الرئيسيةتنمويسوريا الجميلة

صالح العلي سبعيني زرع جوانب الطريق إلى منزله بالبامياء

العلي: لاخيار أمامنا إلا هذه الأرض الطيبة التي لم تخذلنا مهما قلت الأمطار

سناك سوري – رهان حبيب

اختار المزارع “صالح العلي” أطراف الطريق العام المجاور، لمنزله ليزرعها بالبامية فتكون بديلاً عن الأعشاب الضارة، وينتج منها مايكفي عائلته عوضاً عن شراء المنتج الذي وصل ثمن الكغ الواحد منه الـ7000 ليرة سورية هذا العام.

“العلي” من أهالي ناحية “الثعلة” الريف الغربي للسويداء، لم تمنعه سنواته الخمس والسبعين من ممارسة الزراعة ومتابعة أشجار الزيتون والكرمة التي عاش معها الجزء الأكبر من حياته، فهو يعتني بأرضه ويفرد لها الوقت اللازم للرعاية ويحاول حراثتها بشكل دائم كي لا تتمدد الأعشاب الضارة فيها، واهتم بواجهة منزله باتجاه الشارع فحرثها واستخدم العزاقة عدة مرات لكنه وجد أن زراعتها بالبامية أفضل من تركها للأعشاب.

العلي بجانب مزروعاته

يقول “العلي” في حديثه مع سناك سوري: «هذه القطعة قد لاتخطر ببال أحد ولايتوقع أحد أنها مفيدة لكنها ضارة إذا بقيت دون حراثة حيث تنبت الأعشاب وتيبس، لتكون مأوى للأفاعي والزواحف الضارة فقررت زراعتها بالبامية على أمل أن تثمر».

المزارع النشيط يقطف اليوم من هذه المساحة التي تمتد على 15 مترا وبعرض متر ونصف مايقارب كيلو ونصف من البامية، التي لم يختر أن يبيعها بل يقدمها لإخوته ومن يحيط به من الأهل كونها نضرة وطرية وأسعارها مرتفعة في هذه الفترة.

“العلي” الذي لم تعد أرضه المحيطة بالمنزل صالحة للزراعات الصيفية، بسبب تشابك أشجار الزيتون وجد هذه القطعة مناسبة جداً لنوع مثل البامية يرويها كل يومين أو ثلاثة ولا تحتاج لكثير من المبيدات وقد لاتحتاج أبداً، ويقول: «لأننا تعودنا العمل لايمكن لنا أن نلاقي الشمس ونحن نيام، وبجانب منزل ابني زرعت أنواعاً من الخضار الصيفية الخالية من الأسمدة والهرمونات وفرت علينا الشراء من الأسواق ونعتمد عليها بشكل كامل في الغذاء».

اقرأ أيضاً: السويداء.. مهندس واجه الجفاف وأسس مشروعاً زراعياً متكاملاً

ويضيف: «أنصح كل من يجد مكاناً للزراعة لأي نوع من الخضار الصيفية أو الشتوية أن يزرع لأننا في النهاية لاخيار أمامنا إلا هذه الأرض الطيبة التي لم تخذلنا مهما قلت الأمطار، ومياه السقاية فهذه المساحات البسيطة قد تحمل الخير في حال تم الاعتناء بها لتثمر خضار مغذية وتساعد مسنا مثلي على قضاء وقت جميل في العمل مع طلوع الفجر ومتابعة هذه الخضار ورعايتها».

لاخيار أمامنا الا هذه الأرض الطيبة التي لم تخذلنا مهما قلت الأمطار المزارع صالح العلي

“العلي” وزوجته يمونون من البامية بطريقة “التقديد”، كميات لموسم الشتاء فهي من الأكلات المرغوبة للعائلة ويعدّونها مع البندورة التي تنتجها أرضهم.

يذكر أن كيلو البامية اليوم يتراوح بين ٥٠٠٠ الى ٧٠٠٠ ليرة، والإنتاج قليل هذا العام بسبب تراجع الزراعات الصيفية نتيجة أزمة المياه التي تعاني منها المنطقة.

اقرأ أيضاً: خططت ونفذت.. عائلة أبو حسون تجني ثمار مشروع الزراعة المائية


المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى