طرطوس: مواطنون زرعوا حدائق منازلهم لتأمين بعض الخضار

عز الدين أثناء عملها في حقلها بجوار المنزل -سناك سوري

زراعة منزلية لمواجهة ارتفاع الأسعار وتأمين الخضار الطازجة

سناك سوري- نورس علي

تمكنت “لينا عز الدين” من سكان ريف مدينة “بانياس” تأمين حاجة أسرتها المكونة من سبع بنات من الخضار الطازجة يومياً، وذلك بعد أن زرعت قطعة أرض صغيرة بجانب المنزل بشتول من الخيار والفاصولياء والباميا والكوسا والباذنجان والفليفلة والبقلة والخس والبقدونس، موفرة بذلك مبلغاً لابأس به في ظل الارتفاع الكبير للأسعار في الأسواق المحلية.

“عزالدين” ومثلها عدد من المواطنين من أبناء محافظة “طرطوس” قرروا اتخاذ هذا التدبير المنزلي لمواجهة الغلاء الفاحش وتحكم السماسرة بالأسعار في ظل الكورونا وتردي الوضع الاقتصادي لدى العامة.

تقول في حديثها مع سناك سوري: «على الرغم من أن الزراعة تحتاج لجهد خاص من تسميد ورش ومكافحة إضافة لأعباء المنزل وتربية الأولاد إلا أنها أمر ضروري وفيه متعة خاصة بالنسبة لي، استقدمت أنابيب تنقيط مستعملة لري الشتول وتوفير المياه والتعب الجسدي، كما اعتمدت على السماد العضوي المنتج من الأبقار التي أربيها أيضاً لتغذيتها وتدعيمها بالعناصر الغذائية الهامة الضرورية».

اقرأ أيضاً:أسعار المواد تزداد ارتفاعاً كل يوم.. والمياومون أكثر المتضررين

تؤمن الحاكورة وفق “عزالدين” حوالي /15/ كيلوغرام من الخضار المتنوعة أسبوعياً، وتوفر عليها ما يزيد عن /40/ ألف ليرة  سورية شهرياً من ثمن الخضار التي تحتاجها لأفراد عائلتها.

الغلاء كان دافعاً

ضمن مساحة لا تتجاوز /20/ متر مربع غرست “كوثر عليان” بجانب منزلها بريف منطقة “طرطوس” شتول الخيار وحبات البصل الصغيرة التي اشترتها من سوق النسوان في مدينة “طرطوس” واعتنت بها حتى مرحلة الإنتاج، حيث تقطف عنها ما يقارب /5/ كيلوغرام أسبوعياً فتستهلك منها /3/ وتعطي جاراتها اللواتي يعطينها من البقدونس الخس والفليفلة الزائدة والبصل الذي تجاوز سعره في الأسواق ألف ليرة سورية منذ فترة ليست طويلة.

تؤكد “عليان” أهمية العمل بالأرض وتضيف:«الأرض موجودة والصحة جيدة والغلاء كان دافعاً للزراعة بالنسبة لي ولبعض جاراتي، والنتيجة اكتفاء ذاتي في هذا العام مقارنة مع العام السابق الذي كنا نشتري كل شيء حتى البصل اليابس».

اقرأ أيضاً:التموين: الأسعار عالمية والراتب محلي

هناك إقبال من بعض المواطنين على هذه الزراعات العام الحالي بشكل أكبر من العام الماضي وفق حديث “محمد حسن” صاحب صيدلية زراعية، الذي بين أن الكثير من المواطنين في قطاع عمله بمدينة “بانياس” وريفها يراجعون الصيدلية لشراء بذور وشتول أنواع محددة من الخضار منها الفاصولياء والبندورة والخيار والكوسا والباذنجان والفليلفة والبامياء كما يسألون عن طرق الزراعة والعناية والمكافحة الحيوية.

تكثر هذه الزراعات ضمن حقول صغيرة بجوار المنازل في الريف والمدينة على حد سواء حيث يقول “يحيى حسن” الذي اختار زراعة حديقة منزله في حي “العجمي” بمدينة “طرطوس” بكميات من البطاطا والبقدونس وأنواع أخرى أنه زرع 4 كيلو من البطاطا العام الحالي أنتج منها 100 كيلو وهي كافية لسد حاجة عائلته لفترة لابأس بها.

الباحث في شؤون الاقتصاد المنزلي “حسن إسماعيل” لفت إلى أنه لاحظ خلال العام الحالي توجه البعض نحو زراعة أنواع جديدة من الخضار المنزلية بعد أن كانت تقتصر سابقاً على البقدونس والخس مثلاً، موضحاً أهمية ماتنتجه حقول المواطنين الصغيرة في تأمين جزء من حاجاتهم من هذه المواد بدلاً من شرائها كلها من الأسواق حيث أن إنتاجهم هذا يخفض الطلب على المواد ولو بنسبة محدودة وبالتالي قد تسهم في التقليل من الاستمرار في ارتفاع الأسعار وذلك بناء على قاعدة العرض والطلب فكلما قل الطلب على مادة وتوفرت في الأسواق انخفض سعرها.

اقرأ أيضاً:مسؤول تمويني: الأمطار في الساحل رفعت سعر البندورة!

حاكورة الذرة والباميا
حاكورة منزلية صغيرة
حاكورة الفليفلة

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع