عائلة تبحث عن مصير ابنها المعتقل منذ عامين دون جدوى

المعتقل محمود أبو خليل _ فايسبوك

“أبو خليل” واحد من آلاف المغيبين قسراً في “سوريا”

سناك سوري _ متابعات 

أوقف عناصر حاجز أمني تابع لقوات “الأسايش” التابعة لـ”مسد” في “تل أبيض” شمالي الرقة المواطن “محمود أبو خليل” واقتادوه إلى جهة مجهولة.

قد يبدو خبراً اعتيادياً في ظل ظروف الحرب التي تعيشها البلاد والحالات الكثيرة للاعتقال والاختفاء القسري في مختلف المناطق وعلى يد مختلف الأطراف المتصارعة، إلا أنه ببساطة حدث قبل عامين.

عامان مرّا على عائلة “أبو خليل” دون أن يعرفوا شيئاً عن مصيره، ويذكر الصحفي “خليل هملو” عبر صفحته الشخصية على فايسبوك، أنه طوال هذين العامين لم يترك وسيلة للسؤال عن مصير “محمود” إلا واتبعها، سواءً لدى “قسد” أو “الأسايش” أو “مسد” أو حركة “المجتمع المدني” أو وحدات الحماية ولكن دون جدوى.

تغييب قسري لمواطن لا يعرف أي ذنب اقترف ليختفي على مدار عامين ويبقى مصيره غامضاً طوال هذه الفترة، فيما تعيش عائلته أقسى ظروف المعاناة جرّاء اختفاء ابنها، دون أن تتمكن من معرفة إجابة عنه وهل سيعود يوماً أم لا.

وقال “هملو” أن “محمود” اعتقل بالقرب من قرية “شريعان” قبل عامين على يد حاجز “الأسايش” وأنه يعرف أسماء 3 من عناصر الحاجز، فيما نقل أحد الأشخاص المفرج عنهم مطلع العام الماضي للعائلة أن “محمود” متواجد في سجن “عين عيسى” شمالي “الرقة” الواقع تحت سيطرة “قسد”.

اقرأ أيضاً:منظمة العفو الدولية تطلق حملة للمختفين قسريا في ذكرى اختطاف “رزان زيتونة”

كانت تلك المعلومة أمل العائلة في أن ابنها لا يزال على قيد الحياة، وأنه قد يعود يوماً ما إلى أحضان أسرته بعد طول غياب، إلى أن أصدرت “قسد” قبل أيام بياناً عن المفقودين توسّمت فيه العائلة خيراً في إمكانية معرفة أي معلومة عن ابنها المفقود.

إلا أن البيان جاء في إطار سياسي أكثر من الاهتمام بالشأن الإنساني، حيث ذكر أن “قسد” وفي إطار محاولتها إطلاق مصالحة مع “المجلس الوطني الكردي” التابع للائتلاف المعارض، تسلّمت 10 أسماء لمفقودي المجلس وتوصّلت التحقيقات بشأنهم إلى أن 8 منهم فقدوا في ظروف تداخل مناطق السيطرة والفوضى الأمنية على الأرض، وانتشار خلايا إرهابية واستخباراتية تتبع لجهات إقليمية ومحلية بحسب البيان.

ورغم أن “قسد” أعلنت مسؤوليتها عن اختفاء 2 من المفقودين وأنها ستحاسب المسؤولين عن ذلك، إلا أنها لم تذكر شيئاً عن “محمود” كما كانت تأمل عائلته، وطالب شقيقه “خليل” أن تكشف “قسد” عن مصير المعتقلين في سجونها، معتبراً أن شعارها عن “أخوة الشعوب والأمة الديمقراطية” سيبقى طلاءً على الجدران واللافتات إن لم يتم الكشف عن مصير المفقودين والمعتقلين والمغيبين قسراً.

وأضاف “هملو” أن عائلة “محمود” لن تكف عن مواصلة البحث عن مصير ابنها وهي تعرف من اعتقله وإن أنكره اليوم ربما يعترف به غداً بحسب تعبيره، في حين يبقى مصير “محمود” وأمثاله من آلاف السوريين مجهولاً لدى مختلف أطراف النزاع في الوقت الذي تعيش فيه عائلاتهم ظروفاً صعبة جرّاء غيابهم وتحاول الحفاظ على آمالها في أن تحظى بأي معلومة تطمئنها عن أبنائها.

اقرأ أيضاً:حملة اعتقالات تطال مئات الشبان في مناطق “قسد”

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع