سوريون يتهمون وزارة السياحة “بممارسة التقية”… وينتقدون قرار منع تقديم المشروبات الكحولية

العلمانية: جميع الحقوق محفوظة ... انترنت

هل تغير السوريون.. أم أن الفيسبوك أتاح لهم التعبير؟

سناك سوري – متابعات

تداولت بعض صفحات الفيسبوك بالأمس تعميماً من قبل وزارة السياحة ممهوراً بتوقيع معاون الوزير “غياث الفراح” “تذكر” فيه الوزارة أصحاب المنشآت السياحية بالالتزام بعدم تقديم المشروبات الكحولية وإقامة البرامج الفنية، في ليلة 27 رمضان “ليلة لقدر”، تحت طائلة اتخاذ الإجراءات القانونية في حال المخالفة.

التعميم ليس جديداً، بل هو إجراء سنوي تقوم به الوزارة تطبيقاً لنص المرسوم التشريعي الصادر عام 1952 والقاضي بإغلاق الحانات والمقاهي في 4 أعياد دينية تخص المسلمين وهي ليلة النصف من شعبان وليلة 27 رمضان ، وليلة 27 رجب، وعيد المولد النبوي، بحسب ما تناقلت بعض الصفحات.

تعليقات كثيرة رصدها “سناك سوري” على تعميم السياحة، جاءت بمعظمها متخوفة على علمانية الدولة، بسبب تغلغل الفكر الديني في المجتمع السوري، بما يؤثر على حرية الفرد الشخصية، ومنهم “سمير” الذي اعتبر القرار غير سليم لأنه يطال المسيحيين والذين هم غير معنيين بليلة القدر، كما أنه يتهم ضمناً الإسلام بعدم التسامح، في حين بدا “طارق” يائساً من فصل الدين عن الدولة قائلاً « عوجا ..لازم يضل الدين يتدخل بخصوصية الناس يعني».

اقرأ ايضاً : “استروا على بناتكم خلونا نصوم”.. فماذا عن أوامر الله سبحانه بغض الأبصار؟!

“محمد” تساءل عن أخبار التحالف العلماني، متهماً وزارة السياحة بممارسة التقية، وحزب البعث بتقديم نسخة مشوهة عنه تتمثل بالإسلام السياسي مضيفاً «تهرب من دوريات الحسبة إلى وزارة الأوقاف و من دورات الاستتابة إلى قرارات وزارة السياحة!»، بينما تنبأت بتهكم “ربا” بالجملة المحذوفة من تعميم السياحة وهي «و ذلك عزيزي المواطن لأن البيت ده طاهر و هيفضل طول عمرو طاهر».

من جهته سخر “محمد” من القرار متسائلاً إن كان يشمل برنامج”خيمة رمضان” الذي تبثه “سوريا دراما” في ليالي رمضان ، في حين سألت “تانيا” عن موعد حملة الأمر بالمعروف بعدما بدأت حملة النهي عن المنكر، بينما وصف “كنان” القرار بـ “المسخرة”، مفترضاً وجود مجموعة سياحية في البلد في هذه المواعيد.. وأرادت تناول مشروبات كحولية ؟؟ كيف يمكن تفسير الأمر، بينما استنكر “رامي” تدخل وزارة الأوقاف بباقي الوزارات الأخرى، مضيفاً « و مو بعيد يجبرون السياح إذا موجودين بالأصل يصومون معنا».

من ناحية أخرى، استغرب البعض من التهجم على القرار القديم والمتبع منذ عشرات السنوات كما علق “فراس” مستغرباً من الضجة المثارة حالياً، بينما رأى “علي” أنه لا مشكلة في القرار الذي يدل على احترام قدسية الأيام الأربعة، ولا يتنقض مع حرية الفرد، ومثله فعل “محمد” معتبراً أنه لا وجود لعلمانية حقيقية بل هي باب جديد للصراع.

تساؤلات كثيرة تطرحها الحادثة، ليست عن موضوع التعميم بحد ذاته، وإنما التغيرات التي طالت المجتمع السوري حيث أن قراراً قديماً كان يجري تعميمه بشكل سنوي، ويمر عادياً، وربما لا يتقيد به الكثيرون، أصبح يشكل استفزازاً لمشاعر البعض، كما شكلت لقطة فيلم “ساسوكي” الشهير استفزازاً لمشاعر فئة أخرى، رغم أنها كانت قد ظهرت في العروض القديمة لنفس الفيلم، فهل هي الحرب وآثارها؟، أم أن وسائل التواصل  سمحت بالتعبير عما كان غير متاحٍ التعبير عنه سابقاً؟

اقرأ أيضاً : نائب عن جدلية “صدر صديقة ساسوكي العاري”: صامدون رغم هذا الغباء!


المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع