صدقي المقت: جرح الوطن مجسد في بيتنا بجرح أمي

صدقي المقت - إنترنت

الأسير المحرر “صدقي المقت” لـ”ذاكرة المدن”: “داخل المعتقل حرمنا أن نلامس التراب فأصبح حلمنا طيلة سنوات الأسر”

سناك سوري – خاص

«الجولان السوري المحتل قطعة من الجنة في كل بقعة يوجد جبل وسهل ووادي ونبع ماء أينما اتجهت تجد هذه المكونات»، بهذه الكلمات وصف الأسير السوري المحرر “صدقي المقت” الجولان المحتل، ضمن برنامج “ذاكرة المدن” الذي يبث عبر قناة “سناك سوري” على موقع اليوتيوب.

وعن تعبيره أن “جرح الوطن مجسد في بيتنا بجرح أمي”، قال “المقت”: « أمي من قرية “امتان” في أقصى ريف محافظة “السويداء” جاء احتلال عام 67 ليفصل الأسرة الواحدة بيت جدي في “امتان” عن بيت جدي في الجولان السوري المحتل ولدت ونشأت في ظل هذا الواقع على قصص والدتي عن الأهل في قريتها وكنت أتلقى خبر وفاتهم عبر حسرات أمي المكبوتة والمخنوقة بداخلها».

وتابع: «عندما كنت أستمع لحكايا أمي عن بيت جدي، كنت أعتقد أن الاحتلال استهدفنا وحدنا وقسّم العائلة وعندما كبرت أدركت أن كل بيت في “الجولان” نصفه في الجولان السوري المحتل ونصفه الآخر في الوطن».

اقرأ أيضاً: سوزان نجم الدين: كل أحلامي بالدريكيش

عبّر “المقت” عن شوقه في سنوات أسره لرؤية “الجولان”، وأضاف: «هناك كما السياج في “الجولان” هناك كل شيء يحاصرنا في داخل المعتقلات الأسوار العالية والأسلاك لا نستطيع أن نرى السماء إلا من خلال الأسلاك والقضبان، والإسمنت يحاصرنا كنت أتشوق لأن أمشي على التراب، حرمنا أن نلامس التراب فأصبح حلمنا طيلة سنوات الأسر، كنت أحن أن أجلس على نبع ماء وسط أشجار كثيفة، ونهر يجري ومن حولي تلال عالية كل شيء في الجولان هو أجمل من لوحة رسمها فنان».

يذكر أن برنامج “ذاكرة المدن” من إنتاج “سناك سوري” اعداد “عمرو مجدح” موسيقا وعزف “يامن يونس” وإخراج “إلياس كتور” يبث عبر موقع اليوتيوب يستضيف أبرز الأسماء السورية في كافة المجالات ويسلط الضوء على علاقة الضيف بالمدن في حوار مليء بالذكريات والحنين.

اقرأ أيضاً: خلدون قتلان لدمشق: سكري بواب الريح تعبنا بدنا نستريح

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع