شاليش يوضح 3 مؤشرات لمعرفة الصفحات المشبوهة

مواطنون سوريون

رئيس فرع مكافحة جرائم المعلوماتية: من قال أنه لم يتم إبلاغ وزير الإعلام ورئيس اتحاد الصحفيين بتوقيف هالة الجرف؟

سناك سوري-متابعات

أوضح رئيس فرع مكافحة جرائم المعلوماتية، “لؤي شاليش”، كيفية تحديد الصفحات المشبوهة من غير المشبوهة، قائلاً إنه ليس هناك تعريف لها، إنما قرائن ومؤشرات تدل على أنها مشبوهة.

“شاليش” تحدث عن 3 مؤشرات خلال لقاء له عبر إذاعة ميلودي إف إم، المؤشر الأول: «عندما أكون أمام حساب على وسائل التواصل الاجتماعي يتحدث بالشأن العام أو الحكومة ويحلل المشاكل العامة ويقيمها ولا يوجد شخص طبيعي أو اعتباري يصرّح بأن هذه الصفحة تابعة له فهي صفحة مشبوهة، الصفحة أو المواقع المشبوهة تتداول الأنباء والمعلومات العامة دون تحديد مصدر لهذه الأنباء ودون ذكر صاحب المعلومة أو دليل صحة المعلومة».

والمؤشر الثاني الذي كشفه “شاليش”: «الصفحات التي تدار من الخارج يوحي لك صاحبها أو مديرها أنه مطّلع على أدق التفاصيل التي تحدث داخل سورية ويحلل ويدعي ويقيّم هي صفحات مشبوهة»، وبالنسبة للمؤشر الثالث: «الصفحات التي تطلب تزويدها بأي معلومة دون مبرر ومقابل وهدفها فقط الحصول على المعلومات، مؤشرات تدل على أنها صفحات مشبوهة و يجب أن ننتبه ونرجو الانتباه وعدم الانخداع بها».

المصادر الرسمية المتعلقة بمضمون المنشور، هي من تحدد إن كان كاذباً أم لا، “وفق “شاليش”، مضيفاً: «نرجو من المواطن أن يستقي معلوماته و يأخذ الخبر من مصدره الرسمي».

وفي رده على سؤال حول، إن كان المواطن قد يساءل قانونياً في حال تحدث عما يلمسه من أزمات ومشاكل على أرض الواقع، وأتت المصادر الرسمية لتنفي تلك المشاهدات، قال “شاليش”: «لم يتم توقيف أحد نشر عن اختناقات البنزين مثلاً ولم يأتينا أي شكوى حتى لا من وزارة النفط ولا الكهرباء، علماً أنه (المواطن) يقوم بتوصيف الواقع فمن منا لا يعلم بأزمة النفط وتقنين الكهرباء ومن ينشُر أن هناك أزمة فهل هي معلومة جديدة!! لا وإنما هذا واقع»، إلا أنه لم يكشف إن كان هناك أي مساءلة قانونية للمصادر الرسمية في حال نفت مشاهدات المواطن الملموسة.

من خلال القانون لا يتم إيقاف أي شخص يقول إن هناك أزمة، وفق “شاليش”، لكن عندما يتحول التوصيف إلى شتم وسب لشخص ما، فهذا الشخص لديه حقوق محمية في القانون، وأضاف: «لا يتم التحقيق ولا نتحرك حيال أي شخص إلا بوجود دعوى مقدمة للقضاء من المتضرر نفسه، ومحددات عملنا وتحركنا وجمعنا للمعلومات والتحقيق والمتابعة هو في إطار الإذن القضائي، إما شكوى ترد من المرجع القضائي المختص أو عندما تردنا معلومة بارتكاب جرم عندها نخبر الجهة أو المرجع القضائي المختص أولاً ثم نتخذ إجراءاتنا».

اقرأ أيضاً: عبد النور يكشف طريقة تحديد الصفحة المشبوهة من غير المشبوهة

قصة الإعلامية “هالة الجرف”

“شاليش”، أكد أن قضية الإعلامية في التلفزيون السوري “هالة الجرف”، منظورة أمام القضاء، وأضاف متسائلاً: «من قال أنه تم توقيفها بسبب عملها الإعلامي؟ ومن قال أنه لم يتم إبلاغ وزير الإعلام ورئيس اتحاد الصحفيين؟ لم يتم توقيفها بسبب النشر على صفحتها وحالياً لا يمكننا الحديث بتفاصيل القضية كون الموضوع منظور أمام القضاء المختص وهو قيد المعالجة والقضاء سيفصل إذا كانت مذنبة أم لا».

وزارة الداخلية لم تلاحق أي أحد انتقدها عبر فيسبوك، بحسب “شاليش”، «لا توجد أي جهة عامة تلاحق من ينتقدها ولكن يجب أن نميز بين الذم والنقد، فالذم معاقب عليه في كل قوانين الدول أما النقد أمر إيجابي ومطلوب وهو أحد مبادئ حزب البعث العربي الاشتراكي، وهو أساس ومحرك التطوير والتحسين وتصحيح الأخطاء».

وأكد أن القانون يعاقب من يسيء لكرامة الآخرين، وشخصهم وسمعتهم، مضيفاً أن «معدل الجرائم الالكترونية وسطي من ٧٠ – ٨٠ ضبط بالشهر وهو ليس مؤشرا وإنما المؤشر الحقيقي هو المعدل في نهاية العام ففي ٢٠٢٠ أكثر من ٢٢٥٠ ضبط يقابلهم عام ٢٠١٩ كانت (١٨٠٠) ضبط والمعدل بارتفاع بسبب ازدياد استخدام الشبكة».

اقرأ أيضاً: جرائم المعلوماتية توضّح الصفحات المشبوهة .. والعاصفة تغرق مخيمات الشمال

قانون الجريمة الإلكترونية لا يخالف الدستور

بدوره أكد القاضي ورئيس نيابة المعلوماتية والاتصالات في وزارة العدل، “باسم عبود”، أننا «جميعنا قاطنون في هذا البلد ونعلم بوجود أزمة بنزين ومازوت وغاز وخبز ومن الطبيعي ألا نصدر قرار قضائي باعتقال شخص لأنه يقول أنه يوجد أزمة، فقانون مكافحة الجريمة الالكترونية صدر لمعالجة أمور أكبر من ذلك، مشيراً إلى وجود بعض التهويل حول القضية».

وأضاف أنه لا يمكن محاسبة أي شخص دون ادعاء شخصي عليه أو شكوى، «ولم يعتقل أي صحفي بسبب شكوى عليه بهذا المنحى»، لافتاً أن «المادة 43 من الدستور السوري تؤكد أن الدولة تكفل حرية الصحافة ولكن يحظر على الصحفي أن يتعرض لحياة الافراد الشخصية المكلفين بعمل أو خدمة عامة أو الوحدة الوطنية أو وثيقة من وثائق التحقيق الجنائي».

القاضي “عبود”، أكد أنه يجب الاعتماد على أخبار الصفحات الرسمية لتوصيف الواقع، في حين يعاقب الشخص الذي ينشر معلومات كاذبة دون أدلة، معتبراً أن هذا الفعل هو لإثارة البلبلة فقط، «أو من شأنه أن ينال من هيبة الدولة أو يمس بأحد الأشخاص العاملين فيها»، وأضاف أن «قانون الجريمة المعلوماتية لا يخالف الدستور من حيث صيانة حرية التعبير عن الرأي وهو فقط يضع ضوابط وأسس معينة للتعبير عن الرأي و الدستور يصون هذه الحريات».

يذكر أن قضية الصفحات المشبوهة، أثارت جدلاً كبيرا مؤخراً خصوصاً بعد توقيف عدد من الأشخاص على خلفية تواصلهم مع صفحات مشبوهة بحسب ما أعلنت وزارة الداخلية، ما دفع بالبعض للسؤال عن ماهية تلك الصفحات أو طريقة تحديدها ليتثنى للجميع عدم المخاطرة بالتواصل معها.

اقرأ أيضاً: الإعلامية بالتلفزيون السوري هالة الجرف موقوفة منذ أسبوع

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع