التدريبية والمباريات الودية مع تلقي خسارات في الوديات من “البحرين” و”إيران”، وكان المكتوب مبين من عنوانه كما يقولون بالعامية، ما دفع الشارع الرياضي للسؤال ما الذي كان يفعله الكردغلي، وهل كان يحصل على تبريرات من المعلول عن أسباب الأداء السلبي، هل كان هناك تقرير أداء وتقييم خلال الفترة الماضية؟ وهل كان للكردغلي علاقة بالسردية التي تم تبنيها من قبل بعض الإعلاميين بأن هذه تجارب ودية غير مهمة، والمهم هو مباراة الصين، هذه المباراة التي كشفت كل عيوب المنتخب بخسارته المؤلمة فيها بالثلاثة وبأداء سلبي!!.

اقرأ أيضاً: نزار محروس: المنتخب السوري لعب بشكل جيد 5 دقائق فقط 

مدرب لا يزور سوريا

أما على صعيد مطالبة الجماهير السورية باستمرار تواجد “المعلول” في “سوريا” ومتابعة الدوري المحلي ولاعبي الأندية لاختيار الأفضل بينهم، فلم تجد تلك المطالبة آذاناً صاغية سواءً من المدرب الذي لم يحضر إلى سوريا سوى لأيام معدودة وعاد ليقول أنه كان يتابع المباريات عبر الإحصائيات، أو من اتحاد الكرة ومدير المنتخب (أي الكردغلي) الذي لم ينجح بإقناع المدرب التونسي بأهمية بقائه في “سوريا”.
غياب المدرب عن سوريا ومتابعة الدوري السوري واللاعبين في الدوري المحلي الذين شكلوا غالبية لاعبي المنتخب في التصفيات التي درب خلالها معلول، أدى إلى ما بدا أنه سوء إدارة للمنتخب، وعدم معرفة باللاعبين وإمكانياتهم، إضافة لغياب التنظيم والتفاهم في أرض الملعب، فكانت حصيلة وجود المعلول في سوريا شبه صفرية وحصيلة نتائجه خاسرة، و”الكردغلي” مسؤول معه بصفته مديراً للمنتخب يقول متابعون.

ملف المحترفين المعلق

من جهة أخرى وبينما توالت الإصابات والتغييرات في صفوف تشكيلة المنتخب وتتالي إصابات “ماهر دعبول” و”عبد الرحمن بركات” تلاهم “عمر السومة” مع غياب “محمد عثمان”، فقد غاب “الكردغلي” عن الإجابة والتوضيح بصفته مديراً للمنتخب، وفي الوقت الذي كان فيه جمهور الكرة السورية يبحث عن توضيح أو معلومة من مصدر موثوق كان “الملك” يتهرب من الإجابة ويمتنع عن التصريح للإعلام السوري لكنه كان يحضر مثلاً على الاعلام الاماراتي!؟.
هذه الغيابات عكست من جديد الحاجة للمحترفين من أصول سورية في دوريات أوروبية والذين لم يحدث أي تطويل في ملفهم بعهد “الكردغلي” سواء كمدير منتخب أو عضو اتحاد كرة، وحتى اللاعب “سيمون أمين” الذي تم استدعاءه لم يأخذ فرصته رغم أنه قادم من دوري مستواه يفوق الدوري السوري بأشواط.
في الأثناء كانت لجنة اللاعبين المحترفين تعلن كل يوم عن مالديها من أسماء مستعدة للعب مع منتخب بلادها الأصلي، وتكشف عن المواهب وإلخ إلا أنه لم يكن هناك أي تطور في الموضوع بل ويمكن القول تراجع الملف مقارنة مع فترات سابقة، وحتى لاعب مثل “عمار رمضان” الذي يقدم أداءً ممتازاً في أوروبا غاب عن منتخب كان بأمس الحاجة للمحترفين في ظل نقص اللاعبين.

اقرأ أيضاً: عماد خانكان: منتخبنا كان ضائعاً ونبيل معلول بعيد عن اللاعبين 

اللاعبون ضحية صراعات

ولم يتوقف الأمر فقط على عدم حل المشاكل وعدم التأثير إيجابياً على المنتخب بل بدأت تظهر مشاكل جديدة وتخبطات أكبر، حيث انتهى الدور الأول من التصفيات بفوزين وخسارة وظهر المنتخب بأداء أقل ما يقال عنه خجول إضافة لخسارة المباراة أمام “الصين” بنتيجة 3-1 عقبها منشورات للاعبين يقولون فيها جملة موحدة وهي: «رح نضل ضحية صراعات … مبروك التأهل».

ليكون “الكردغلي” أول مدير في تاريخ منتخب سوريا يخرج في عهده اللاعبون بهكذا حملة على السوشل ميديا، ومع ذلك لم يعلق على الأمر ولم يكشف ما حدث أو يعلن إجراءات معالجة المشكلة، خصوصاً وأنه ليس جميع لاعبي المنتخب شارك بالحملة وإنما مجموعة فقط ما قد يعكس شللية في المنتخب قد يكون لها آثار سلبية لاحقاً!

“الكردغلي” الذي قال سابقاً بأن المنتخب بحاجة شخص يحل المشاكل وليس شخصاً يفتعلها، يبدو اليوم بشهادة مسار الأشهر الماضية بعيداً عن الحلول فهل يبقى “الكردغلي” مديراً للمنتخب أم يغيّر أسلوبه في تلك الإدارة لصالح منتخب البلاد الذي تنتظر جماهيره أن يصل بعيداً في التصفيات وأن يظهر بشكل مشرّف على أرض الميدان بعيداً عن أزمات ومشاكل الكواليس والإدارات والخلافات؟
بالمحصلة ليس بالضرورة أن ينجح اللاعب في الإدارة ولا حتى في التدريب، وعدم نجاحه لا يؤثر على تاريخه الرياضي، فملك الكرة السورية عندما كان لاعباً سيبقى كذلك في عيوننا وفي عيون الجماهير الرياضية السورية لكن الآن مصلحة المنتخب أولاً وهذه المصلحة تقاس بالنجاحات.

اقرأ أيضاً: معلول يتهم اتحاد الكرة بالعرقلة .. ومعلا: معلول لا يستحق المكافأة

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع