سيدة سورية بتركيا: أرتجف من الخوف ولا أستطيع فعل شيء

الشابة السورية ليا-صحيفة إيفرنسال التركية

“ليا” أجهضت طفلها وتعرضت للضرب والتعنيف والتهديد.. لكنها تشجعت أخيراً

سناك سوري-متابعات

تعاني سيدة سورية مقيمة في تركيا الأمرين مع زوجها ، فهي تتعرض للتعذيب والتعنيف على يد الزوج الذي يرفض فكرة الطلاق منها.

ووفق صحيفة “إيفرنسال” التركية، فإن “ليا” وهو اسم مستعار للزوجة البالغة من العمر 35 عاماً، وصلت “عنتاب” قبل 7 أعوام، لتبدأ بممارسة عملين بهدف تأمين احتياجات معيشتها، ثم تعرفت على رجل تركي في عملها ليصبح زوجها منذ 7 سنوات.

الزواج تم بشكل عرفي، لأنها لم تكن تملك “كملك” (بطاقة لاجئ مؤقتة)، لكن لاحقاً علمت “ليا”، أن زوجها متزوج ولديه أطفال من زوجته الأولى.

رفض الزوج ، طلب زوجته السورية بالطلاق منه عدة مرات، كما أنه رفض إعادة مبلغ مالي لها كان قد استدانه منها، ووصلت بها الحال لعدم القدرة على دفع فاتورة الكهرباء، تروي الشابة السورية أنها حين زارت المتجر الذي يعمل فيه الزوج، لمطالبته بالنقود، ضربها على رأسها بعصا، ثم أغلق عليها الباب في الحمام، واتصل بأخوته ليضربوها من جديد، قبل أن يغطوا فمها ويقتادوها إلى السيارة، وحين بدأ الناس بالتساؤل عما يجري، أخبروهم أنها امرأة سيئة وسيأخذونها إلى مركز الشرطة.

لكن أشقاء الزوج ، أخذوا “ليا” إلى منطقة مهجورة وتابعوا ضربها، مهددينها بالاختطاف والقتل، ما دفعها لتقديم شكوى عام 2017، لكنها اضطرت لسحبها لاحقاً بعد تهديدات تعرضت لها من الزوج.

«صورني عارية، وهددني بنشر الصور عبر الفيسبوك»، تقول الشابة السورية، وتضيف أنه استولى على أموالها وبطاقتها المصرفية.

اقرأ أيضاً: من قتل اللاجئة السورية “ديمة السالم” في “تركيا”؟

تقول “ليا”، وفق الصحيفة التركية: «أنا أرتجف من الخوف ولا أستطيع فعل شيء، لماذا تسير حياتي بهذا الشكل، هل يفعلون ذلك بي لأنني سورية؟، سحبت الشكوى التي تقدمت بها خوفاً، وأخشى على حياتي، وأرغب أن يفسخ زواجي من هذا الرجل».

الشابة السورية، كشفت عن جريمة كبيرة تعرضت لها، حين تسبب ضرب زوجها لها بإجهاض طفلها منه، فسارعت لتقديم شكوى، لكنها عادت لتسحبها بعد تلقيها تهديدات بالضرب والقتل، تضيف: «لقد مات طفلي بسببه، لقد فررت من الحرب في سوريا لأجد هنا حرباً أخرى، أخشى الجلوس ونافذة منزلي مفتوحة، أخشى الخروج لشراء الخبز، كنت أظن أنني سأجد العدالة في تركيا، أريد عيش حياة طبيعية فقط، لا أريد أي شيء آخر، فكرت بالذهاب لمدينة أخرى، ولكن لدي عمل وتأمين هنا، وإن غادرت ربما لن أجد عملاً ولن أجد ما يسد رمقي».

“ليا” تشجعت مؤخراً، وتقدمت بشكوى جديدة “اعتداء وتهديد”، تنتظر أن يبت فيها بعدالة، وتقول إنها نادمة على سحب شكواها السابقة حين تعرضت للإجهاض وفقدان طفلها بسبب الضرب، وتؤكد أنها تريد أن تتقدم بها مرة أخرى.

ويعاني عدد كبير من السوريين في “تركيا” من العنصرية، بالمقابل تمكن البعض الآخر من الاندماج واتخاذ مسارات حياة مختلفة رغم الضغوط والمعاناة، وربما تكون قصة “ليا” عبارة عن زوج متسلط يستغل ضعف زوجته وظروفها كونها بعيدة عن بلادها وأهلها.

اقرأ أيضاً: تركي يحاول إنقاذ لاجئة سورية فيغرقان معاً

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع