سوريون يزرعون السرخس بديلاً عن الأعلاف… الحلول المحلية للأزمات

ثائر غانم يجني الآزولا

زراعة الآزولا غير مكلفة وتخفف تكلفة تربية الدواجن إلى النصف

سناك سوري – رهان حبيب

يجمع “ثائر غانم” من قرية “العفينة” جنوب مدينة “السويداء” نبات السرخس الأخضر أو مايسمى “الآزولا” الذي يقطف لمرة واحدة من أحواض خاصة زرعها لتكون غذاء لدواجن يربيها لتكفي أسرته وتعود عليه بدخل جيد ماكان بإمكانه الحصول عليه في ظل ارتفاع أسعار العلف.

“غانم” تعلم على يدي من اختبر التجربة قبله، وصنع أحواضه الخاصة بمساحة 70 متر، ونشر على صفحته الخاصة صور الأحواض ليشجع المربين على التجربة التي يمكن أن توفر 75 بالمئة من أعلاف الدواجن و50 بالمئة من أعلاف الأبقار والمواشي.

يقول “غانم” لسناك سوري: «بحثت طويلاً عن الآزولا عبر اليوتيوب، وفي النهاية علمت عن طريق الصدفة أن شخصاً زرعها بسوريا، وتواصلت مع صاحب المنشور بالساحل السوري اسمه “خالد إبراهيم عباس” الذي زودني بالمعلومات المطلوبة، والبادئات، وأسست الحوض الأول بمساحة 12 متر وكانت تجربة ناجحة طورتها للحصول على ما يكفي أكثر من 40 طيراً».

اقرأ أيضاً:رفع سعر النخالة العلفية 250%.. يعني نودع الحليب؟

النبتة التي يتم جمعها بسهولة غنية بالفيتامينات والعناصر المغذية وقابلة للتخزين في حال جففت ووفق “غانم” كونها تقدم للدواجن خضراء لكن للمواشي لابد من التجفيف ثلاثة أيام أو أكثر، كما يخبر المربين الذين يتواصلون معه لتعلم أصول زراعتها وطرق التغذية، حيث يكفي للمربي الذي لديه سبع رؤوس ماعز تقريباً زراعة حوض مساحته بين ٣٠ و٤٠ متر مربع وهذا ما يخفض التكلفة للنصف.

انتشار التجربة

يقول “علاء عبد الحي” من قرية “نجران” شمال غرب “السويداء” الذي استفاد من تجربة “غانم” في زراعة “الآزولا” :«أنه يمكن للمربي تشكيل حوض بطريقة الحفر، واستخدام النايلون وإضافة طبقة تراب وطبقة ماء ومواد مغذية تضاف كل أسبوع وكلفتها لا تعادل ثمن كيس من العلف»، موضحاً أنه يسعى لتوسيع التجربة في قريته التي تخلى بعض مربي الثروة الحيوانية فيها عن بعض رؤوس قطعانهم بسبب غلاء الأعلاف وصعوبة الحصول عليها.

بدورها المهندسة الزراعية “براءة أبو حسون” التي دربت عدداً من الشباب على زراعة الفطر، تتجه اليوم لتعليم زراعة هذه النبتة التي تتوقع أنها ستعيد الحياة لمشاريع الثروة الحيوانية التي انخفضت بنسبة كبيرة خلال سنوات الحرب خاصة أن فرص الزراعة تناسب المدينة والريف ولا تكاليف مرهقة.

اقرأ أيضاً:طريقة بسيطة وغير مكلفة لمواجهة غلاء الأعلاف

علاء عبد الحي يراقب الأحواص
أحواض الآزولا في قرية العفنية

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع