“طرطوس”.. المواطنون يركبون “أربعات بالمقعد” بسبب أزمة النقل

أربعة ركاب في مقعد واحد

البطاقة الذكية كان يفترض بها ضبط الكازيات.. وهلا الباركود الإلكتروني رح يمنع السائقين من تغيير خطوطهم!

سناك سوري- نورس علي

ترفض “عبير يحيى” أن تجلس مع 3 ركاب آخرين في معقد الميكروباص المخصص لـ3 ركاب فقط، لكنها سرعان ما ترضخ للأمر الواقع ليس استجابة لأوامر السائق الذي غالباً ما يقول: «أربعات ويلي مو عاجبوا ينزل»، إنما «مراعاة لظروف المنتظرين في الزحام والذين يعانون الحالة مثلها يومياً» كما قالت لـ”سناك سوري”.

تناشد “يحيى” الجهات المعنية أن يجدوا حلاً لمشكلة خطوط النقل المزدحمة خصوصاً بانياس طرطوس، وترى أن هذه المشكلة مقصودة من قبل بعض أصحاب السرافيس والهدف منها جني المزيد من المال في كل رحلة نقل.

“وعد سرمد” راكبة أخرى التقاها “سناك سوري”، تقول إن المشكلة تكمن في طمع بعض أصحاب السرافيس وتغيبهم عن خطوط النقل المسجلين فيها، والانتقال إلى خطوط أخرى بأجور مضاعفة في وقت الذروة، دون رادع أخلاقي أو قانوني، وهو ما يسبب زحاماً على الخط الذي تركوه ما يضطر الأهالي للركوب “أربعات” رغم أنها جلسة غير صحية ولا مريحة.

اقرأ أيضاً: “طرطوس”.. سائقون احتاجوا لقاء 5 مسؤولين ليعرفوا سبب إلغاء البطاقة الذكية الخاصة بهم!

حل المشكلة السابقة كما يقول القاضي “حسان ناعوس” وهو عضو المكتب التنفيذي المختص في محافظة “طرطوس” بالباركود الالكتروني، مضيفاً لـ”سناك سوري” أنه «سيتم كخطوة أولى تركيب كاميرات مراقبة في كامل كراج طرطوس لمراقبة حركة النقل والازدحام، وحينها يتم تقدير الازدحام وتوجيه سيارات نقل داخلية سعة أربعة وعشرين راكب لتخفيف الضغط».

القاضي حسان ناعوس

“ناعوس” أكد أن هذه الخطوة تترافق مع «تركيب لوحات معدنية غير قابلة للنزع أو ما يعرف بالباراكود على جسم كل سيارة نقل “سيرفيس” ويقرأها جهاز الكتروني عند نقطة الدخول والخروج لمعرفة حركة السيارة بشكل آني وضبطها لتبقى على خطوطها المسجلة عليها، وجميع هذه الخطوات مربوطة الكترونية في مركز الانطلاق ضمن الكراج وقسم المعلوماتية في مديرية النقل، وهذا بدوره سيضبط عملية استهلاك واستجرار المحروقات من محطة الكراج».

عضو المكتب التنفيذي ذكر أن قلة عدد السيارات في المحافظة دفعهم لدراسة واقع الخطوط ومدى ازدحامها، مضيفاً: «على سبيل المثال خط “طرطوس- صافيتا” أدخلنا عليه باص نقل داخلي سعة أربعة وعشرين راكب لتخفيف الضغط، وهنا يجب الإشارة إلى أن حاجة المحافظة إلى حوالي 160 باص نقل داخلي سعة أربعة وعشرين راكب لحل مشكلة النقل».

هامش: ما بين أعوام 2002 و 2008 سجل على خطوط النقل في المحافظة حوالي 3600 سيرفيس خاص، وهذا جعل المواطن مرتاح في تنقلاته، ولكن منذ ما يزيد عن العشرة سنوات لم يسجل لدينا أي سيرفيس خاص يعمل على الخطوط، رغم ازدياد عدد السكان إلى حوالي الضعف، مما جعلنا في حاجة ماسة لوسائط نقل عاملة جديدة.

اقرأ أيضاً: أكثر من 2 مليون ليرة أتاوات يدفعها سائقو “الفان” يومياً

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع