سوريون يتساءلون عن مصير الطفل الذي احتجزه والده باللاذقية

أثناء تحرير الطفل-صفحة الشرطة

طفل الـ10 سنوات وحيداً في غرفة باردة ومظلمة أيام كثيرة.. هل سرقت الحرب إنسانيتنا لهذه الدرجة؟!

سناك سوري – سها كامل 

تصدّرت قصة الطفل “ذو الفقار”، ذو الـ 10 سنوات، الذي سجنه والده في غرفة مُظلمة بريف اللاذقية، منشورات السوريين، وحديثهم على مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة أنها ليست الحادثة الأولى التي يشهدها ريف اللاذقية، فسبقتها حادثة الطفل “حمزة المعلم” الذي قُتل نتيجة تعذيب والده له بداية العام الحالي.

السوريون أدانوا بمعظمهم هذه الجريمة، التي اقترفها الوالد “س.م” بحق ابنه، و لم تختلف حجته عن سابقه، والد الطفل “حمزة المعلم” فكلاهما بررا فعلتهما بـ “شقاوة” الطفل،  وكتبت “أميرة”: «إجرام بحق الطفل والطفولة»، بينما كتبت “رنا”: «معقول في هيك أهل أين الرحمة والحنان؟».

اقرأ أيضاً: الداخلية تؤكد وفاة الطفل حمزة المعلم نتيجة التعذيب.. العنف الأسري في أسوأ أشكاله

مخفر الهنادي

شرطة ناحية “الهنادي” بريف اللاذقية، تمكّنت وفقاً لصفحة “وزارة الداخلية” على “فيسبوك” من تحرير الطفل، بعد أن سجنه والده بالتعاون مع زوجته، في غرفة مُظلمة بقرية “الشلفاطية”، وذلك بعد ورود شكوى إلى ناحية الهنادي، عن وجود طفل من مواليد 2010 مسجون ضمن غرفة مُقفلة بسلاسل حديدية منذ عدة أشهر، تم التوجه إلى المكان وتحرير الطفل. و اتخذت الجهات المختصة الإجراء القانوني بحق المقبوض عليهما لتقديمها إلى القضاء المختص.

الغرفة التي سجن فيها الأب ابنه، لا يوجد فيها كهرباء أو تدفئة نوافذها وأبوابها دون زجاج وسقفها عبارة عن “شادر” من قماش، يقوم الأب وزوجته برمي بقايا الطعام للطفل من شباك الباب المُقفل، بحسب صفحة الشرطة.بعض السوريين شكر من قام بإخبار الشرطة بقصة الطفل وكتبت “سميرة”: «كل الشكر لشرطة ناحية الهنادي، و لمن أخبرهم لإنقاذ ذلك الطفل من العذاب ونتمنى أن يأخذ القانون مجراه».

اقرأ أيضاً: أب رمى ولديه إلى الشارع فتحولا إلى لصوص.. الأحداث ضحايا أم مجرمون؟

البعض الآخر، رأى أن العنف الأسري تفاقم خلال الفترة الماضية، وانتشرت جرائم الآباء بحق الأبناء، يقول “مصطفى”: «ازدادت جرائم العنف الأسري خاصة بهذه الأيام الصعبة، يجب أن يكون لجمعيات رعاية الأطفال دور توعوي أكبر، وأن تسن تشريعات أكثر صرامة لرعاية الأطفال وحمايتهم».

كما ربط المتابعون قصة الطفل “ذو الفقار” بحالات الطلاق التي ازدادت أيضاً، وضحاياها دائماً الأطفال، ذلك بعد أن قال والد الطفل أن أمه رفضت تربيته وهو طفل شقي لذلك سجنه في هذه الغرفة بالتعاون مع زوجته، وكتبت “سونيا”: «الأطفال أصبحوا ضحايا بعد طلاق الوالدين..ياريت يكون في قانون لحماية الطفولة..أكتر من حالة دفع الأطفال الأبرياء ثمنها».
بينما تساءل آخرون عن مصير الطفل الآن وكيف ستتم رعايته والعناية به ومعالجة آثار المعاملة السيئة التي تعرض لها نفسياً ومعنويا.

يذكر أن غالبية أسباب حوادث الطلاق تكمن في تردي الواقع المعيشي، وعدم القدرة على القيام بالأعباء الأسرية جراء الغلاء المستشري.

اقرأ أيضاً: الظروف المعيشية والفيسبوك يتسببان بـ26690 حالة طلاق في “حماة”

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع