سورية وسوري يتخذان أخطر قرار على الإطلاق

خبير يوضح لـ”سناك سوري” أثر القرار واصفا إياه بالانتحاري

سناك سوري-رحاب تامر

اتخذ شاب وشابة سوريين قراراً خطيراً للغاية، بعد أن قررا الزواج متحدين الظروف الحالية والأزمات المعيشية، والقرارات الحكومية وآخرها رفع طن الإسمنت، اللازم لبناء منازل “عش الزوجية”.

وقال الشاب لـ”سناك سوري”، مفضلا عدم ذكر اسمه مخافة العين والحسد، إنه أقدم على هذا القرار فور عودته من طابور البنزين الذي بقيّ مرابطاً فيه طيلة 3 أيام، تمكنّ بعدها من تعبئة 20 ليتراً شبه كاملة من البنزين، بعد أن “قرط” عليه العامل نحو ليترين، وأضاف: «حين عدت كنت بحاجة إلى حضن كبير، لكن في مثل عمري احتضان الأم ليس شائعاً، ولو كنت متزوجاً لكان الأمر سهلاً فقررت الزواج، ليكون عندي حضن دافئ أعود إليه بعد كل غياب على الطوابير».

أما الشابة التي ستقاسمه الحياة الزوجية، فقد كان قرارها نابعاً من حلمها بالحمل والولادة، وإحضار روح جديدة إلى هذه الحياة ليزيد عدد الصامدين في البلاد، وأضافت مفضلة عدم ذكر اسمها، كون نصفها الآخر لم يذكر اسمه، أن البلاد تستحق ضخ دماء جديدة في عروقها، ولا يجب أن تفرغ من الجيل الشاب مثل أوروبا التي لا ينجبون فيها أطفالا كثر، كما سمعت من ابنة خالتها التي هاجرت مؤخراً.

وعن مصاريف الزواج والعائلة، أكد الطرفان أنهما سيضعان رأسيهما مع هالروس ويقولون يا قطاع الروس، وليس هناك “حدا أحسن من حدا”، إلا البعض الذين يعملون في الكازيات وفي مواقع المسؤولية، وبعض معتمدي الخبز.

اقرأ أيضاً: مسؤول ثخين المستوى: أغصّ بلقمة اللبنة حين أتذكر الفقراء

وحظي قرار الشابات بمباركة واسعة من محيطهما، متمنيان لهما دوام البنزين والمازوت والغاز والخبز في حياتهما، وأكد أقرباؤهما أن الحب يكفي لتجاوز أعتى الأزمات، وبالتالي فلينسيا أمر “النقوط” والهدايا، لأن الحال من بعضه وما حدا معو شي.

الخبير الاستشاري في أزمات السوريين، “جهبذ أبو مربع”، قال لـ”سناك سوري” وهو يتصبب عرقاً من الفكرة، إن هذا القرار غاية في الخطورة، حتى أنه “قرار انتحاري” بكل ما للكلمة من معنى، وأن أثره سيمتد على المجتمع كاملاً، وسيتسبب بمزيد من الأزمات المعيشية.

وأوضح بالقول: «في مجتمعنا هناك حالة من الدين والرد في حفلات الزفاف، بمعنى آخر حين يتزوج صديقي أقوم بإعطائه هدية مالية، وحين أتزوج أنا عليه أن يردها، وبالتالي فإن زواجهما اليوم سيرتب أعباء مادية كبيرة على أقاربهم وأصدقائهم، وسيكسر ميزانية الشهر المكسورة أساسا لديهم، طبعا هذا لم نحتسب أجور الكوافير والتزيين والفساتين وغيرها».

“أبو مربع”، طالب العروسين بإعادة التفكير في قرارهما مطولاً، مؤكداً أن الرغبة بالحضن أو بإنجاب الأطفال لأجل الوطن، لا يجب أبداً أن يكون بمثل هكذا “قرار انتحاري”، وختم حديثه قائلاً: «طالما أن السوريين مصرين على الزواج والاستمرار بالحياة برغم كل الظروف، عليهم ألا ينتقدوا الحكومة حين تقوم برفع سعر أي شيء قادم مستقبلاً، فكما يبدو لها فإن الأمور بخير والهمة على الزواج ماتزال قائمة، وهذا يعني بالنسبة لها أن الأوضاع جيدة».

اقرأ أيضاً: سوري يثير الشبهات بعد دفع 30 ألف ليرة كاش بمحل السمانة

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع