سوريا: 11 ضحية برصاص مجهول.. بينهم 3 أشقاء

الضحيتان "طوبى أحمد" و"هديل الأحمد"

“غيداء” و”فهد” و”حنان” قضوا برصاص مجهول، بينما تقبع شقيقتهم الرابعة في غيبوبة بعد تعرضها لتعذيب شديد.. الإنفلات الأمني شبح يؤرق الأهالي

سناك سوري-آزاد عيسى

لم تهنأ “غيداء” بشهادتها الجامعية التي حصلت عليها مؤخراً، كذلك شقيقاها “فهد” و”حنان” الذين لقوا حتفهم بجريمة مروعة، بعد أن اقتحمت منزلهم مجموعة مسلحة بعناصر ملثمين، أطلقوا النار عليهم ولاذوا بالفرار، ليعود الأب ويجد أسرته بمنظر لن يفارق خياله أبداً.

وفي التفاصيل التي أوردها “محمود صبري” من أهالي بلدة “تل تمر” لـ”سناك سوري”: «أقدم شبان مسلحون يستقلون دراجات نارية، باقتحام منزل المهندس “حسين علي حسين” أمين سر نقابة المهندسين في “الحسكة” في قريته “رجم الحرباوي” التابعة لبلدة “تل تمر”، وأطلقوا النار على العائلة، ما أدى إلى إزهاق أرواح أولاده، “غيداء” 23 عاماً خريجة كلية العلوم، وابنه “فهد” 10 أعوام، وابنته “حنان” 7 سنوات، وتعذيب طفلته الأخرى، التي نقلت إلى مستشفى البلدة حيث دخلت في غيبوبة، ولاذ المجرمون بالفرار الى مكان مجهول، ولا يعرف أحد سبب إقدامهم على هذه الجريمة، خاصة وأن والدهم يتحلى بسيرة طيبة، والضحية أبرياء صغار».

ولم تتوقف الجرائم عند هذا الحدث، فـ بالتزامن مع الجريمة السابقة شهد الطريق العام في “القامشلي” جريمة مشابهة بالبشاعة والعدد، وكأنهم يريدون تصفية أكبر قدر من الأبرياء، فضحية المسلحين الملثمين هذه المرّة، طالبة الهندسة المدنية “هديل الأحمد”، وشقيقها وبنت عمتها، الذين قضوا أيضاً برصاص ملثمين مجهولين، ما شكل صدمة حقيقية لكل من سمع النبأ الأليم، وكالعادة المجرمون فروا والضحايا تحولوا إلى ذكريات أليمة في عقول أهلهم.

كذلك الأمر في قرية “عاكولة” بريف “القامشلي” والتي شهدت جريمة مشابهة، راح ضحيتها “قدور الشحاذ” 35، عندما أردوه بطلقة واحدة وأمام منزله، وكالعادة الفاعل ملثم لاذ بالفرار، والتحقيقات جارية.

وكان لمدينة “الحسكة” حصتها من هذا الجنون للفلتان الأمني، وكالعادة ملثمان مجهولان يستقلان دراجة نارية، أطلقا الرصاص ورميا قنبلة صوتية على أحد المنازل في حي “العزيزية” والضحية شقيقتان “دليار وديلان شيخ محمود”، الضحيتان ذهبتا إلى الأرض والمجرمان لاذا بالفرار.

اقرأ أيضاً: قسد تعلن محافظة الحسكة خالية من داعش

الوجهة التالية صوب مخيم “الهول” بـ”الحسكة”، فقد استيقظ النيام وإذا بهم يجدون “علي أدهم خلف” عراقي الجنسية، مقتولاً خنقاً في خيمته، دون أن يعرف المجرم الذي أقدم على قتله.

“اتحاد محمد” كانت جالسة بأمان الله أمام منزلها في مدينتها “الحسكة”، وإذا برصاصة ترديها ضحية، دون أن يعرف القاتل الذي لاذ بالفرار كما في كل الحالات السابقة.

هذه الأحداث الأليمة شهدتها المحافظة خلال الساعات القليلة الماضية، وهو إنذار خطير وغير مسبوق، بأن القادم أعظم وأصعب، طالما بات المجرمون يسرحون ويمرحون ويقتلون وهم بالنهاية أحرار وينعمون بالأمان.

وشاركتهم “طوبى أحمد” ذات المصير، بعد أن راحت ضحية خطأ طبي من قبل الطبيبة المشرفة على حالتها الصحية في مستشفى مدينة “القامشلي”، وهو أمرٌ اعتبره أهالي المدينة بأنه استخفاف بأرواحهم وكأنهم ينقصهم أن يموتوا بخطأ طبي بعد أن ينجون من حالة الإنفلات الأمني التي تعيشها المدينة.

يذكر أن الخطورة تكمن في أن مرتكبي هذه الجرائم مازالوا أحراراً، ما يجعل من احتمالية ارتكابهم للمزيد أمراً وارداً جداً، ما يحمل السلطات المحلية مسؤولية أكبر للبحث عنهم وضبطهم.

اقرأ أيضاً: قيادي كردي: الاتفاق مع الحكومة «نقطة انعطاف تاريخي»

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *