صحيفة سعودية تتحدث عن مخاطر تقسيم سوريا

“السعودية” تمهد للتقسيم بطرح إرسال قوات عربية إلى “سوريا”، ولكن الخلاف الآن على التمويل

سناك سوري – متابعات

نشرت صحيفة “الشرق الاوسط” السعودية الصادرة اليوم مقالتين تتحدثان عن تقسيم “سوريا”، وهو أمر يشير إلى أن شيئاً ما يدور في الكواليس السياسية الخلفية، خاصة وأن الصحيفة تحمل صوت “السعودية”، وهويتها الخارجية.

وجاء في المقال الأول الذي كتبه وزير الإعلام الأردني السابق “صالح القلاب” تحت عنوان “سوريا إلى أين .. هل هي ذاهبة إلى التقسيم بالفعل” تحليلاً لتصريحات روسية لما بعد الضربة الثلاثية التي جرت في 14 نيسان الحالي، وهو إشارة سعودية بأن الذي يسوق للتقسيم هي “روسيا” «التي باتت تملك اليد العليا في “سورية”، وأنها لا تضمن بقاء البلد موحداً». حيث ذكر الكاتب المتمرس في السياسة أن “روسيا” تشّتم بطريقة ما تحالفاً أكبر في المرات القادمة لضرب “سوريا”.

وسوّق الكاتب أيضاً لمصطلح “التقاسم والتقسيم” الذي عملت عليه “روسيا” في توزيع “الجغرافية السورية” مع “إيران” و”تركيا” دون الدخول في أي تفاصيل عن المصالح الغربية ومن خلفها الممولين الرئيسيين العرب لخططهم في تجزئة “سوريا” مذكراً بما تريده “روسيا” من الغرب السوري وخاصة الموانئ المتوسطية، “سوريا المفيدة”، وما تريده “إيران” في الوسط للمحافظة على الطرق الاستراتيجية المربوطة مع “العراق” و”لبنان”، والسيطرة على المقامات الدينية. بينما يبقى الشمال ل”تركيا” والقضاء على الأكراد.

اقرأ أيضاً “السعودية” ترمي عبء فاتورة بقاء “أميركا” في “سوريا” على “قطر”

وذهب المقال الثاني الذي كتبه “عثمان ميرغني” إلى نفس الغاية، ولكن بعد لفة طويلة، وشرح للأزمة ككل، حتى وصل إلى فكرة “القوات العربية”.

فتحت عنوان مشابه للمقال الأول “مخاوف التقسيم وصعوبة الخيارات العربية في سوريا” يسوق الكاتب لمشروع إرسال قوات عربية إلى “سوريا” كمخرج، رغم شرحه المطول عن خطورة الفكرة وعواقبها في حال مواجهة هذه القوات مع “القوات الحكومية” ومن يدعمها على الأرض. خاصة بعد أن طلب “ترامب” سحب القوات الأمريكية من “سوريا”، «العرب وإن تفرقت مواقفهم، إلا أنهم يلتقون حول ضرورة الحفاظ على “وحدة سوريا”، ومنع تقسيمها أو قضم أراضيها من قبل “تركيا” أو أي طرف آخر، ويتفقون على أهمية إنهاء معاناة الشعب السوري. لهذا ربما تجدد الكلام حول فكرة إرسال قوات عربية».

ولم ينس الكاتب “ميرغني” مثل صاحبه “القلاب” ذكر مصالح “أمريكا” في “شرق الفرات”، وقاعدتها في “التنف”، غير أنه كان أكثر إنصافاً أيضاً من الآخر الذي سوق لحروب ودول طائفية عديدة في “سوريا”.
الفكرة واحدة وإن تغير النمط والأسلوب، وهو ما جعل اللهجة السعودية واضحة المعالم في كل كلمة بالمقالين رغم أن الكاتبين القلقين على وحدة “سوريا” غير سعوديين والمقالة بلا أدنى تأكيد ليست عبثية.

اقرأ أيضاً المجتمعون في قمة الظهران أدانوا استهداف السعودية وهللوا للعدوان على سوريا!

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *