سوريون يشاركون في حملة “ليرتنا عزتنا” ويعرضون منتجاتهم بـ “ليرة واحدة” فقط

آثار الحملة مجتمعياً بدت واضحة وملموسة.. وتبقى آثارها الاقتصادية فهل ستظهر وهل بإمكانها المساهمة في تحسين وضع الاقتصاد السوري؟

سناك سوري – متابعات

انطلقت أمس على مواقع التواصل الاجتماعي حملة “ليرتنا عزنا”التي تدعو لبيع أي قطعة من أي محل بـ “ليرة سورية واحدة”، ومالبثت أن تحولت إلى تجربة حقيقة ملموسة على أرض الواقع، بعد أن بدأت عدة محلات تجارية بالمشاركة فيها، ودعوة المواطنين إلى زيارتها وشراء أي قطعة أو سندويشة أو كأس عصير بـ “ليرة واحدة”.

حملة “ليرتنا عزنا” جاءت كنتيجة لارتفاع الأسعار بشكل جنوني في الأسواق، في ظل اجتماعات حكومية رفيعة المستوى، أعلن فيها رئيس الحكومة المهندس “عماد خميس” عدم قدرة الحكومة على تخفيض الأسعار حالياً، بعد أن بلغ سعر صرف الدولار 1000 ليرة، فما كان من السوريين سوى المبادرة إلى دعم الليرة السورية، التي بدأت ببيع “علبة دخان” بـ “ليرة واحدة”، ثم توسّعت لتشمل السندويش والعصائر والحلويات ومحلات تصفيف الشعر والعيادات الجلدية.

اقرأ أيضاً: خميس: الحكومة لا تستطيع تخفيض الأسعار بعد أن أصبح الدولار 1000ليرة!

شارك في هذه الحملة عدد من المحلات التجارية المعروفة والبسيطة، من حمص ودعماً لحملة “ليرتنا عزتنا”، أعلنت مكتبة “عبد المطلب” مخيم العائدين، عن بيع أي شمسية بـ ليرة واحدة حتى نفاذ الكمية، كما انتشر “هاشتاغ” “أي باكيت دخان بليرة واحدة في حمص”، و اكتسحت صور للمواطنين وهم يبتاعون علب الدخان من محلات الجملة في حمص صفحات الـ “فيسبوك”.

“كافيتريا الهندسة المدنية” في جامعة تشرين باللاذقية، تضامنت مع الليرة أيضاً، وأعلنت عن بيع أي مشروب ساخن أو سندويش بـ “ليرة واحدة” لمدة يوم كامل، و في مشروع “الصليبة” باللاذقية، المعسل والفحم والسولفان أيضاً بـ “ليرة واحدة” من مركز “النور” الذي وضع علب الفحم على أرض الرصيف وسعّرها بـ “ليرة واحدة”.

ومن حمص أيضاً، أخصائي الجلدية الدكتور “سامي علي المحمود”، أعلن مشاركته بحملة “ليرتنا عزنا” وكتب عبر حسابه على “فيسبوك” «أنا الدكتور سامي علي المحمود أنضم لحملة دعم ليرتنا، الكشفية بليرة»، وفي طرطوس أيضاً شاركت عدة محلات لتزيين الشعر وتنظيم الحفلات بدعم الليرة، وعدد من طلبة الماجستير، الذين قدموا خدماتهم بحصص مجانية للصف التاسع لمادة الاجتماعيات المنهاج الجديد مجاناً.

اقرأ أيضاً: خبز حاف.. محاولة فيسبوكية لتخفيض الأسعار

إلا أن حملة “ليرتنا عزنا” و بعد انتشارها الواسع، و مشاركة مختلف الفعاليات التجارية فيها، واجهتها صعوبة تكمن في فقدان الليرة السورية من جيوب معظم المواطنين، وصعوبة تأمينها، و كتبت مايا «المشكلة من وين جيب الليرة.. يعملوها 50 ليرة معي كتير مهتريات»، وانتشرت الكثير من التساولات عبر “فيسبوك” عن كيفية الحصول على الليرات.

ورداً على التساؤلات انتشرت تعليقات على “فيسبوك” تدعو المواطنين للتوجه للمصارف والحصول على “الليرة”، بينما حذرت المجموعة الخاصة بالحملة، الأهالي من القيام بذلك، وكتب “صبحي سهاري” «بتمنى عدم طلب ليرة من المركزي، الكل بيعرف أنه توقف التداول بها من عام ٢٠١٣ ممكن تطلب ٥٠ أو ٢٥ معدنية، العروض لا يمكن أن تكون الليرة شرط أساسي لها، أي ورقة نقدية معدنية أو حتى ورقية على أن لا تتجاوز ١٠٠ ليرة».

حملة “ليرتنا عزنا”، استطاعت أن تخرج من نطاق التعليقات الفيسبوكية والهاشتاغ، وتُظهر تحوّلا كبيراً في أسلوب وتعاطي التجّار والفعاليات الاقتصادية مع ارتفاع الأسعار، وتوسّعت لتشمل أكثر من محافظة وتخدم أكثر من فئة من المواطنين السوريين الذين وقفوا في طوابير للحصول على سندويشة بليرة.

اقرأ أيضاً: الشعب جوعان والدولار بـ 1000 ليرة.. تعليقات تكتسح “فيسبوك”

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع