شاب سوري مصاب بالسرطان يتبرع بأعضائه بعد الموت باستثناء عيناه!

الشاب "قصي اليوسف"-فيسبوك

“قصي اليوسف”: أقنع عقلك، كل الألم والمشقات مؤقتة ورح تزول، وتأكد أنك أقوى من ما بتتخيل بكتير!

سناك سوري-دمشق

كشف الشاب السوري “قصي اليوسف” عن توقيعه على استمارة تبرع بأعضائه السليمة بعد الموت، ما عدا عينيه.

“اليوسف” الذي انتشرت قصته مع مرض السرطان على وسائل التواصل الاجتماعي، والذي يعاني آلام مبرحة منذ معرفته بمرضه في عام 2015 وحتى اليوم، لم يسمح للمرض الذي انتشر في معظم أجزاء جسده، وسلب منه عينه اليسرى مؤخراً، أن يسلب منه إرادته وعزيمته القوية.

يقول “قصي” في منشور على صفحته الشخصية رصده سناك سوري: «كنت في بيروت عام 2015 أحاول استيعاب صدمة أنني مريض سرطان، وحيداً لا أحد يعرف بمرضي سوى بعض الأصدقاء المقربين، لا أعرف عن السرطان سوى أنه “هداك المرض اللي بياخد أي شخص يصيبو “، ثم جاءت هيئة التبرع بالأعضاء بعد يوم من وفاة “رامز” مريض السرطان الآخر الذي كان يناديني بتوأمي، وبعد حديث قصير مع أعضاء الهيئة، وقعت على استمارة التبرع بكامل أعضائي السليمة ما عدا عيناي».

وعندما سألته الموظفة عن السبب، قال لها: «مابدي لما يدفنوني ماما تشوفني بدون عيون وتضل هي الصورة الي متذكرة فيها ابنا بقية العمر».

اقرأ أيضاً: اليوم العالمي لمكافحة “هداك المرض”: أنا سأفعل!

يستذكر “قصي” هذه الحادثة في محاوة منه لدعم مرضى السرطان ورفع معنوياتهم ودفعهم لمواجهة آلامهم وعدم الاستسلام لها كما فعل هو، وقرر المواجهة بعد أسبوع فقط من تلك الحادثة عندما ذهب لمقابلة صديقه “رياض” المقيم في “بيروت” الذي قال له: «قصي أنت مستحيل يقتلك سرطان»، ليكتسب “قصي” جرعة قوة وأمل كبيرة بعد هذا اللقاء ويصمم على مواجهة المرض منذ ذلك الوقت، في محاولة منه لإلغاء فكرة “بعبع السرطان” خاصة عندما تصله رسائل من مرضى آخرين يشتكون إليه عدم القدرة على تحمل الألم، أو من ذوي بعض المرضى الذين يتمنون أن يكون مريضهم بمثل قوته، كما قال.

لا يزال موضوع التبرع بالأعضاء موضع أخذ ورد في مجتمعنا، وقليلة هي الحالات المسجلة لأشخاص أوصوا بذلك، ومنهم المواطن “مصطفى سليخ” الذي كتب وصية تقضي بالتبرع بأعضائه بعد الوفاة إيماناً منه بوجوب استمرار الخير وعدم توقف العطاء حتى بعد وفاة الإنسان، وما يمكن أن يساهم به هذا التبرع من تخفيف آلام الآخرين الذين يعانون من أمراض مزمنة قد تودي بهم للموت.

يشار إلى أن “قصي” أصبح اختصاصياً في التدريب والتأهيل لمرضى السرطان، واستشارياً في إحدى المنظمات المتخصصة بالصحة العقلية، بعدما حصل على شهادات عالمية بالتدريب وأمضى وقتاً طويلا في القراءة والاطلاع على قصص النجاح الشخصية حول العالم.

يختم “قصي” منشوره بواحدة من العبارات التحفيزية الكثيرة التي تصادف من يطلع على منشوراته: «جسدك يحْتَمل على الأغلب كُلَّ شيء إنَّما عقلك هو الذي بحاجة للإقناع، أقنع عقلك، كل الألم والمشقات مؤقتة ورح تزول، وتأكد أنك أقوى من ما بتتخيل بكتير».

اقرأ أيضاً: إعلامية سورية تتحدى مرض السرطان

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع