سوريون يواجهون العيد وشهر المؤونة بجمعية الـ200 ليرة!

جمعية الـ200 ليرة

جمعية الـ200 ليرة فكرة مبتكرة لمواجهة الظروف إلى حد ما.. يأخذها المتزوجون في شهر المؤونة والعازبون في موسم التنزيلات

سناك سوري-خاص

وافق زملاء “حنان” في العمل مباشرة على فكرتها حول إقامة جمعية تقضي بدفع 200 ليرة يومياً، وتجميعها آخر الأسبوع ومنحها لأحد المشتركين فيها.

تقول “حنان” لـ”سناك سوري” إن لديها التزاما بعد أيام وهي تحتاج مبالغ إضافية من أجله، لذلك اقترحت فكرة جمعية الـ200 على زملائها الذين سرعان ما وافقوا سريعاً عليها.

لا خلاف على طريقة توزيع أدوار القبض، تقول “حنان” مضيفة إن الأدوار تحدد مطلع كل أسبوع بحسب حاجة كل شخص إلى قبض المبلغ البالغ 42 ألف، مؤكدة أنه تم الاتفاق على منح الأدوار خلال شهر المؤونة القادم إلى المتزوجين، فالعزابية يستطيعون الانتظار قليلاً.

الجمعية التي تضم 30 اسماً، تمتد على مدة 7 أشهر ونصف، وهي مناسبة من حيث الرقم لرواتب موظفي القطاع العام، تقول “ديمة” إنها اشتركت بها بعد مشارطة صاحبة الفكرة على أن يكون دورها في الشهر الأول لتستفيد من النقود في شراء الملابس ضمن فترة التنزيلات.

في حين وجد فيها “صالح” فرصة لا تعوض لمستلزمات العيد، يضيف لـ”سناك سوري”: «بعد أن أخبروني عن الجمعية وافقت فوراً وطلبت منهم أن أقبضها يوم السبت الذي يلي العيد مباشرة، وبذلك أستطيع تبديد جزء من راتبي على مستلزمات العيد، بعبارة أخرى “صار فيني عيد مع عيلتي شوي”».

“دارين” قالت إنها اشتركت بسبب قلة المبلغ فـ200 ليرة هي سعر سندويشة الفلافل التي تتناولها في العمل يومياً، وهي قررت أن تصطحب معها طعامها من المنزل وتوفر ثمنه للاشتراك في الجمعية.

بدورها “ندى” تؤكد أن فكرة الجمعية قديمة وكانت تنفذها مع زملائها منذ زمن بعيد، لكن على هيئة 25 ليرة يومياً، تضيف: «سأتقاعد بعد 6 أشهر، وهو الوقت الذي سأقبض فيه دوري وسأعتبره كراتب كون راتبي سيتوقف مدة بعد التقاعد بسبب الروتين».

“حسن” قال إنه وجد في الجمعية إسعافاً سريعاً له، خصوصاً أنه كان محتار في كيفية تأمين القسط الأول من روضة طفلته الصغيرة البالغ 25 ألف ليرة، وستلبي الجمعية له هذا الغرض ووعدوه أن يقبضها في وقت دفع قسط الروضة.

أما “أميرة” فهي تعتمد على جيب زوجها، تضيف: «من المعروف في العرف الشعبي أن سر نجاح أي علاقة زوجية تكمن في جيب البنطلون المعلق خلف الباب في غرفة النوم، وأنا أجد سر نجاح العلاقة هنا، ومبلغ 200 ليرة يومياً لن يؤثر في الجيب».

في حين تقول “بتول” إنها تبدد هذه النقود كل يوم على البسكويت، لذلك فقد قررت خوض تجربة التوفير والإشتراك بالجمعية.

وتعتبر الجمعيات أحد الأدوات القليلة التي يلجأ إليها السوريون لإدخار قليل من رواتبهم خصوصاً في مواسم الأعياد والمؤونة وغيرها.

اقرأ أيضاً: على سيرة زيادة الراتب.. سوريون انخفضت مداخيلهم لأكثر من النصف

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع