صحيفة رسمية تدعو الحكومة للتريث.. وشهد شاهد من أهله!

الحكومة طلبت من سكان دير الزور العودة دون أن تؤمن لهم على الأقل 50% من الخدمات، فكيف سيعيشون في ظل هذه الظروف؟

سناك سوري-متابعات

اعتبرت صحيفة تشرين الحكومية أن الحكومة استعجلت في طلبها من أهالي دير الزور العودة إلى مدينتهم قبل أن توفر لهم على الأقل 50% من الخدمات التي فقدتها المحافظة جراء الحرب والحصار الذي فرضه تنظيم داعش علها.

وتحدثت الصحيفة نقلاً عن بعض أهالي المدينة عن عدم وجود الأمان خصوصاً وأن بعض الألغام التي زرعها تنظيم “داعش” لا تزال موجودة في بعض الأحياء، ناهيك عن الضربات المتكررة للتحالف الدولي والتي توقع المزيد من الضحايا بين المدنيين.

ورأت الصحيفة أنه كان على الحكومة التريث قليلاً في قرار عودتهم، لعدم توافر البنية والأرضية اللازمة ليكملوا حياتهم في “دير الزور”، مقترحةً أن تعمل الحكومة على إعادة الموظفين تدريجياً وبحسب الأولوية والحاجة لهم، وأن تعطي فرصة لباقي العوائل بالعودة حتى ينتهي العام الدراسي رأفة بحال الطلاب.

اقرأ أيضاً: دير الزور.. الأسر التي نزحت بسبب الحرب عادت ونزحت بسبب التعليم!

ومايزال العديد من سكان المناطق التي شهدت حروباً يعيشون خارج مناطقهم في ظل ظروف معيشية صعبة، لكنها تبقى أقل صعوبة من العودة إلى مناطقهم التي تفتقر لأدنى مقومات الحياة من الخدمات كالماء والكهرباء وحتى تهدم المنازل.

وحتى تخطو صحيفة حكومية مثل هذه الخطوة في نقد الحكومة بهذه الطريقة، فبالتأكيد هذا يعني أن الوضع سيء جداً، خصوصاً وأن الإعلام الرسمي يسعى لتشجيع الناس العودة إلى مناطقهم بكل الوسائل الممكنة وبأي ثمن كان.

اقرأ أيضاً: الإنترنت عاد إلى دير الزور “والعود أحمد”

وفي السياق كشف رئيس مجلس مدينة “الميادين” “محمد العليان” أن الخدمات الفنية قدرت تكلفة إزالة الأنقاض في الميادين بـ96 مليون ليرة، بينما الحاجة الفعلية تزيد على هذا الرقم بخمسة أضعاف، مؤكداً عدم تخصيص أي مبالغ لإزالة الأنقاض أو غيرها حتى اللحظة، بحسب صحيفة الوطن المحلية.

بينما قال رئيس لجنة عودة المهجرين في دير الزور “رمضان الحمد”: «عدد العائدين يوم الأربعاء الماضي فقط بلغ 2700 شخص»، مشيراً إلى أن عدد العائدين وفقاً لقوائم المحافظة بلغ أكثر من 60 ألف شخص في الريف الشرقي و200 ألف في الريف الغربي.

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *