سوريون نجحوا في الحفاظ على إرث وطني في ريفي إدلب وحلب؟ (صور+فيديو)

تربية الخيول في ريفي حلب وإدلب

سناك سوري – شاهر جوهر

ليس ما يميز “جمعية الفجر للخيول العربية” في حلب عن سواها من الجمعيات التي ظهرت بعد الحرب أنها الوحيدة التي تُعنى وتهتم بالجواد السوري في أرياف حلب وادلب وحماه، بقدر ما هو جانبها النبيل من ضرورة الحفاظ على الإرث السوري من الضياع .

بعد نفوق ما يقارب الـ 50% من الخيول السورية بفعل الحرب وقلة الدعم المتمثل بعدم توفر مستلزمات نمو الجواد السوري، دفعهم حبهم لهذه الرياضة التراثية التي دمرت الحرب اسطبلات خيولها وهجّرت مربيها، إلى ضرورة دعم هذا «المخلوق النبيل الذي لم يلقَ أي إهتمام من أحد، حتى ضاعت أنساب معظم الولادات» ، وفق ما قاله لموقعنا “محمد الأفندي” مدير الجمعية .

حيث أضاف “لـ سناك سوري” أن الهدف الأساسي من الجمعية هو:«محاولة تشكيل جسم يعمل بشكل مؤسساتي من أجل دعم الجواد من حيث الإرشاد والتوجيه للحفاظ على الخيول من نفوقها من اﻷمراض، والأهم من ذلك هو المحافظة على أنساب الولادات الجديدة للجواد لعلنا نتمكن من تسجيلها في منظمة “الواهو” والتي هي منظمة دولية تختص بحفظ أنساب الجواد العربي».

مهرجان الخيول في ريف حلب الجنوبي

ورغم النقص الحاد في اللقاحات وارتفاع أسعار الأعلاف مع أسعار دواء الخيل ،وكذلك الحاجة الماسة لتسجيل الولادات الحديثة مع قلة الدعم إلا أن الجمعية بجهود متواضعة تمكنت من استهداف قرابة خمسمائة رأس قابل للزيادة، وذلك من حيث الإهتمام والعناية في المناطق التي تغطيها .
كما تمكنت خلال مدة قصيرة من تشكيلها من إقامة فعاليات ثقافية تمثلت وفق ما ذكر مدير الجمعية «بإقامة مهرجاني سباق للخيول تخلله أنشطة ثقافية ، وهما مهرجان البادية السوري اﻷول تحت شعار الفروسية تجمعنا، والثاني مهرجان إدلب الخضراء ، واﻷن يقام النشاط الرياضي في نادي ريف حلب الغربي، والهدف منه تشجيع طﻻب المدارس على رياضة الفروسية إنطلاقاً من وصاية رسولنا الكريم بضرورة تعلمها»

هذا وقد تأسست الجمعية في العام 2016، ولا يزال كادرها المكون من قرابة 200 شاب يمارس نشاطه في الجمعية بشكل تطوعي، يدفعه لذلك حبه لهذا الإرث الوطني .

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع