“شادي حلوة” يتقدم بدعوى ضد محافظ “حلب” بتهمة “إساءة استخدام السلطة”!

الإعلامي "شادي حلوة" ومحافظ "حلب" "حسين دياب"

في “حلب” كل شيء تمام.. ومن قلة المشاكل يلي عم يعيشها الناس.. المسؤولين والإعلام عاملين مشكلة مع بعض

سناك سوري-دمشق

في سابقة قد تكون الاولى من نوعها في البلاد، ينتظر الإعلامي “شادي حلوة” مدير إذاعة “صدى إف إم” موافقة وزير العدل “هشام الشعار” لتحريك دعوى قانونية ضد محافظ “حلب” “حسين دياب” بتهمة الإساءة والتشهير وسوء استخدام السلطة وعرقلة عمل إعلامي حكومي، علماً أن تحريك الدعوى يحتاج لموافقة وزير العدل لكون المحافظ في “سوريا” برتبة وزير.

“حلوة” خرج في بث مباشر رصده “سناك سوري” في صفحته الشخصية بالفيسبوك قال فيه، إنه قرر التحدث عن الأمر بعد تعرضه للكثير من الاساءات، خصوصاً منذ وصول البعثة الإعلامية من “دمشق” إلى “حلب” لمواكبة عملية إعادة الإعمار في المدينة منذ تخلصها من المعارك قبل سنتين، حيث كان «هناك إصرار من محافظ حلب، حسين دياب، في طلبه من البعثة ومن وزير الإعلام عماد سارة بعدم السماح لي بالمشاركة بالتغطيات، إلا أن الوزير رفض طلب المحافظ لكوننا في دولة مؤسسات وقانون، وأنا كمذيع أتبع لوزارة الإعلام وليس إلى المحافظ».

الإعلامي السوري أكد أنه خرج بعدة تغطيات الأولى كانت في منطقة “العبارة” وحينها «قامت الدنيا ولم تقعد واتصل المحافظ مع عدة جهات قائلاً لهم، لا أريد شادي حلوة، إلا أن وزير الإعلام ورئيس البعثة حبيب سلمان وهو معاون المدير العام للهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون السورية أصرا على وجودي، وهنا قام المحافظ بمنع المدراء الخدميين من الظهور معي في التغطية والبث المباشر».

في منطقة “الشعار” كان يفترض بالإعلامي “حلوة” أن يجري بثاً مباشراً لصالح التلفزيون السوري ويلتقي مع عدة مدراء تم التنسيق معهم سابقاً، إلا أنه «حين وصلت إلى الشعار كان هناك عضو مكتب تنفيذي في المحافظة أخبر المحافظ على الفور بأني من سأقوم بالتغطية، وهنا قام المحافظ بسحب المدراء ومنعهم من إجراء المقابلات معي، واكتفيت حينها بإجراء لقاء مع مهندس بالانشاءات العسكرية لكونه لا يتبع للمحافظ وعدد من المواطنين».

“حلوة” يقول إن الموقف السابق أثار في نفسه ردة فعل سلبية، متسائلاً: «ماذا فعلت، كصحفيين نحن نتحدث بلسان المواطن وحين نوجه نقد، نوجهه لأداء الخدمات وليس للشخص ولا نشخصن المواضيع، لكن ما حدث أن الأمر أصبح شخصياً، وإذا ما عدنا نحو عام إلى الوراء حين كنت أقدم برنامج هنا حلب على التلفزيون السوري وأقوم بتوجيه أي نقد كان المدراء يمنعون من الظهور معي في أي تقرير أو مقابلة».

اقرأ أيضاً: من ينقذ الصحافة والصحفيين من ملاحقة “البعبع الحكومي”؟

الإعلامي السوري الذي جرت شائعات مطلع العام الجاري حين أوقف برنامج “هنا حلب” بأن وزير الإعلام هو من أوقفه، أكد أن الوزير لم يصدر أي قرار بمنعه من الظهور لكن تصرفات المحافظ ومنع المدراء من الظهور معه في المواد الخدمية تسببا بقلة خروجه إلى الشاشة، خصوصاً وأنه «في حال خرج أي مدير بلقاء معي أو أعطاني معلومات فسوف “يطير من منصبه” وقد حصلت ولن أذكر أسماء».

“حلوة” وبعدما “طفح الكيل” كما يقول، تقدم يوم أمس الإثنين بمعروض للمحامي العام الأول في “حلب” مدعياً على المحافظ “حسين دياب” متهماً إياه بـ«اساءة استعمال السلطة واستخدام نفوذه لإعاقة عملي كمراسل صحفي للتلفزيون الحكومي وبث الشائعات، ولكون الأمر يحتاج لموافقة وزير العدل لتحريك الدعوى لأن المحافظ برتبة وزير فسيتم رفع الطلب لوزير العدل يوم الأربعاء بعد انتهاء العطلة ليبت في الأمر».

الإعلامي السوري ختم بثه المباشر الذي امتد على 10 دقائق بالقول إن ثقته مطلقة بالقضاء السوري، مؤكداً أن “سوريا” دولة المؤسسات تكفل حقه كمواطن وإعلامي بالتقدم بدعى ضد كل «يسيء لي سواء كان محافظاً أو غيره»، مطالباً عدم التساهل بالموضوع.

قد تساعد شعبية “حلوة” والنفوذ غير القليل الذي يحظى به في حل الموضوع حبياً لصالحه، لكن ماذا عن عشرات الصحفيين الآخرين الذين تعرضوا لاساءات كبيرة وكثيرة من المسؤولين السوريين، وآخرهم الصحفيان “وسام الطير” مدير شبكة “دمشق الآن” و”سونيل علي” صحفي في إذاعة “المدينة إف إم” اللذان مايزالا في السجن منذ أكثر من 10 أيام دون أن يعلم عن مصيرهما أو تهمتهما أي أحد ولا حتى ذويهما.

يبدو أن حلب لا تعيش أزمة كهرباء، ونزوح، وأحياء مدمرة، وخدمات، وركام، وإعادة إعمار…. إلخ، والأهالي يعانون من قلة المشكلات، والمسؤولين لديهم وقت فراغ كثير من كثرة الرفاهية وكذلك الإعلام، لذلك فإنهم متفرغون لمشكلات شخصية حالياً.

اقرأ أيضاً: الصحافة أسيرة الصمت… وسام الطير وسونيل علي “لاتندهوا مافي حدا”

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع