صومعة الحبوب في طرطوس… جهد كبير والمكافأة غبار سام!

ويرى العمال أن الحل الوحيد يكمن في…

سناك سوري-نورس علي

رغم الجهد الكبير الذي يبذله عمال صومعة الحبوب في طرطوس إلا أنهم لا يحصلون على أي مكافآت أو حوافز تتناسب وطبيعة عملهم، ولم تلق مطالبهم المتكررة للجهات المعنية بتقديم الحوافز لهم أي رد إيجابي من شأنه أن يكون تحفيزياً لمتابعة عملهم، “الحق عليكم احكوا سياسة وشوفوا كيف الكل رح يسمعكن ويعطيكن اللازم والله يستر من اللازم”.

المهندس العامل في وحدة صومعة حبوب طرطوس “يوسف المحسن” شرح الوضع لـ “سناك سوري” فقال: «لدينا 61 موظف لمختلف الاختصاصات الإدارية والفنية والورشات المختلفة، منهم /12/ عاملاً فقط يقومون بأعمال تفريغ وتحميل الحبوب من الصومعة في مرفأ طرطوس وإليها، إضافة إلى الصيانة والاصلاح الدوري للآليات والتجهيزات القديمة جداً التي لم تعد قادرة على القيام بالعمل المطلوب، يعني المطلوب عمل من العمال وصيانة مستمرة»، وهنا يتساءل مراقبون ليش ما في تطوير وتحديث بينما المطلوب تقديم انتاج فقط؟!.

اقرأ أيضاً: حالات اختناق في طرطوس وتشييع براد إلى مثواه الأخير

أما “يوسف المحسن” وهو الخبير والعامل والفني الوحيد القادر على العمل في مجال الكهرباء بالصومعة، أكد أن عمله يحتاج لفريق عمل مؤلف من خمسة عمال على الأقل، إلا أنه يتابع العمل وحيداً بالإضافة لعامل آخر مختص بالكهرباء إلا أن كبر سنه يمنعه من العمل والمتابعة، يضيف “المحسن”: «دوامي متواصل على مدار 24 ساعة، دون إمكانية الحصول على إجازة او استراحة مرضية بسبب تكرر الأعطال نتيجة التجهيزات القديمة»، وفي حال اضطر السيد “المحسن” للغياب دون وجود بديل له فإن هذا يعني أن البواخر لن تفرغ حمولتها ما يؤدي إلى زيادة تكاليف الترصيف من قبل إدارة المرفأ وهذا بدوره يؤثر سلباً على قيمة وثمن وجودة محتويات البواخر من الحبوب.

كل ما ذكر سابقاً لا يعتبر بشيء تجاه الأمراض الصعبة التي تصيب العمال كما أكد “المحسن” وأضاف: «العمل في الصومعة يتم في جو غباري مع روائح تعقيم سامة ناتجة عن عمليات تعقيم الحبوب، وهذا يحدث مع ضعف في وسائل الأمان والسلامة للعمال».

اقرأ أيضاً:  طرطوس قد تخسر 83 مليون ليرة سورية إذا لم يصدر هذا القرار

وعمل رئيس اللجنة النقابية التابعة لنقابة عمال المواد الغذائية في اتحاد العمال “علي محمد” على تستطير كتاب حمل توقيع 35 من أصل 61 عامل يعملون في الصومعة “الي ماوقعوا خايفين ولا مرفهين ياترى؟!”، وتضمن الكتاب شرحاً تفصيلياً عن واقع العمل ومتطلباته، بحسب ما قال وأضاف لـ “سناك سوري: «ذكرنا في الكتاب قلة وضعف الكوادر الفنية القادرة على تشغيل خطوط الانتاج وإجراء الصيانات الدورية اللازمة، والتي تضمن حماية الصومعة من الانفجار الغباري، كون ذلك يتطلب وجود عمال في الطوابق، وهذا غير ممكن بسبب التسرب والتقاعد والوفاة والاستقالة».

وحتى يأتي رد الجهات المعنية على الكتاب والذي من غير الواضح متى يأتي، يرى العمال أن الحل الوحيد لمشكلتهم يكمن بتعيين عمال جدد أو إعادة العمال بالنظام الداخلي الأساسي لعمل الصوامع، أي نظام ورديتين صباحي /8-3/ ومسائي /3-10/ حيث يتم العمل حالياً بثلاث ورديات  أي /24/ ساعة متواصلة.

اقرأ أيضاً: الكشف عن خسائر يومية تقدر بآلاف الأمتار المكعبة … مفاجأة صادمة لأهالي طرطوس

المهندس “يحيى عبد الرحمن” معاون المدير أكد عن ضعف الكوادر الموجودة والحاجة الماسة لكوادر شابة قادرة على العمل وخاصة في موضوع النظافة التي حولت الصومعة لقنبلة موقوتة نتيجة تراكم الغبار القابل للانفجار، كما أكد عن حاجة كادر العمل الحالي إلى الطبابة الصحية، وتمنى زيارة السيد وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك للوقوف على الواقع الصعب.

الجدير ذكره أن وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك “عبد الله الغربي” كان قد وعد عمال وحدة صومعة حبوب طرطوس بمكافئة مالية مرتين ولم يصلهم أي شيء، علماً أن التقاير والكشوف المالية لدى الوزير بحسب مصادر خاصة في الصومعة تؤكد صرف هذه المكافئات لمستحقيها.

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *