شيوخ الأمريكان يحمون السوريين بالعقوبات… إقرار قانون قيصر

طفلة سورية حالها كحال المواطن .. فقر وجوع وانتظار

الأميركان حناين ياحرام… قلوبهم معنا بس عقوباتهم علينا

سناك سوري _ متابعات

نال قانون العقوبات الأميركية على “سوريا” المعروف بقانون “سيزر” موافقة أغلبية أعضاء مجلس الشيوخ الأمريكي ضمن مجموعة من القوانين المتعلقة بالشرق الأوسط.

ووافق أمس الثلاثاء 77 عضواً على قانون “سيزر” أو “قيصر” حسب ما نقلت وكالة رويترز حيث يصبح القانون سارياً وملزماً بعد أن يخضع لتصويت مجلس النواب ثم توقيع الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب”.

العقوبات الجديدة تنص على فرض عقوبات بحق كل المتعاملين مع الحكومة السورية اقتصادياً ومموّليها، وهو ما سيزيد من سوء الأوضاع المعيشية التي يعيشها المواطن السوري وانخفاض معدلات الدخل وأزمات اختفاء السلع التي تشهدها الأسواق نتيجة وقف التوريد كأزمة حليب الأطفال مؤخراً!.

“سيزر” سيعاقب أيضاً كل من يوفّر الطائرات للخطوط الجوية السورية أو قطع الغيار لطائراتها في الوقت الذي تحتاج حركة النقل الجوي إلى الدعم والتنشيط لإعادة تواصل “سوريا” مع المحيط في مرحلة الخروج من سنوات الحرب.

القانون الذي تدّعي الولايات المتحدة أنه ضمن حزمة قوانين “لحماية المدنيين في سوريا” يستهدف حياة المدنيين ومستقبلهم حيث ينص على معاقبة كل من يشارك في مشاريع إعادة الإعمار في الوقت الذي تعاني منه المدن السورية من دمار كبير نتيجة سنوات الحرب، و لا يزال السوريون يموتون بفعل انهيار أبنيتهم المتصدعة حتى الآن بينما تودّ الولايات المتحدة حمايتهم بمنع إعمار مدنهم!.

اقرأ أيضاً: بعد أن أكل سلطة “سيزر” الروسية.. كيف سيهضم السوري قانون “سيزر” للعقوبات الأميركية؟

“الحنان الأمريكي” على الشعب السوري لا يتوقف عند هذا الحد فمع استمرار أزمة المحروقات وفقدان الغاز وشح المشتقات النفطية وارتباطها بأزمة الكهرباء توفّر الولايات المتحدة النور والدفء للسوريين على طريقتها فتفرض عقوبات على كل من يوفر الدعم لقطاع الطاقة السوري بحيث يبقى المواطن السوري الذي يخاف مجلس الشيوخ الأمريكي على مشاعره تحت وطأة البرد والعتمة بفضل أصوات المشرّعين من أبناء “العم سام” الذين كادوا يفرضون عقوبات على كل شجرة تفرز الأوكسجين للسوريين!.

يشير القانون إلى صلاحية الرئيس الأمريكي بتعليق هذه العقوبات في حال بدء المفاوضات السياسية الجادة حسب المنظور الأمريكي وفي حال رأت الإدارة الأمريكية “الحنونة” أن العنف توقف ضد المدنيين الذين تحرص عليهم و تحميهم بعقوباتها، أي إن مصير المواطنين المحاصرين يتعلق بمشيئة حاكم البيت الأبيض بمنتهى الإنسانية والعدالة!!.

المواطن السوري الذي استهدفته العقوبات الأمريكية ونالت من تفاصيل معيشته لم يطلب حماية أمريكا ولا حنان عقوباتها ولا إنسانية قوانينها، ولم تستهدف عقوبات الدول الغربية يوماً سوى هذا المواطن الذي جعلت من حمايته ذريعةً لقتله ثم المشي في جنازته!.

يذكر أن الحكومة السورية سبق وأن عقدت اجتماعاً لبحث التعامل مع العقوبات على السوريين، ووعدت بإنجاز خطوات من شأنها أن تخفف من تبعات تلك العقوبات الجديدة.

اقرأ أيضاً: لمواجهة العقوبات.. الحكومة تستنفر والمواطن ينتظر النتيجة!

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع