شريان حياة درعا يعود بعد سبع سنوات من الانقطاع.. الأماكن كلها مشتاقلة لأهلها

نساء أمام منازلهن التي شوهها الرصاص- سناك سوري

حتى الطرق اشتاقت لمن يمشي عليها… وعجلات السيارات حنت إلى اسفلت الشوارع

سناك سوري- هيثم علي

سنوات سبع مضت والمدينة مقطعة الأوصال تفصل بين أحيائها سواتر ترابية ودشم وبنادق موجهة ورصاصٌ مشتعل في أي لحظة، اشتاق فيها أبناء المدينة الواحدة لبعضهم البعض لكن العوائق منعتهم من تبديد الشوق، حتى الشوارع اشتاقت لبعضها وعجلات السيارات حنت للمرور في تلك الأحياء.

طريق مخيم درعا كان واحداً من تلك الطرق التي اشتاقت زوارها الذين عادوا للعبور عليه اليوم لأول مرة منذ سبع سنوات، هو عقدة الوصل بين مركز المدينة ومخيمي القنيطرة وفلسطين إضافة لطريقي درعا البلد والسد.

هذا الطريق الذي تجول سناك سوري فيه اليوم يعد شرياناً حيوياً للمدينة وعودته بمثابة عودة الروح إليها اجتماعياً وكحركة نقل، حيث بات بإمكان المواطنين العبور إليه من 3 محاور: دوار الحمامة الصناعية سوق الهال ساحة بصرى، ومحور مديرية الاتصالات ساحة بصرى، ومحور المحكمة ساحة بصرى.

عودة الطريق للعمل ستسهم في تخفيف الأعباء عن المواطنين الذين كانوا يمضون وقتاً طويلاً في سفرهم وتنقلاتهم، على اعتبار أن البديل كان طريق درعا مرورا بالنعيمة وأم المياذن فطريق السد وهو طريق طويل.

حواجز تعاقب عليها مسلحون كثر وسواتر ترابية قضى عليها مئات المدنيين والعسكريين أصبحت من الماضي، بقيت منها الذكرى التي يمني النفس أبناء درعا أن يتمكنوا من محو آلامها وتضميد الجراح وتحويل كل ساتر وحاجز وحتى رصاصة مضت في السابق إلى أمل جديد بحياة أفضل.

هذه العودة هي بداية إعادة البنى التحتية للمخيم وإزالة الأنقاض منه بحسب حديث رئيس مجلس مدينة درعا “أمين العمري” الذي أفاد لـ سناك سوري أنه تم تشكيل فريق لمتابعة مراحل العمل وتقييمها وتأمين المياه والخدمات الفنية التي تتعلق بالعمران إضافة لتقييم واقع المخططات التنظيمية وحالة الأبنية السكنية والمنازل لتحديد الأبنية التي بحاجة لترميم أو إعادة بناء إضافة لوضع هيكلية جديدة وبرامج للمخططات التنظيمية
ويأتي افتتاح الطريق عقب التوصل لاتفاق تسوية بين الحكومة والمجموعات المسلحة بتسليم الأسلحة الثقيلة والمتوسطة بينما تمت تسوية أوضاع الذين اختاروا البقاء في منازلهم والمخيم ومن المنتظر دخول مؤسسات الدولة الخدمية خلال اليومين القادمين.

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *