الرئيسية

سوريون ارتدوا الكمامة… فتعرضوا للتنمر والسخرية

الكمامة المظلومة … سوريون يدعون للتوقف عن السخرية ودعم الإجراءات الوقائية

سناك سوري – سها كامل 

«جلست وحيداً في ساحة المدرسة، بعد أن ابتعد عني كل زملائي» هكذا يصف الطالب “طارق عبد الكريم” في الصف الثاني الثانوي العلمي، من مدينة اللاذقية الحالة التي عاشها بعد أن حذرته والدته من خلع الكمامة لأي سبب.

كل زملاء “عبد الكريم” تعاملوا معه وكأنه مصاب، يقول، ويضيف لـ”سناك سوري”: «كان هذا قبل العطلة حين كنت أرتدي الكمامة للوقاية من الإصابة بفايروس كورونا، رغم أنني لست مصاباً ولا حتى بالزكام».

المواقع الإخبارية وصفحات “السوشيل ميديا” لم توفّر أي معلومة متعلّقة بالإجراءات الاحترازية لتجنّب الإصابة بفايروس “كورونا” المستجد، ومنها ارتداء الكمّامة التي وجدها غالبية السوريين مصدراً للاحراج وباباً مفتوحاً للتنمّر عليهم أو حتى إحساسهم برفض المجتمع لهم في حال ارتدائها.

اقرأ أيضا سوريون يتفاعلون مع إجراءات الحكومة.. كلن كريب إلا أنتِ كورونا

ارتداء الكمامة للمصابين بالرشح ضرورة للوقاية

الأحكام المُسبقة على أي شخص يرتدي كمّامة بأنه مُصاب أزعج “مايا حميشة” من “اللاذقية”، كما قالت لـ “سناك سوري”، و أضافت: «رغم أنني أعلم مسبقاً نظرة الناس للشخص الذي يرتدي كمّامة إلا أنني قررت وضعها، ذهبت إلى الصيدلية و اشتريت كمّامة، ارتديتها مرة، لكن كانت طريقة وضعها خطأ كما أن زملائي لم يعجبهم ما فعلت، ما أزعجني قليلاً».

“فراس جليلاتي” من دمشق يقف موقفاً معتدلاً من ارتداء الكمّامة ويقول: «في حال كنت مريضاً أو لدي نزلة برد أرتديها بكل تأكيد، لكن إن كان ارتداءها فقط لأظهر مُميز أمام الناس لا أفعل» مضيفاً: «لو خايف أصلاً ما بنزل بفتل بمحلات زحمة».

“كلمانس دلاّ” شابة سورية نشرت تجربتها مع ارتداء الكمّامة على “فيسبوك”، وما تعرّضت له من تنمّر بسبب وضعها للكمّامة، وكتبت: «لما نزلت ولبست الكمّامة واتبعت اجراءات الوقاية العامة، صاروا الناس ينادولي كورونا كورونا.. يلاحقونني ويقولوا كيف كورونا معك»، مضيفةً: «خلعت الكمّامة بنص الشارع واستسلمت لأني تخيّلت أن اسمي سينزل على الصفحات المحلية وربما على صفحات عالمية بتهمة ارتداء الكمّامة!».

وفي المقابل نشر الاعلامي “بشار غصة” صورة لسائق أجرة في مدينة دمشق اليوم،  وكتب «اشكر سائق هذه التكسي من كل قلبي الذي كان معي له جولة قصيرة ملتزم جدا بالوقاية كمّامة وعلب معقم.. دمشق هذا الصباح»

كمامة الوجه

أصوات سوريّة آخرى دعت الناس إلى التخلي عن أفكارهم السلبية تجاه الكمّامة، والالتفات لخطورة انتقال الفايروس، وأهمية الكمّامة في الوقاية والاقتداء بالشعوب الآخرى كالصين وكوريا الجنوبية وغيرها، الذين التزموا بارتداء الكمامة، ولم يسبّب لهم ذلك أي احراج، وكتب “علي”: «هاشتاغ للتشجيع على ارتداء الكمّامة لأنو مو عيب إذا الواحد لبسها..إذا مو مشانك مشان غيرك و مشان الوقاية من انتشار الفايروس»، وكتبت “رغد”: «يلي لابس الكمّامة مانو مصاب بس عم يحمي حالو».

ورغم أن “منظمة الصحة العالمية” أوصت بارتداء الكمّامة لكل شخص يعاني من السعال والعطاس، وغسل اليدين بالماء والصابون قبل وضعها على الوجه للوقاية من فايروس كورونا، إلا أن ذلك لم يكن كفيلاً بإيصال رسالة مفادها أن الشخص الذي يرتدي الكمّامة خشية على نفسه وما حوله من العدوى، يفعل الشيء السليم له ولغيره، ويؤكد أن الوقاية خير من العلاج وأهم من مطاردة والسخرية من الشخص الذي يرتديها.

اقرأ أيضا معهد أبحاث ألماني: خطورة كورونا معتدلة

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى